ائتلاف المعارضة السورية قال إنه لن يشارك في مؤتمر جنيف إلا بعد مبادرات من نظام دمشق وروسيا (الفرنسية)

قال ائتلاف المعارضة السورية السبت إنه ينتظر دعوة من الأمين العام للأمم المتحدة للتوجه إلى مؤتمر جنيف2، مؤكدا أنه لن يشارك إلا بعد مبادرات من نظام بشار الأسد وحليفته روسيا. يأتي ذلك بينما حث كل من الأمين العام للجامعة العربية ووزير الخارجية الأردني على ضرورة عقد المؤتمر.

وقال المتحدث باسم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية خالد الصالح "لطالما قلنا إننا نؤيد بالكامل مؤتمر جنيف، لكننا نخشى إن ذهبنا ألا يكون نظام الرئيس السوري بشار الأسد جديا في تطبيقه". وتابع أن الكل يعلم أن نظام الأسد سيحاول مجددا كسب الوقت وقتل مزيد من المدنيين.

وأضاف "نرغب في الذهاب إلى جنيف، لكن على الجميع التحلي بالجدية، وليس نظام الأسد فحسب، بل كذلك حليفته روسيا.. نريد أن يمارس الروس ضغوطا قوية على دمشق"، مذكرا أنهم تمكنوا من ذلك عندما أرادوا تفكيك أسلحة سوريا الكيميائية.

وقال الصالح إن الائتلاف ينتظر دعوة رسمية من الأمين العام للأمم المتحدة للتوجه إلى المؤتمر.

خالد الصالح أكد على رفض المعارضة
أي دور مستقبلي للأسد (الجزيرة)

وكرر نفيه القاطع لفكرة إمكانية لعب الرئيس السوري دورا في أي حل تفاوضي للنزاع, مضيفا أنه "بات جليا للجميع أن الأسد لا يمكنه ممارسة أي دور إذا طُبّق جنيف2 فعلا، سواء في مرحلة انتقالية أو لاحقا".

من جانب آخر، قال المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية السورية المعارضة حسن عبد العظيم إنه لا يوجد أي اتصال مع النظام السوري. وأضاف للجزيرة أن الحل السياسي سيبدأ بتشكيل حكومة انتقالية رئيسها من المعارضة.

وبدأ اجتماع المعارضة السورية ظهر السبت في مدينة إسطنبول بتركيا، ويفترض أن يستمر حتى مساء الأحد، حيث يناقش عددا من الملفات بينها المشاركة في مؤتمر جنيف2, ومنح الثقة للحكومة المؤقتة برئاسة أحمد طعمة, إضافة إلى انضمام 11 عضوا جديدا من المجلس الوطني الكردي إلى الائتلاف.

وذكرت وكالة "مسار برس" الإعلامية التابعة للائتلاف أن الهيئة العامة ناقشت مجموعة من الشروط لحضور المؤتمر، منها ضمان التزام كافة الأطراف بخطوات جدية لمواجهة الأوضاع الإنسانية في سوريا، والإفراج عن المعتقلين والكشف عن مصير المفقودين، إضافة إلى وقف القصف العشوائي للمدنيين.

وأشارت الوكالة إلى أن الهيئة السياسية في الائتلاف طرحت أيضا عددا من النقاط الواجب توفرها لضمان جدية المفاوضات ونجاحها، بينها إعلان الدول الراعية والمشاركة في جنيف2 التزامها بالتوصل إلى تطبيق كامل لبيان جنيف1 الصادر في يونيو/حزيران 2012.

لافروف: مبادرة اللقاء التشاوري حظيت بقبول المعارضة في لقاءات جرت بجنيف (الفرنسية)

اعتذار المجلس
وكان رئيس الأمانة العامة لإعلان دمشق عضو المجلس الوطني والائتلاف الوطني السوري سمير نشار قال للجزيرة إن المجلس الوطني السوري اعتذر عن الذهاب إلى الاجتماع التشاوري الذي اقترحته موسكو.

وأشار نشار إلى شكوك لدى المجلس بشأن إمكانية وجود ممثلين عن نظام الرئيس بشار الأسد في العاصمة الروسية.

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وعددا من زعماء المعارضة يرفضون اللقاء التشاوري الذي دعت إليه روسيا استباقا لمؤتمر جنيف2 بشأن سوريا.

وأكد في المقابل أن مبادرة اللقاء التشاوري كانت قد حظيت بقبول المعارضة في لقاءات جرت بجنيف.

مواقف عربية

وفي السياق قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إن "فشل تحديد موعد جنيف2 أصابنا بالاكتئاب، حيث كنا نأمل عقده لوقف إطلاق النار وتوفير الطرق الكفيلة بتوصيل مواد الإغاثة إلى السوريين".

من جانبه شدد وزير الخارجية الأردني ناصر جودة السبت على أهمية التوصل إلى حل سياسي للأزمة في سوريا، ودعا إلى عقد مؤتمر جنيف2 للحيلولة دون مزيد من العنف وإراقة الدماء.

المصدر : الجزيرة + وكالات