عرفات عانى من آلام بالأمعاء دون حرارة في مقره برام الله حيث كان يعيش تحت الحصار الإسرائيلي (الجزيرة)

قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن لجنة التحقيق الفلسطينية في قضية وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات عام 2004، استلمت في جنيف تقرير معهد لوزان السويسري المتعلق بنتائج التحاليل التي أجراها المعهد على العينات المأخوذة من رفاته.

وكانت اللجنة قد استلمت قبل أيام تقرير المركز الروسي للطب الجنائي الذي أجرى تحاليل بطلب فلسطيني رسمي في رام الله. ويعكف الخبراء والاختصاصيون على دراسة التقارير من الطرفين.

وكانت مجلة "ذي لانست" البريطانية قد نشرت الشهر الماضي تقريرا تضمن تأكيد خبراء سويسريين حللوا الأغراض الشخصية لعرفات، "احتمال" تعرضه للتسمم بمادة مشعة. وقال الخبراء "أظهرت عدة عينات تحتوي على آثار سوائل جسدية (دم وبول) وجود إشعاعات أكثر ارتفاعا وغير مبررة بمادة بولونيوم 210 مقارنة مع العينات المرجعية".

وكان الخبراء أنفسهم ذكروا في يوليو/تموز 2012 أنهم عثروا على مستوى "كبير" من الإشعاعات بمادة البولونيوم على هذه الأغراض الشخصية للرئيس الراحل ياسر عرفات في تحقيق استقصائي أجرته قناة الجزيرة.

وقال الخبراء بالمقال إنهم ركزوا تحاليلهم على "بقع واضحة من السوائل الجسدية على أغراض شخصية محددة (الملابس الداخلية وفرشاة الأسنان وملابس الرياضة)"، مشيرين إلى أن المستوى الإشعاعي الموجود بهذه العينات "يتماشى مع تناول كمية قاتلة من البولونيوم 210".

تصريح روسي
لكن وكالة أنباء إنترفاكس الروسية نقلت خلال الشهر الماضي أيضا عن مسؤول روسي قوله إن الفحوص التشريحية لرفات عرفات لم تجد أي إشارات تدل على وجود مادة البولونيوم السامة في جثمانه، وشكك في التقرير الذي نشر في مجلة "ذي لانست" الطبية البريطانية.

خبراء سويسريون ذكروا في يوليو/تموز 2012 أنهم عثروا على مستوى كبير من الإشعاعات بمادة البولونيوم على الأغراض الشخصية للرئيس الراحل ياسر عرفات في تحقيق استقصائي أجرته قناة الجزيرة

وأكد رئيس هيئة الطب الشرعي الاتحادية الروسية فلاديمير أويبا أن عرفات "لا يمكن أن يكون قد توفي جراء التسمم بمادة البولونيوم، إذ لم يجد الخبراء الروس أي أثر لهذه المادة"، مضيفا أن خبراء من الوكالة أجروا دراسة تفصيلية لرفاته.

وسعت الهيئة الحكومية لاحقا إلى النأي بنفسها عن تصريحات أويبا، وقال مكتبها الصحفي إنها لم تصدر "أي تصريح رسمي بشأن نتائج الفحوص التي أجريت على رفات ياسر عرفات"، وإنها أكملت فحوصها وسلمت النتائج إلى وزارة الخارجية الروسية.

يذكر أن الرئيس الراحل توفي يوم 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2004 عن 75 عاما في مستشفى بيرسي دو كلامار العسكري بفرنسا، بعدما عانى من آلام في الأمعاء دون حرارة في مقره برام الله حيث كان يعيش تحت الحصار الإسرائيلي. ولم تطلب زوجته سهى عرفات تشريح الجثة, غير أن تحقيق الجزيرة الاستقصائي الذي بث في يوليو/تموز 2012 أثار قضية تسممه، ودفع بأرملته إلى المطالبة بالتحقيق في القضية، فتم فتح قبر عرفات في نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه وأخذت عينات من رفاته لفحصها من قبل فريق دولي.

المصدر : الجزيرة