الملك عبد الله الثاني اعتبر الإجراءات الإسرائيلية عقبة حقيقية أمام مسار السلام (الفرنسية)
طالب ملك الأردن عبد الله الثاني المجتمع الدولي بممارسة دور أكبر لوقف الإجراءات أحادية الجانب التي تتخذها إسرائيل، في حين عبر وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن سعادته بالجهود التي بذلها خلال لقاءاته بالمسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين، والتي ترمي إلى إنقاذ عملية السلام المتعثرة بسبب الخلافات بشأن ملف الاستيطان.
 
ونقل بيان للديوان الملكي عن عبد الله الثاني قوله خلال استقباله كيري في عمَّان إن "المجتمع الدولي مطالب بممارسة دور أكبر لوقف الإجراءات الأحادية التي تمارسها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لكونها غير شرعية وغير قانونية، وتشكل عقبة حقيقية أمام مساعي تحقيق السلام".

وتعهد بأن يواصل الأردن "العمل والتنسيق مع جميع الأطراف لدعم المفاوضات التي تعالج مختلف قضايا الوضع النهائي، والمرتبطة بمصالح أردنية عليا، وفق جدول زمني واضح".

وبذل كيري -الذي يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في وقت لاحق اليوم للمرة الثانية في يومين- جهودا أمس الأربعاء للوقوف دون أن تؤدي الأزمة الناشبة بين الفلسطينيين وإسرائيل بشأن ملف الاستيطان إلى انهيار مفاوضات السلام، التي استؤنفت مؤخرا.

وقال الوزير الأميركي في عمَّان معلقا على جهوده "لقد أضفينا بعض الوضوح على بعض النقاط، أنا سعيد بذلك".

وكان كيري قد أكد -بعد اجتماعه بعباس في بيت لحم- أن الولايات المتحدة تعتبر أن "الاستيطان غير شرعي". وجاءت تلك التصريحات بعد أيام على موافقة إسرائيل على المضي في بناء 3700 وحدة استيطانية جديدة.

وادعى عدد من المسؤولين الإسرائيليين أن الإعلان عن دفعة الوحدات الاستيطانية يأتي في سياق "تفاهمات" بين الطرفين مرتبطة بإطلاق سراح 26 أسيرا فلسطينيا الأسبوع الماضي. وقد نفى مسؤولون فلسطينيون هذه الادعاءات.

تزايد أعداد اللاجئين ضاعف من أعباء الأردن المرهق اقتصاديا (رويترز)

اللاجئون السوريون
من جانب آخر عبّر كيري عن مساندة بلاده للأردن لتتمكن من التعامل مع أزمة اللاجئين السوريين الذين تستضيف المملكة نحو نصف مليون منهم، وذكر أن واشنطن ستعمل على حث المجتمع الدولي لأداء دور أكبر وتحمل مسؤولياته في هذا المجال.

من جهته، أكد الملك موقف الأردن الداعم لإيجاد حل سياسي شامل للأزمة في سوريا "يوقف مأساة الشعب السوري، وينهي الصراع الدائر، بما يجنب المنطقة آثارها الكارثية، ويحفظ وحدة سوريا أرضا وشعبا".

ونبه إلى الأعباء الكبيرة التي يتحملها الأردن جراء استضافة اللاجئين السوريين، والضغط الذي يمثله هذا الأمر على موارد المملكة المحدودة وإمكاناتها.

وقدرت الأمم المتحدة الاثنين كلفة استضافة أكثر من نصف مليون لاجئ سوري في الأردن خلال عامي 2013 و2014 بنحو 5.3 مليارات دولار، تم تأمين 777 مليون دولار منها فقط.

وبحسب تقديرات الأمم المتحدة فإن 550 ألف سوري لجؤوا إلى الأردن منذ اندلاع النزاع في بلدهم في مارس/آذار 2011.

ويعاني الأردن -الذي يتقاسم مع سوريا حدودا مشتركة تتجاوز 370 كيلومترا- من ظروف اقتصادية صعبة وشح الموارد الطبيعية ودين عام تجاوز 23 مليار دولار وعجز في موازنة العام الحالي قدرت بنحو ملياري دولار وأعباء فاقمها وجود اللاجئين السوريين.

ويغادر كيري الأردن في وقت لاحق اليوم إلى دولة الإمارات، في إطار جولته الموسعة في المنطقة.

المصدر : وكالات