قالت المعارضة المسلحة في سوريا إنها استولت على دبابات ومدرعات، وذلك أثناء سيطرتها على مستودعات جبل بلدة مهين أحد أكبر مستودعات الذخيرة في البلاد. بينما سيطرت القوات النظامية مدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني على بلدة السبينة جنوب دمشق.

ودارت معارك عنيفة الخميس بين القوات الموالية للرئيس بشار الأسد ومسلحي المعارضة في بلدة مهين بريف حمص (مائة كيلومتر شمالي دمشق) بعد أن أظهرت لقطات فيديو سيطرة المعارضة على مخزن أسلحة كبير.

وأظهرت لقطات فيديو نشرها معارضون -يعتقد أنها صورت يوم الثلاثاء- معارضين يقاتلون في الصحراء ومسلحين يقفون أمام مئات الصناديق الخضراء كان بعضها مفتوحا وبداخله ذخيرة.

وقال ناشط معارض في الفيديو إن المخزن به صواريخ وقذائف مدفعية وقذائف هاون. وظهر مقاتل آخر في مقطع فيديو نشر على الإنترنت اليوم يقف أمام دبابة ويقول إنها واحدة من ثلاث استولت عليها قوات المعارضة من قوات الأسد في مهين.

وفي ريف حمص أيضا، قال المركز الإعلامي السوري إن قوات النظام قصفت حي الوعر في حمص ومدن وبلدات مْهين وحوارين والحولة في ريف المحافظة.

كتائب المعارضة قالت إنها استولت على أحد أكبر مستودعات الذخيرة في البلاد (الجزيرة)

سيطرة للنظام
أما في العاصمة دمشق فقد سيطرت القوات النظامية السورية مدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني، ومقاتلي لواء أبو الفضل العباس -المؤلف بغالبيته من مقاتلين عراقيين- على بلدة السبينة جنوبي دمشق، إثر "اشتباكات عنيفة" استمرت تسعة أيام مع مقاتلي المعارضة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن البلدة المحاصرة منذ نحو عام، كانت تشكل خط إمداد رئيسيا لمقاتلي المعارضة المتحصنين في الأحياء الجنوبية لدمشق، الذين يشتبكون يوميا مع القوات النظامية.

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية أن السبينة كانت تعد "أحد المعاقل الأساسية" لمقاتلي المعارضة، وبسيطرة النظام عليها "باتت كل خطوط الإمداد مقطوعة عن مقاتلي المعارضة في جنوب دمشق".

وأبدى خشيته "على حياة المدنيين في السبينة"، مشيرا إلى أن القوات النظامية "قد تلجأ إلى إعدامهم واتهام مقاتلي المعارضة بذلك".

للدخول إلى صفحة سوريا اضغط هنا

أوضاع حلب
في سياق مواز، أفاد ناشطون سوريون بأن قوات النظام مدعومة بعناصر من حزب الله تقدمت في بلدة تل عَرَن في ريف حلب، وسيطرت على أجزاء من البلدة.

وقال مراسل الجزيرة إن الجيش النظامي يحاول أيضا اقتحام بلدة تل حاصل وحيي الخالدية وبني زيد.

من جانبها قالت الهيئة العامة للثورة إن الجيش الحر استهدف مبنى البحوث العلمية ومطار النيرب العسكري، في حين أعلن مجلس محافظة حلب (كبرى المحافظات من حيث عدد السكان) مدينة السفيرة وجبل الحص بريف المحافظة منطقة منكوبة.

وقد دعا المجلس كل المنظمات الإنسانية والإغاثية والجهات المانحة والهيئات الأممية لتقديم الدعم والعون لأهالي تلك المناطق التي شهدت أعنف المعارك والقصف في الفترة الأخيرة, خاصة مع قدوم فصل الشتاء مما قد يزيد الأمر تعقيدا وسوءا على أوضاع النازحين.

وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قالت في وقت سابق إن 12 شخصا قتلوا في مختلف المحافظات السورية، بينهم طفل وسبعة مقاتلين من الجيش الحر.

المصدر : الجزيرة + وكالات