تعرضت العاصمة السورية دمشق لما وصف بالقصف العشوائي الليلة الماضية، وفي حين قتل 16 شخصا على الأقل أمس في تفجيرين أحدهما وسط دمشق والثاني في مدينة السويداء جنوب البلاد، أفاد ناشطون بأن الطيران الحربي التابع لـقوات النظام شن غارات عدة على بلدة تسيل في درعا  راح ضحيتها عدد من القتلى بينهم عائلة كاملة وعشرات الجرحى.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن ثمانية أشخاص قتلوا الأربعاء جراء تفجير بعبوة ناسفة على مدخل مبنى المؤسسة العامة للخط الحديدي في ساحة الحجاز في دمشق، مشيرة إلى أن 50 شخصا على الأقل أصيبوا أيضا في التفجير.

من جانبها قالت الهيئة العامة للثورة إن قذائف هاون استهدفت مناطق الميدان والبرامكة وباب توما والحجاز والمزة، مما أوقع قتلى وجرحى.

من جانب آخر، قال ناشطون إن الجيش الحر قصف محيط نادي الضباط وقيادة الأركان في ساحة الأمويين وسط دمشق.

وذكر سكان في وقت سابق أنهم شاهدوا قذيفة هاون تسقط قرب مقر هيئة الأركان العامة، غير أنهم لم يشيروا إلى سقوط قتلى أو مصابين.

وفي السويداء جنوبي البلاد، قُتل رئيس فرع المخابرات الجوية في المدينة وسبعة عناصر آخرين وجرح 14 آخرون في تفجير بسيارة مفخخة قرب مقر لهذا الجهاز، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

من جهتها، أفادت سانا بأن التفجير ألحق أضرارا مادية بالغة في المكان.

تقدم بحمص
يأتي ذلك في وقت تواصلت الاشتباكات في مناطق أخرى من سوريا. فقد أعلن المرصد أن كتائب المعارضة سيطرت على مبان ومخازن في مستودعات الأسلحة التابعة للقوات النظامية قرب بلدة مهين في ريف حمص، واستولت على كميات من الأسلحة.

اضغط للدخول إلى صفحة الثورة السورية

وتنبع أهمية هذه المستودعات من كونها تضم كميات ضخمة من الذخيرة، فضلا عن وقوعها على الطريق إلى منطقة القلمون في ريف دمشق.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 40 من عناصر الجيش الحر قتلوا خلال الاشتباكات في المنطقة، كما قتل عدد من جنود النظام ولاذ آخرون بالفرار، في حين قتل عدد من المدنيين جراء قصف الطيران بلدتي مْهين وحَوَارين.

غير أن مصدرا أمنيا سوريا نفى لوكالة الصحافة الفرنسية سيطرة مقاتلي المعارضة على الأسلحة، مؤكدا مواصلة المعارك وتكبيد المسلحين "خسائر كبيرة".

من جهته أعلن الجيش السوري الحر سيطرته على مخافر لقوات النظام في منطقة المحسة بريف حمص.

وفي حماة، أفاد ناشطون بأن قوات النظام قصفت مناطق عدة في ريفها انطلاقا من مطار حماة العسكري، وشمل القصف بلدة عقرب مما أدى إلى هدم عشرات المنازل.

وقالت شبكة سوريا مباشر إن اشتباكات دارت بين الجيش الحر وقوات النظام عند حاجز الكفر غربي طيبة الإمام بريف حماة الشمالي.

مواجهات متفرقة
وفي شمال البلاد، قال تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام إنه تمكن من السيطرة على المحطة الحرارية قرب بلدة السفيرة بريف حلب الشرقي، بعد استهدافها بالهاون والرشاشات الثقيلة.


مقاتلو المعارضة أثناء اشتباكات مع قوات النظام في حلب (الفرنسية)

وأضاف في بيان أمس الأربعاء أنه أسر 30 عنصرا من قوات النظام وضابطا برتبة نقيب أثناء عملية الاقتحام.

وفي المقابل استهدفت قوات النظام محيط المحطة بالمدفعية وراجمات الصواريخ، وسط مخاوف من انفجار خزانات الهيدروجين في المحطة التي تغذي أجزاء واسعة من مدينة حلب وريفها.

وفي تطور آخر سيطرت القوات النظامية على غالبية بلدة تل عرن ذات الغالبية الكردية في ريف حلب، وذلك بعد أيام من سيطرتها على مدينة السفيرة الإستراتيجية القريبة منها، بحسب المرصد.

وفي درعا أفادت الهيئة العامة للثورة بأن قوات النظام قصفت بالمدفعية الثقيلة بلدات الغارية الشرقية وسحم الجولان وصيدا وطريق السد.

كما ذكر ناشطون أن الطيران الحربي شن غارات عدة على بلدة تسيل بدرعا راح ضحيتها عدد من القتلى بينهم عائلة كاملة وعشرات الجرحى, وأطلق الكادر الطبي في البلدة نداء استغاثة بسبب عدم توفر أكياس الدم والأدوية الضرورية في المستشفى الميداني.

وفي دير الزور، قال مراسل الجزيرة إن المدينة تعرضت لقصف مكثف من قوات النظام استهدف عددا من أحيائها. وأفاد بأن القصف الذي نفذ بأسلحة ثقيلة تركز على أحياء الحويقة والعرضي والرشدية.

كما حاولت قوات النظام اقتحام مناطق تسيطر عليها المعارضة في المدينة، مما أسفر عن اندلاع اشتباكات عنيفة بين الجانبين.

وفي جبل الشيخ، أعلنت ألوية أحفاد الرسول التابعة للجيش الحر سيطرتها على أعلى نقطة في سوريا وهي تلة حربون.

وكانت المنطقة قد شهدت اشتباكات عنيفة بين عناصر الجيش الحر وقوات النظام، قبل أن يتمكن الجيش الحر من السيطرة عليها وعلى قرية دربل المجاورة.

المصدر : وكالات