ملايين السوريين باتوا مشردين خارج بيوتهم إما في سوريا أو خارجها (الفرنسية-أرشيف)

أعلن مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية التابع للأمم المتحدة أن عدد من باتوا بحاجة إلى مساعدة إنسانية عاجلة في سوريا وخارجها، تجاوز 9.3 ملايين شخص، أي أكثر من 40% من سكان البلاد البالغ عددهم نحو 23 مليون نسمة، وذلك بسبب الحرب المستمرة هناك.

وحذرت منسقة الشؤون الإنسانية في المنظمة الدولية فاليري أموس في جلسة مغلقة مع مجلس الأمن الدولي، من أن الوضع الإنساني في سوريا يتدهور سريعا وبشكل يتعذر إيقافه.

وحثت أموس المجلس على مساعدتهم والتأثير على الأطراف التي تستطيع ضمان حماية المدنيين والمنشآت المدنية، وتوفير ممر آمن لدخول المسعفين والإمدادات الطبية وتوصيل المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون معوقات.

وتزداد معاناة النازحين في سوريا مع قدوم فصل الشتاء وتردي الأوضاع الصحية والمعيشية، بعد هدم منازل ملايين السوريين جراء الأحداث التي تشهدها البلاد منذ أكثر من عامين ونصف.

كما أن مشكلة اللاجئين السوريين امتدت إلى دول الجوار ومنها لبنان، حيث لفتت منسقة الإعلام للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في لبنان جويل عيد إلى تجاوز أعداد اللاجئين 800 ألف شخص، وأنهم موزعون على 500 بلدية.

لاجئون سوريون لحظة دخولهم إلى لبنان
عند نقطة المصنعة الحدودية
(الأوروبية-أرشيف)

خارج سوريا
وأوضحت عيد في لقاء مع قناة الجزيرة أن المنظمات الدولية ومفوضية اللاجئين أنفقت نحو 500 مليون دولار على اللاجئين السوريين منذ يونيو/حزيران الماضي.

وتمثلت المساعدات المقدمة على شكل أغطية وأغذية ولقاحات للأطفال، كما تم توزيع أجهزة تدفئة تحسبا لفصل الشتاء الذي توقعت أن يكون شديد البرودة هذا العام.

وفي ذكرها لأسباب عدم إنشاء بيوت متنقلة (كرفانات) للاجئين على غرار ما تم في الأردن، أوضحت أن السلطات اللبنانية ترفض إنشاء مخيمات رسمية، مضيفة أنه في مواجهة ذلك يضطر العديد من اللاجئين للبحث عن بيوت أوغرف لاستئجارها تحسبا لبرد الشتاء.

من جهة أخرى، قدرت منظمات الأمم المتحدة الكلفة السنوية لاستضافة اللاجئين السوريين في الأردن بقرابة 2.1 مليار دولار للعام الحالي، وأكثر من ثلاثة مليارات للعام المقبل.

وأقرت الأمم المتحدة بأن أكثر من نصف مليون لاجئ سوري موجودون حاليا في الأردن، حيث يشكلون ما نسبته 8% من عدد السكان. وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 70% من اللاجئين السوريين في الأردن يعيشون خارج المخيمات المخصصة لهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات