الإبراهيمي يأمل أن يتحدد عقد مؤتمر جنيف 2 قبل نهاية العام الجاري (الفرنسية)

أعلن الموفد العربي والدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي عن الفشل في تحديد موعد لمؤتمر جنيف 2 الهادف لبحث الأزمة السورية، وأعرب عن أمله في انعقاده قبل نهاية العام الجاري، في وقت تتواصل في تركيا اجتماعات لكتائب المعارضة المسلحة السورية بغية الخروج بموقف موحد حيال التطورات الميدانية والسياسية وأبرزها مؤتمر جنيف 2.

وفي مؤتمر صحفي بعد لقاء جمعه يوم الثلاثاء في جنيف بمسؤولين من روسيا والولايات المتحدة، أوضح الإبراهيمي أن الأطراف الثلاثة لا تزال تأمل في إجراء المفاوضات قبل نهاية العام الجاري.

وأضاف أنه تم الاتفاق على إجراء لقاء مع أطراف معارضة سورية بنهاية الشهر الجاري للمزيد من التشاور، وحثهم على تشكيل وفد مقنع.

ودعا الإبراهيمي جميع الأطراف المعنية إلى ضرورة الإسراع في التفاهم على عقد المؤتمر لوقف الحرب في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يمر بها الشعب، مشيرا بذلك إلى تقرير للأمم المتحدة صدر أمس يفيد بأن أكثر من 9.3 ملايين من السوريين باتوا بحاجة إلى مساعدة إنسانية عاجلة.

واعتبر أن الحل الوحيد للأزمة الإنسانية في سوريا هو الشروع الفوري في الحل السياسي.

وعن مشاركة إيران في مؤتمر جنيف 2، قال الإبراهيمي إن النقاشات لم تكتمل بشأن الدول المدعوة للمؤتمر.

وعندما سئل عن مطالبة المعارضة بإبعاد الرئيس بشار الأسد عن السلطة قبل جنيف 2، بيّن المسؤول الدولي أن المؤتمر يقوم على أساس لا شروط مسبقة.

لافروف انتقد طلب المعارضة السورية وضعَ إطار زمني لرحيل الأسد (الأوروبية-أرشيف)

موقف روسيا
وفي سياق متصل، شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على ضرورة دعوة إيران إلى جنيف 2.

كما انتقد لافروف طلب رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد الجربا وضعَ إطار زمني واضح لرحيل الرئيس الأسد، قائلا إنه يجب عدم وضع شروط مسبقة لمؤتمر جنيف 2.

يأتي تصريح الوزير الروسي تأكيدا لموقف بلاده ردا على موقف الجربا الذي أعلن في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية الطارئ على المستوى الوزاري الأحد الماضي أن الائتلاف لن يشارك إذا حضرت إيران.

وفي اجتماع الجامعة العربية، كان الوزراء العرب قد أكدوا الأحد الماضي في الاجتماع الذي خصص لبحث تطورات الأزمة السورية والإعداد لجنيف 2، على ضرورة مشاركة المعارضة السورية في المؤتمر.

وشدد وزراء الخارجية العرب على أربعة عناصر باعتبارها تشكل الهدف النهائي للعملية التفاوضية، وهي تشكيل هيئة حكم انتقالية بصلاحيات كاملة، وإقامة نظام سياسي ديمقراطي، وعدم التمييز بين المواطنين بسبب انتماءاتهم، والتداول على السلطة بشكل سلمي.

موقف دمشق
وكان آخر موقف لدمشق جاء مساء الاثنين على لسان وزير إعلامها عمران الزعبي الذي قال إن نظام الأسد لن يذهب إلى مؤتمر جنيف 2 "لتسليم السلطة"، وهو ما تطالب به المعارضة والدول الداعمة لها.

اضغط للدخول لصفحة الثورة في سوريا

وأشار الوزير السوري إلى أن ما سيحصل في المؤتمر هو "عملية سياسية وليس تسليم السلطة أو تشكيل هيئة حكم انتقالية"، مستندا إلى بيان جنيف 1.

يشار إلى أن بيان مؤتمر جنيف 1 -الذي صدر يوم 30 يونيو/حزيران 2012- نص على تشكيل حكومة انتقالية بصلاحيات واسعة، دون التطرق إلى مصير الأسد الذي تنتهي ولايته عام 2014.

في هذه الأثناء تتواصل في تركيا اجتماعات لكتائب المعارضة المسلحة السورية بغية توحيد الجهود ضمن إطار هيئة الأركان، والخروج بموقف موحد حيال التطورات الميدانية والسياسية وأبرزها مؤتمر جنيف 2.

وقال المنسق السياسي والإعلامي للجيش السوري الحر لؤي المقداد في حديث للجزيرة إن الاجتماعات التي تعقدها هيئة الأركان في تركيا تضم فصائل تابعة للأركان وأخرى لا تتبع لها.

وأضاف المقداد أن ذلك يهدف لإعادة هيكلة وتفعيل آليات العمل في الهيئة، إضافة إلى توحيد الصفوف وإيجاد الحلول بما يرضي الداخل السوري، حسب تعبيره.

المصدر : وكالات