يشهد العراق تصاعدا لمستوى العنف أدى إلى سقوط حوالي سبعة آلاف قتيل هذا العام (الأوروبية-أرشيف)

 





 

 

 

 

 





شهد العراق اليوم الاثنين هجمات في عدد من المدن أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف قوات الأمن والمسلحين والمدنيين. وقد استهدفت معظم الهجمات قوات الشرطة.

وذكرت مصادر بالشرطة العراقية أن تسعة أشخاص غالبيتهم من قوات الشرطة قتلوا اليوم الاثنين وأصيب 16 آخرون في أعمال عنف متفرقة في مدينة بعقوبة (57 كم شمال شرقي بغداد).  

وذكرت المصادر أن "مسلحين مجهولين هاجموا مقرا للشرطة وسط بعقوبة أعقبه تفجير انتحاري بسيارة مفخخة أسفر عن مقتل خمسة من الشرطة وإصابة عشرة آخرين بجروح".

وأضافت المصادر نفسها أن "انفجار عبوة ناسفة موضوعة بجانب الطريق في قرية الحاج  ناصر شمال شرق بعقوبة أدى إلى مقتل مدنيين اثنين وإصابة اثنين آخرين بجروح متفاوته، بينما أسفرت عبوة ناسفة موضوعة بجانب الطريق في حي العدلي في قضاء المقدادية شرق بعقوبة أعقبه هجوم  نفذه مسلحون استهدف دورية للشرطة العراقية عن مقتل شرطيين اثنين وإصابة أربعة آخرين بجروح".

من جهة أخرى، سقط سبعة أشخاص وأصيب أكثر من عشرين آخرين اليوم الاثنين في ثلاث هجمات استهدفت موظفين حكومين وأفرادا للشرطة ومتطوعين في محافظتي صلاح الدين ونينوى شمالي البلاد، بحسب مصادر أمنية وطبية عراقية.

وكان الهجوم الأعنف قد وقع في بلدة الشرقاط (300 كلم شمال بغداد) حيث استهدفت شاحنة مفخخة مركزا للشرطة في الجانب الأيسر من المدينة. وأوضح عقيد في الشرطة العراقية أن "التفجير لم يسفر عن وقوع إصابات لكن انتحاريين آخرين استهدفا الشرطة لدى تفقدها الانفجار الأول، ما أسفر عن مقتل أربعة وإصابة 12 آخرين بجروح".

وفي تكريت مركز محافظة صلاح الدين (180 كلم شمال بغداد) أصيب عشرة أشخاص بتفجير سيارة مفخخة استهدفتهم أثناء تجمعهم أمام أكاديمية الشرطة وسط المدينة لتقديم طلبات انتسابهم لقوات الشرطة، بحسب مصادر أمنية وأخرى طبية.

وفي الموصل (370 كلم شمال بغداد) قتل ثلاثة موظفين يعملون في ديوان المحافظة وأصيب أربعة بجروح خطيرة، في هجوم مسلح وسط المدينة التي تشهد توترا مستمرا بحسب نقيب في شرطة المدينة. وتشهد مدينة الموصل أعمال عنف يومية تستهدف قوات الأمن وموظفي الحكومة وحتى الإعلاميين.

من جهة أخرى، أعلنت قوات الأمن العراقية أن عناصرها تمكنت صباح اليوم الاثنين، من قتل مسلح واعتقال آخر أثناء محاولتهما زرع عبوة ناسفة في قضاء الطارمية شمال بغداد، فيما قتل مدني برصاص مسلحين في محيط المنطقة ذاتها.

وقال مصدر أمني أن خبراء مكافحة المتفجرات أبطلوا مفعول العبوة الناسفة التي حاول المسلحان زرعها، بينما صرح مصدر أمني آخر في شمال شرق بغداد بأن مسلحين مجهولين يستقلون سيارة مدنية فتحوا النار على مدني قرب منزله في منطقة الشعب، مما أسفر عن مقتله في الحال. وأضاف المصدر أن قوة أمنية سارعت الى إغلاق مكان الحادثة وباشرت التحقيق بملابساته ونقلت جثة القتيل إلى دائرة الطب العدلي.

المالكي (يسار) أرجع العنف في بلاده إلى امتدادات الأزمة السورية (الفرنسية)

تصاعد العنف
يذكر أن تصاعد العنف في العراق قد سبب حرجا للحكومة العراقية التي ترجعه لامتدادات الأزمة السورية، بينما يرى معارضو الحكومة أن إقصاءها الشركاء السياسيين هو السبب الرئيس للأزمة.

وبحسب أرقام الأمم المتحدة فقد بلغ عدد القتلى في العراق الشهر الماضي 979 شخصا نالت العاصمة بغداد حصة الأسد منها حيث قتل فيها 411 شخصا وجرح قرابة الألف.

وكان موضوع العنف في العراق قد احتل حيزا كبيرا من زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للولايات المتحدة الأسبوع الماضي، وبرز خلال مباحثاته هناك اختلاف لوجهات النظر بشأن أسباب تصاعد العنف إلى مستويات تقترب من تلك التي شهدتها سنوات التوتر الطائفي 2006-2007.

ووصفت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية الزيارة بـ"المتوترة" وأنها فشلت في الحصول على مزيد من الدعم العسكري، وأبرزت عمق اختلاف وجهات النظر بشأن أسباب ارتفاع مستوى العنف في العراق وسبل مواجهته واحتوائه.

المصدر : وكالات