استخدمت قوات الشرطة المصرية قنابل الغاز وطلقات الخرطوش لتفريق متظاهرين في الإسكندرية، كانوا قد تجمعوا رفضا لمحاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي، بينما تتواصل المظاهرات بمناطق أخرى منددة بالانقلاب العسكري وبالمحاكمة.

يأتي ذلك وسط تأكيد جماعة الإخوان المسلمين أن أنصارها "سيزحفون إلى المحاكمة" تعبيرا عن رفضهم "للظلم" في وقت أبدت الشرطة استعدادها لمواجهة هذه المظاهرات.

واحتشد رافضو الانقلاب أمام مقر أكاديمية الشرطة بالقاهرة للتنديد بالمحاكمة، ورفع المحتشدون شعار رابعة ورددوا هتافات تصف محاكمة مرسي بأنها مسيسة. كما رددوا شعارات تندد بسلطة الانقلاب، مؤكدين استمرار حراكهم السلمي أمام كل الهيئات القضائية في البلاد.

ووفق مصادر للجزيرة فإن رافضي الانقلاب طردوا عربات البث لبعض القنوات الإعلامية بأكاديمية الشرطة التي جرت فيها الجلسة الأولى من المحاكمة.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن أنصار جماعة الإخوان المسلمين تجمعوا بمحيط أكاديمية الشرطة، ورفعوا إشارة رابعة، ورددوا هتافات مناهضة للقوات المسلحة ووزارة الداخلية.

وفي جامعة القاهرة خرجت مظاهرات مماثلة، بينما عززت قوات الأمن وجودها حولها.

كما خرجت مظاهرات في محافظات عدة تنديدا بالمحاكمة، وفي كورنيش المعادي تظاهر الآلاف من رافضي الانقلاب للتنديد بمحاكمة الرئيس.

وكان هؤلاء قد نظموا وقفة احتجاجية أمام المحكمة الدستورية قبل أن يتحركوا على طول شارع الكورنيش، حيث رفع المتظاهرون شعار رابعة مؤكدين رفضهم محاكمة أول رئيس منتخب.

وفي أسيوط، نظم تحالف دعم الشرعية ومناهضة الانقلاب مسيرات رافضة لمحاكمة مرسي ومن معه في القضية.

من جهته قال إمام يوسف، أحد قادة المظاهرات التي ينظمها التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، إن "هذه المحاكمة ليست لرئيس منتخب ولكنها محاكمة لإرادة الشعب" داعيا إلى مظاهرات أمام مقر المحكمة.

إجراءات أمنية حول أكاديمية الشرطة التي يحاكم فيها الرئيس المعزول

حراك سلمي
وبدأت المسيرات بشارع الجمهورية، ورفع المتظاهرون شعار رابعة وصور مرسي، كما رددوا هتافات ضد المحاكمة، ويندرج هذا التحرك ضمن فعاليات أطلق عليها اسم "محاكمة إرادة.. صمود رئيس" وقال المتظاهرون إن حراكهم السلمي سيستمر حتى تتحقق أهدافهم.

كما تظاهر أهالي قرية العدوة مسقط رأس الرئيس المصري المعزول أيضا رفضا لمحاكمته.

وتأتي هذه التطورات عقب دعوة جماعة الإخوان أنصار الرئيس إلى "الزحف" إلى مقر محاكمته بأكاديمية الشرطة بمدينة نصر شرق القاهرة.

ووصف بيان صادر عن الجماعة -حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- تلك المحاكمة بـ"الظالمة العابثة" وقالت إن السلطات الحاكمة تقدم مرسي للمحاكمة "بتهم ملفقة" واعتبرت أنها "جرأة على الحق وقلب للحقائق والأوضاع".

وأضاف البيان أن "مرسي لم يعد شخصا عاديا، وإنما صار رمزا لمبادئ وقيم سامية راقية أقامتها البشرية عبر عشرات الأجيال ومن خلال آلاف التضحيات، وأصبحت مفخرة لكل من يحترمها ويلتزم بها، والآن يريد الانقلابيون الفاشيون وضع هذه المبادئ والقيم في السجون خلف القضبان، لكي تخلو لهم مصر يعيثون فيها فسادا ونهبا واستبدادا".

وزارة الداخلية في بيان لها: ستتم مواجهة أي مظهر من مظاهر الخروج عن القانون وتتبع المحرضين عليها في إطار ما كفله القانون ووفق ضوابط حق الدفاع الشرعي المكفول للشرطة

إجراءات مشددة
وتجري المحاكمة وسط إجراءات أمنية مشددة بتمركز أعداد كبيرة من قوات الأمن المعززة بالآليات بمحيط الأكاديمية، وكان وزير الداخلية محمد إبراهيم قد اعتمد أمس خطة التأمين الخاصة بالمحاكمة بعد نقلها من مقر معهد أمناء الشرطة بطرة إلى أكاديمية الشرطة بناء على قرار رئيس محكمة استئناف القاهرة.

وقالت وزارة الداخلية في بيان لها إن الوزير أكد على "ضرورة إحكام الرقابة على الطرق المؤدية إلى مقر المحكمة".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن البيان قوله إن "كافة أجهزة وزارة الداخلية سوف تواجه أية محاولات للمساس بالمنشآت الهامة أو الحيوية أو التعدي على قوات الأمن أو تعطيل المرافق العامة بمنتهى الحزم والحسم".

وحذر أيضا من أنه "ستتم مواجهة أي مظهر من مظاهر الخروج عن القانون وتتبع المحرضين عليها في إطار ما كفله القانون ووفق ضوابط حق الدفاع الشرعي" المكفول للشرطة، في حين أكد لواء بالداخلية أن "هناك خطة أمنية لتأمين المحكمة وعملية نقل مرسي إليها".

من جهته أوضح  مسؤول أمني أن عشرين ألف شرطي سيتم نشرهم بالقاهرة بمناسبة المحاكمة، وسيكونون في حالة تأهب قصوى.

المصدر : الجزيرة + وكالات