محتجون يغلقون مقرا للأمم المتحدة في غزة احتجاجا على الحصار وآثاره على القطاع (الجزيرة نت)
أحمد فياض-غزة
 
أغلق محتجون فلسطينيون مقر المندوب السامي للأمم المتحدة في قطاع غزة احتجاجا على استمرار الحصار وتداعياته على معيشة المواطنين، في حين قال رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري إن قطاع غزة وصل بالفعل إلى حد الكارثة الإنسانية بفعل الحصار الإسرائيلي وأزمة الكهرباء والمياه.
 
ودعا الخضري في مؤتمر صحفي عقده في ميدان فلسطين بمدينة غزة إلى تدخل دولي عاجل لتفادي آثار الكارثة الخطيرة المتوقعة. وأشار إلى أن الوضع في غزة يتطلب من الجميع عدم التفكير بحسابات سياسية أو غيرها، والعمل الفوري والسريع لإنقاذ مليوني شخص يعيشون في القطاع.
 
وشدد رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار على أن الاحتلال الإٍسرائيلي هو من يتحمل مسؤولية الحصار وتبعاته نتيجة إغلاق كل المعابر باستثناء معبر كرم أبو سالم، المفتوح لأصناف قليلة من السلع التي يحتاجها سكان القطاع.

وأكد أن منع دخول مواد البناء سيلقي بآثار خطيرة وكارثية وخسائر مباشرة وغير مباشرة على قطاع العمال وشركات المقاولات والمؤسسات المالكة والمؤسسات العاملة في هذه المجالات.
الخضري حذر من كارثة إنسانية حقيقية في قطاع غزة بسبب الحصار (الجزيرة نت)

إغلاق مقر أممي
وفي سياق ردود الفعل الغاضبة في القطاع على تردي الأحوال المعيشية للمواطنين، أغلق محتجون مقر المندوب السامي للأمم المتحدة في غزة مؤقتا، بعد مظاهرة نظمها مجمع النقابات المهنية احتجاجا على الأزمة المتجددة للحصار، وطالب المحتجون بتدخل دولي عاجل لحل أزمة الكهرباء وإنقاذ القطاعات الحيوية المعرضة للخطر.

وقال المواطن الخمسيني ماجد أبو حجر الذي شارك في المظاهرة أمام المقر الأممي "جئنا اليوم للتعبير عن مأساتنا وآلامنا والظلم الذي وقع علينا، جراء قطع الكهرباء وضيق الحال الذي أصابنا بسبب الحصار".

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن "الأوضاع المأسوية للسكان ولدت حالة غضب عامة ستنفجر في أي لحظة، ما لم يفك الحصار وتمد غزة بالوقود، وكل ما تحتاجه لتسيير عجلة الحياة فيها".

واشتكى أبو حجر من عدم توفر المياه في منزله لصعوبة وصولها نتيجة توقف مضخات الآبار عن العمل، مشيرا إلى أن أسرته تعاني الأمرين جراء انقطاع الكهرباء والماء عن المنزل.

وندد بصمت مؤسسات المجتمع الدولي والعالمين العربي والإسلامي إزاء غزة، ووصفهم بالمتفرجين على معاناة وآهات أهلها.

صباح: الأزمة الصحية بدأت تطول مراكز العناية المركز والعمليات (الجزيرة نت)
كارثة صحية
ويهدد منع وصول الوقود المصري عبر الأنفاق بشل قطاعات الخدمات الصحية والبلدية وغيرها من القطاعات الحيوية الأخرى في غضون الأيام القادمة، وذلك بعد توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة عن العمل، وتعرض معظم مدن وبلدت القطاع لظلام دامس على مدار الأيام الستة الماضية.

من جانبه دعا نقيب الممرضين عيد صباح السلطات المصرية إلى السماح بدخول الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية للحد من الأزمة الصحية المتفاقمة، التي "بدأت تطول مراكز العناية المكثفة وأقسام العمليات وغسل الكلى ومشافي الولادة".

واعتبر صباح في حديث للجزيرة نت أن "تشديد الحصار وعدم تشغيل محطة الكهرباء مقدمة لمرحلة خطيرة أخرى من الحصار"، لافتا إلى أنها ستنعكس على جميع أوجه الحياة، خصوصا على القطاعين الصحي والبيئي.

المصدر : الجزيرة