زيارة كيري (يسار) للرياض تهدف إلى احتواء التوتر بين البلدين (الفرنسية)

دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم الاثنين إلى إبقاء العلاقات مع المملكة العربية السعودية "على الطريق الصحيح". وأشاد بدور السعودية خلال زيارة لها تهدف لاحتواء التوتر بين البلدين وقوى عربية أخرى، وذلك ضمن جولة إقليمية تستمر11 يوما، بدأها بزيارة القاهرة.  

وقال مسؤولون بالخارجية الأميركية إن كيري اجتمع اليوم الاثنين مع نظيره الأمير سعود فيصل في الرياض، وأشاد بدور السعودية قائلا إنها "اللاعب الرئيس في العالم العربي" مشيرا إلى "قدرتها على التأثير في العديد من القضايا التي تعنينا أيضا".

وأشار كيري أمام موظفي السفارة الأميركية بالرياض إلى أن "لدينا في الوقت الحاضر الكثير من الأمور البالغة الأهمية التي علينا بحثها لضمان أن تكون العلاقات السعودية الأميركية على الطريق الصحيح، والمضي قدما والقيام بالأمور التي يترتب علينا إنجازها".

ومن المقرر أن يلتقي كيري الملك عبد الله بن عبد العزيز، حيث قال كيري "أتطلع إلى فرصة اللقاء مع جلالة الملك أعبر عن عظيم امتناني" لأنه لا يقابل العديد من الأشخاص هذه الأيام.

وقبل وصوله إلى الرياض، قال كيري بالقاهرة إنه ربما تكون بين الولايات المتحدة والسعودية خلافات حول سوريا، ولكنها تتعلق بما سماه التكتيك وليس بالهدف، وهو انتقال السلطة في هذا البلد، في إشارة إلى سوريا.

وفي إشارة إلى إيران وطموحاتها النووية، أكد كيري أن بلاده ستبقى إلى جانب السعودية والإمارات وقطر والأردن ومصر.

كيري أكد بالقاهرة أن بلاده عازمة على منع إيران من امتلاك سلاح نووي (الفرنسية)

قلق السعودية
وترى السعودية أن سياسات الولايات المتحدة سمحت باستمرار بناء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبتواصل الصراع في سوريا.

وتستند بواعث قلق السعودية في جانب منها لمخاوف من أن تقود مساعي الرئيس الأميركي باراك أوباما لتحسين العلاقات مع إيران، إلى منح طهران فرصة لتوسيع نطاق نفوذها في الدول العربية.  

وكان رئيس المخابرات السعودية الأمير بندر بن سلطان أبلغ دبلوماسيين الشهر الماضي بأن بلاده ستخفض من تعاونها مع وكالة الاستخبارات الأميركية "سي آي أي" بشأن تدريب مقاتلي الجيش السوري الحر.

وفي خطوة غير مسبوقة، رفضت الرياض الشهر الماضي مقعدا غير دائم بمجلس الأمن احتجاجا على ما تراه من فشله في إنهاء الصراع بسوريا.

غير أن محللين يعتقدون بأنه رغم توتر العلاقات بين البلدين، فإنه من غير المحتمل أن تنقطع بشكل كلي.

وتتزامن جولة كيري التي تمتد 11 يوما بالمنطقة مع محادثات مقررة بجنيف في محاولة لتحديد موعد لمؤتمر جنيف2 لإيجاد حل للأزمة السورية، وبدء جولة جديدة لمفاوضات نووية بين القوى العالمية وإيران بشأن برنامج الأخيرة النووي.

المصدر : وكالات