القصف تجدد على دماج بعد ساعتين فقط من اتفاق وقف إطلاق النار (الجزيرة)

تجدد القصف على بلدة دماج اليمنية التي تشهد مواجهات بين الحوثيين والسلفيين منذ نحو أسبوع, وذلك بعد ساعات فقط من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجانبين تم برعاية المبعوث الأممي جمال بن عمر. وتبادل الطرفان الاتهامات بالمسؤولية عن خرق الاتفاق.

وقالت مصادر قبلية في محافظة صعدة (شمال) للجزيرة إن المسلحين الحوثيين جددوا قصفهم لبلدة دماج في ظل غياب كامل للدولة اليمنية, وأدى القصف إلى مقتل أربعة أشخاص على الأقل حسب هذه المصادر.

وقالت مصادر تابعة للسلفيين في صعدة للجزيرة إن الحوثيين استخدموا في قصفهم منطقة دماج الأسلحة الثقيلة والدبابات, وأضافت أنه ما زال هناك عدد من الجرحى تَعذر إسعافهم بسبب القصف.

كما قال المتحدث باسم الجماعة السلفية في اليمن سرور الوادعي إن الحوثيين ظلوا يقصفون دماج الليلة الماضية بالمورتر مما تسبب في مقتل أربعة أشخاص، وإن وقف إطلاق النار لم يتم سريانه، وقد خرقه الحوثيون بعد ساعتين فقط من التوصل إليه.

وأضاف أن وفدا للصليب الأحمر نجح في دخول البلدة بأربع سيارات لعلاج الجرحى في القتال وإجلائهم، لكن مترجما مع الفريق أصيب بالرصاص وقتل. وأشار إلى أن عدد السيارات لا يكفي لنقل أكثر من 12 مصابا، في حين أن إجمالي الجرحى يتجاوز المائتين.

نفي الحوثيين
لكن جماعة الحوثي نفت للجزيرة مسؤوليتها عن أي قصف لبلدة دماج, ونفت حصول أي اشتباكات بين مسلحيها والسلفيين في البلدة.

جمال بن عمر توسط بين طرفي القتال في دماج (الأوروبية-أرشيف)

واتهم متحدث باسم الجماعة في اتصال مع وكالة الأنباء الفرنسية من أسماهم "المتطرفين الأجانب" الذين يقاتلون مع السلفيين، بخرق الاتفاق.

وتتهم جماعة الحوثي السلفيين بضم جهاديين أجانب إلى صفوفهم، وهو ما ينفيه السلفيون الذين يؤكدون أن هؤلاء طلبة علم في إحدى المدارس الإسلامية بالبلدة.

وساطة
وكان مبعوث الأمم المتحدة في اليمن جمال بن عمر قد أعلن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحوثيين والسلفيين، وأعرب أثناء مؤتمر صحفي في صنعاء عن أمله بأن يكون وقف إطلاق النار دائما، وأن تليه خطوات لحل المشكلة جذريا.

وأشار بن عمر إلى أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي يبذل جهودا مكثفة من أجل معالجة الوضع في صعدة، معتبرا أن ذلك لا يمكن تحقيقه إلا بتعاون المجموعات المسلحة كلها مع أجهزة الدولة. وذكر بن عمر أن الرئيس هادي أرسل طائرة خاصة إلى صعدة لنقل الجرحى.

ونقلت أسوشيتد برس عن مسؤولين بوزارة الدفاع اليمنية -طلبوا عدم كشف أسمائهم- القول إن المبعوث الأممي جمال بن عمر على اتصال مع الطرفين لإنهاء القصف.

وتشهد المنطقة مواجهات متقطعة بين السلفيين والحوثيين منذ العام 2011، واشتدت أثناء الاحتجاجات التي شهدها اليمن ضد الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، واحتدمت وتيرتها مؤخرا بموازاة عدم التوصل إلى توافق نهائي في مؤتمر الحوار الوطني اليمني.

المصدر : الجزيرة + وكالات