كيري أقر بصعوبة المفاوضات ودعا الجانبين إلى التوصل لاتفاق بشأن الوضع النهائي (رويترز)
أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم الخميس إحراز ما وصفه بـ"تقدم هام" في محادثاته مع الفلسطينيين والإسرائيليين، وذلك قبيل لقائه مجددا بكل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وقال كيري -خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأردني ناصر جودة في عمَّان- "أحرزنا تقدما هاما في محادثاتنا مع الفلسطينيين والإسرائيليين حول عدد من الأمور ضمن مجموعة الأمور التي تقلقنا"، وأضاف "من المهم بالنسبة لنا أن يكون هناك إمكانية للتقدم بحذر وبهدوء".

واعتبر أنه من الضروري أن يعمل المفاوضون الفلسطينيون والإسرائيليون على التوصل إلى اتفاق بخصوص الوضع النهائي.

ووصف كيري المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية بأنها صعبة، وأكد أن البديل عن السلام هو استمرار الصراع وبالتالي استمرار معاناة شعوب المنطقة.

والتقى كيري بملك الأردن عبد الله الثاني في وقت سابق اليوم، ودعا الملك خلال اللقاء المجتمع الدولي إلى القيام بدور أكبر لوقف الإجراءات الأحادية التي تمارسها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لكونها غير شرعية وتشكل عقبة أمام تحقيق السلام.

وشدّد الملك على دعم الأردن الجهود الأميركية الهادفة إلى مساعدة الطرفين على المضي قدماً في المفاوضات استناداً إلى حل الدولتين، ومبادرة السلام العربية، وصولاً إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة على خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

كيري التقى عباس على أن يعود للقاء نتنياهو غدا بإسرائيل (رويترز)

عباس ونتنياهو
والتقى وزير الخارجية الأميركي الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء اليوم في عمان، وذلك في ثاني لقاء خلال 24 ساعة، وكان الرجلان قد بحثا في لقائهما الأول آخر تطورات عملية السلام، واستكمال المفاوضات الجارية، والأوضاع في المنطقة.

وأكد كيري خلال الاجتماع رفض الولايات المتحدة الأميركية البناء الاستيطاني، ووصف الاستيطان بأنه "غير شرعي"، فيما أكد عباس أن المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي مستمرة، وعبّر عن التزامه بمفاوضات تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

ومن المقرر أن يعود كيري إلى إسرائيل صباح غد الجمعة للقاء نتنياهو على فطور عمل، والتباحث بشأن آخر التطورات.

وتأتي زيارة كيري للمنطقة بعد أيام على إعلان إسرائيل الموافقة على المضي في بناء 3700 وحدة استيطانية جديدة، مما أثار غضب الفلسطينيين.

واستؤنفت مفاوضات السلام في نهاية يوليو/تموز بعد نحو ثلاث سنوات من التوقف بسبب خلافات عميقة بشأن القضايا الأساسية مثل مرجعية المفاوضات والاستيطان اليهودي في الأراضي الفلسطينية.

وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد عبرت عن رفضها زيارة كيري الأراضي الفلسطينية، وقال الناطق باسمها سامي أبو زهري إنها "غير مرحّب بها" وهي توفر غطاء للاحتلال الإسرائيلي لمواصلة جرائمه.

وذكر أبو زهري -في تصريح صحفي- أن الرئيس عباس غير مفوّض فلسطينيا بإجراء مفاوضات مع الإسرائيليين أو التوصل إلى نتائج, "وعلى كيري أن يعلم أن المفاوضات الجارية لا تمثل الشعب الفلسطيني".

المصدر : وكالات