الحوار الوطني يسابق الزمن للوصول إلى اتفاق قبل انتهاء الأجل المحدد (الجزيرة)

تواصل الأطراف المشاركة في الحوار الوطني بتونس جلساتها في سباق اللحظات الأخيرة من أجل التوصل إلى مرشح توافقي لرئاسة الحكومة القادمة.

وفشل المشاركون بالحوار مع انتهاء المهلة الأولى مساء السبت الماضي في التوصل لاتفاق, وتمسك كل طرف بمرشحه لهذا المنصب حيث تدعم حركة النهضة (أكبر أحزاب الترويكا الحاكمة) وحلفاؤها أحمد المستيري (الوزير السابق ومؤسس حركة الديمقراطيين الاشتراكيين المعارضة للرئيس الحبيب بورقيبة) بينما تتمسك المعارضة بمحمد الناصر الوزير زمن بورقيبة وفي حكومة الباجي قايد السبسي الأخيرة.

وترى أطراف المعارضة أن المستيري البالغ من العمر 88 عاما لا يمكنه بحكم سنه المتقدمة القيام بأعباء المنصب، وتبدي خشيتها من أن يكون أداة طيعة في يد حركة النهضة التي ترفض بدورها ترشح الناصر البالغ من العمر 79 عاما بحكم قربه من حركة نداء تونس، وفق قولها.

وأمام هذا الفشل أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل أحد الأطراف الراعية للحوار أن الحسم بشأن اختيار رئيس حكومة الكفاءات المقبلة تأجل إلى اليوم الاثنين، وقال على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" إنه "تم الاتفاق على إعطاء فرصة بـ36 ساعة لمزيد التشاور والتوافق إما حول إحدى الشخصيتين أو البحث عن غيرهما".

وأضاف البيان أنه "تم الاتفاق كذلك على أن هذا التأخير يجب ألا يمس أجندة خارطة الطريق، موضحا أن منتصف نهار اليوم الاثنين سيكون الموعد النهائي للإعلان عن التوافق على رئيس الحكومة".

تمديد حالة الطوارئ يأتي بسبب توتر الأوضاع الأمنية (الجزيرة-أرشيف)

وتنص خارطة الطريق بالخصوص على تقديم رئيس الحكومة الحالي علي العريض استقالة حكومته بأجل أقصاه ثلاثة أسابيع من تاريخ الجلسة الأولى للحوار الوطني الذي انطلق في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2013، على أن تحل محلها حكومة كفاءات تترأسها شخصية وطنية مستقلة لا يترشح أعضاؤها للانتخابات القادمة.

حالة الطوارئ
في الأثناء أعلنت رئاسة الجمهورية تمديد حالة الطوارئ السارية منذ ثورة 14 يناير/كانون الثاني 2011، إلى نهاية يونيو/حزيران 2014 بسبب توتر الأوضاع الأمنية بالفترة الأخيرة.

ويجيز القانون "إعلان حالة الطوارئ بكامل تراب الجمهورية أو ببعضه إما في حالة خطر داهم ناتج عن نيل خطير من النظام العام، وإما في حال حصول أحداث تكتسي بخطورتها صبغة كارثة عامة".

وتمنح حالة الطوارئ الوالي (المحافظ) صلاحيات استثنائية واسعة، مثل فرض حظر تجول الأشخاص والعربات ومنع الإضرابات العمالية, كما تعطي وزير الداخلية صلاحية "وضع الأشخاص تحت الإقامة الجبرية، وتحجير الاجتماعات وحظر التجول، والتفتيش ليلا ونهارا، ومراقبة الصحافة والمنشورات والبث الإذاعي والعروض السينمائية والمسرحية، دون وجوب الحصول على إذن مسبق من القضاء".

المصدر : وكالات