كيري ينتقد الاستيطان ونتنياهو يتهم الفلسطينيين
آخر تحديث: 2013/11/6 الساعة 19:14 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/11/6 الساعة 19:14 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/4 هـ

كيري ينتقد الاستيطان ونتنياهو يتهم الفلسطينيين

كيري (يسار) التقى عباس وتعهد بدفع 75 مليون دولار إضافية لدعم البنية التحتية في الضفة الغربية (الأوروبية)

قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن واشنطن تعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية "غير شرعية", بينما اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الفلسطينيين "بافتعال أزمات" لعرقلة السلام. من جهتها رفضت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) زيارة كيري للمنطقة. 

وقال كيري خلال لقائه عباس في رام الله بالضفة الغربية في إطار جولته بالمنطقة لدفع المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية, إن الولايات المتحدة "تعتبر -وكانت دوما كذلك- أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية غير شرعية".

وأضاف "في ما يتعلق بالعودة إلى المحادثات، أود أن يكون من الواضح أن الفلسطينيين لم يوافقوا في أي وقت من الأوقات وبأي شكل من الأشكال على قبول الاستيطان.. لكن هذا لا يعني أنهم لم يكونوا على علم -أو لم نكن نحن على علم- بأنه سيكون هناك بناء استيطاني".

كما أعلن كيري أثناء زيارته بيت لحم قبل لقاء الرئيس عباس، أن بلاده ستخصص 75 مليون دولار إضافية لاستثمارها في إطار برنامج السلطة الفلسطينية لإنشاء مشاريع تتعلق بالبنية التحتية في مناطق الضفة الغربية.

ووصل وزير الخارجية الأميركي أمس الثلاثاء إلى إسرائيل في إطار محاولة جديدة لدفع محادثات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي والتي تقول وسائل إعلام محلية إنها وصلت إلى طريق مسدود.

اتهام
في هذه الأثناء قال نتنياهو إن محادثات السلام مع الفلسطينيين فشلت في تحقيق تقدم حقيقي, وإنه يأمل أن يتمكن كيري من النجاح في إعادتهم إلى طاولة المفاوضات.

نتنياهو (يمين) اتهم الفلسطينيين
بعرقلة المفاوضات
 (الأوروبية)

واتهم خلال لقائه كيري صباح اليوم الأربعاء الفلسطينيين بمواصلة التحريض وافتعال "أزمات مصطنعة"، والهروب من القرارات القوية اللازمة لصنع سلامي حقيقي، على حد قوله.

من جهته قال وزير الخارجية الأميركي إن "الرئيس باراك أوباما يرى الطريق إلى الأمام مثلما أراه أنا، ونحن نشترك في الإيمان بهذه العملية، وإلا ما كنا نوليها وقتا".

وكان كيري قد أكد لدى وصوله تل أبيب دعم بلاده المتواصل لإسرائيل، وقال إن واشنطن ستواصل العمل من أجل تحقيق السلام في المنطقة، مقرًّا في المقابل بأن المفاوضات التي حدد مدتها بتسعة أشهر تواجه صعوبات كبيرة، لكنه ما زال يعتقد أن بالإمكان التوصل إلى اتفاق، مؤكدا أنه لا توجد أي خطة أخرى.

رفض
وفي سياق متصل رفضت حركة حماس زيارة كيري إلى المنطقة لدفع السلام، وقال الناطق باسمها سامي أبو زهري إن زيارة الوزير الأميركي إلى الأراضي الفلسطينية "غير مرحّب بها", وهي توفر غطاء للاحتلال الإسرائيلي لمواصلة جرائمه.

أبو زهري: عباس غير مفوّض
بإجراء مفاوضات
(الجزيرة-أرشيف)
وأضاف أبو زهري في تصريح صحفي أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس غير مفوض فلسطينيا بإجراء مفاوضات مع الإسرائيليين أو التوصل إلى نتائج, و"على كيري أن يعلم أن المفاوضات الجارية لا تمثل الشعب الفلسطيني".

وشدد على أن أي نتائج يتم التوصل إليها في هذه المفاوضات "لا تلزم الشعب الفلسطيني ولا يمكن السماح بتمريرها".

صعوبات
وتأتي هذه الزيارة في أعقاب تقارير بوسائل الإعلام الإسرائيلية تتحدث عن أزمة في مفاوضات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وقال مدير مكتب الجزيرة في رام الله وليد العمري إن كيري لا يحمل جديدا بالنسبة لعملية السلام، مرجحا أن تكون الزيارة مجرد مسعى لضمان عدم انهيار المفاوضات التي استؤنفت بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل برعاية أميركية في يوليو/تموز الماضي.

ولم تنشر تفاصيل عن جلسات التفاوض السابقة التي عقدت في أوقات لم يعلن عنها, وفي أماكن سرية وفقا للتعهدات بعدم تسريب أي معلومات, لكن مسؤولين فلسطينيين عبروا عن شعورهم بالإحباط لعدم تحقيق أي تقدم في المفاوضات التي تجري بوساطة أميركية لحل قضايا جوهرية مثل الحدود والترتيبات الأمنية والمستوطنات واللاجئين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات