تراجع نشاط بوتفليقة بعد إصابته بجلطة دماغية لم يمنع مؤيديه من دعوته للترشح مجددا للرئاسة (الفرنسية)
طالب حزب جبهة التحرير الوطني -صاحب الأغلبية البرلمانية في الجزائر- الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بالترشح لولاية رابعة، رغم أن بوتفليقة لم يعلن بعد موقفه من الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل/نيسان 2014.

وفي ختام اجتماع الأمين العام للحزب عمار سعيداني بأمناء محافظات الحزب الـ54، طالب الحاضرون الرئيس بوتفليقة -الذي يعد رئيسا فخريا للحزب- بالترشح لولاية رئاسية جديدة والإسراع في تعديل الدستور "في أقرب وقت".

ووفقا للبيان الذي صدر في ختام الاجتماع فإن حزب جبهة التحرير "يبقى دائما متبنيا لبرنامج رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، وذلك لكونه استطاع خلال حكمه وبفضل حنكته أن يظهر بصماته بجلاء في كل الميادين سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية".

ويعاني حزب جبهة التحرير (208 نواب في البرلمان من أصل 462) من صراعات داخلية منذ سنوات عدة، آخرها معارضة عدد من القيادات وأعضاء اللجنة المركزية للأمين العام الحالي.

وأكد المتحدث السابق باسم الحزب وعضو اللجنة المركزية قاسى عيسى لوكالة الصحافة الفرنسية أن المطالب التي رفعت اليوم "لا معنى لها، وقرار اختيار مرشح الحزب يجب أن يصدر من اللجنة المركزية وبعد نقاش حر"، وأوضح أن "الهدف من هذه المطالبة هو محاولة التأثير على أعضاء اللجنة المركزية".

وبالنسبة للقيادي في الحزب الحاكم فإنه "من غير المعقول أن نطالب شخصا بالترشح ونحن لا نعرف إن كان يريد الترشح، كما لا نعرف إن كان قادرا على الترشح"، في إشارة إلى تراجع ظهور بوتفليقة منذ ستة أشهر إثر إصابته بجلطة دماغية.

وأكد عيسى أن العبارة التي يرددها الجميع بأن "بوتفليقة أكبر من الأحزاب صحيحة، لكن الصحيح أيضا أن بوتفليقة لا يمكن أن يكون أكبر من الجزائر.. والجزائر لا تعاني العقم". وتابع "بوتفليقة يعرف قدره ويعرف قدراته"، وعندما يصرح بأنه مرشح للانتخابات "سنعلن قرارنا بعد نقاش في اللجنة المركزية".

ولم يعلن بوتفليقة موقفه من الانتخابات الرئاسية إلا أن عددا من الأحزاب القريبة من دوائر السلطة أعلنت دعمها له للتقدم لولاية رابعة.

وبالإضافة إلى جبهة التحرير، جاءت الطلبات من حزب التجمع الوطني الديمقراطي وحزب أمل الجزائر وحزب الحركة الشعبية الجزائرية.

المصدر : وكالات