أفراد من قوات المغاوير شاركوا في معركة السيطرة على قريتي عصافرة وعرشونة بحماة (الجزيرة)

قال ناشطون سوريون إن قوات النظام ارتكبت "مجزرة" في مدينة الباب بريف حلب اليوم جراء قصف بالبراميل المتفجرة من الطيران الحربي، استهدف منازل مدنيين والسوق التجارية في المدينة، مما أوقع 12 قتيلا على الأقل وعشرات الجرحى.

وقد أعلنت فصائل سورية معارضة اليوم السبت أنها سيطرت على قريتين بريف حماة وأسقطت طائرة حربية بعدما كانت استولت في الأيام القليلة الماضية على حواجز عسكرية. وفي الوقت نفسه، تدور معارك بدرعا وسط قصف جوي ومدفعي في عدة محافظات.

وقالت قوات المغاوير إنها سيطرت مع فصائل أخرى مشاركة في معركة "قادمون يا حمص" على قريتي عصافرة وعرشونة في ريف حماة الشرقي، بعد معارك استمرت عدة ساعات.

وأضافت أن مقاتلي المعارضة أسقطوا طائرة حربية كانت تقوم بالتغطية على القوات النظامية أثناء انسحابها من أرض المعركة.

وقال الناطق العسكري صهيب العلي للجزيرة إن الطائرة أسقطت بصاروخ كوبرا، مؤكدا العثور على جزء من حطامها وتصويره.

ويشهد ريف محافظة حماة قتالا منذ شهور، وتمكنت المعارضة في الأيام القلية الماضية من السيطرة على عدة حواجز بينها الكفر والغربال وأبو زخيم، بينما اندلعت اليوم اشتباكات قرب حاجز آخر.

وأوضح العلي أن الفصائل المشاركة، ومنها كتائب الفاروق وألوية الفاتح ولواء التوحيد وفوج الفاتحين، بدأت العملية في قريتي عصافرة وعرشونة أمس، في حين أن معركة قادمون بدأت قبل ثلاثة أشهر لفك الحصار عن مدينة حمص المحاصرة، وتم خلالها حتى الآن السيطرة على 35 قرية.

وأشار إلى مشاركة عناصر من حزب الله في المواجهات الأخيرة في عصافرة وعرشونة. من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الثوار سيطروا على حاجز "سيرياتيل" ببادية شاعر في ريف حماة بعد اشتباكات خسروا فيها 11 مقاتلا، في حين قتل 16 من الجنود النظاميين.

مقاتلون من المعارضة خلال اشتباك
في حي الشيخ سعيد بحلب (الفرنسية)

جبهات القتال
وفي ريف دمشق، دارت فجر اليوم ومساء أمس اشتباكات على المتحلق الجنوبي من جهتي زملكا وجوبر بدمشق وسط قصف مدفعي يستهدف أطراف حي جوبر وأحياء من دمشق أخرى خارجة عن سيطرة النظام، مثل القابون وبرزة، بحسب شبكة شام.

وفي ريف دمشق، قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن قوات النظام قصفت جوا وبرا أحياء في مدينة النبك التي تحاول اقتحامها، مما أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص وتدمير وحرق مبان سكنية.

وكانت القوات النظامية سيطرت في الأيام القليلة الماضية على مدينتي دير عطية وقارة بجبال القلمون الإستراتيجية بالقرب من الحدود اللبنانية، وتستعد لمهاجمة يبرود.

وفي هذا الإطار، قال الائتلاف السوري المعارض في بيان له إن قوات النظام تحتجز نحو ثلاثين عائلة في مبان قرب مدينة النبك. من جهتها قالت الهيئة العامة للثورة إن قوات النظام قصفت بالطيران والمدفعية أحياء عدة في المدينة مما أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص وتدمير وحرق مبان سكنية.

وفي درعا، اشتبك مقاتلو المعارضة اليوم مع القوات النظامية في حي المنشية وفي محيط سرية التسليح شرق بلدة بصر الحرير، كما تدور اشتباكات في الجهة الشرقية لبلدة إنخل بالقرب من اللواء 15 التابع للقوات النظامية وفقا للجان التنسيق المحلية وشبكة شام.

وبالتزامن مع الاشتباكات، تعرضت بلدات إنخل وبصر الحرير وداعل لغارات جوية فضلا عن القصف المدفعي، بحسب المصدر نفسه.

واستهدفت غارات جوية أخرى اليوم بلدات في إدلب بينها كفر عويد، بينما قالت وكالة الأنباء السورية إن الجيش النظامي دمر تجمعات لمن نعتهم بالإرهابيين في قرى وبلدات بجبل الأربعين بالمحافظة نفسها.

وتحدثت الوكالة أيضا عن قتل مسلحين في أحياء بحلب بينها مساكن هنانو، وكذلك في محيط مستشفى الكندي وسجن حلب المركزي. وفي دير الزور، تعرضت الأحياء الخاضعة للمعارضة وبينها حي الصناعة لغارات جوية، بينما تعرضت مدينة الحولة بحمص لقصف بالمدافع.

وأحصى المرصد السوري أمس أكثر من مائتي قتيل بينهم 73 من الجيش النظامي وعناصر المليشيات الموالية له، و74 من فصائل المعارضة، بينما قتل 19 من حزب الله اللبناني و11 من لواء أبي الفضل العباس في المعارك الجارية بريف دمشق وحلب ومحافظات أخرى.

ومن بين القتلى الذين سقطوا في منطقة المرج بريف دمشق ابن شقيق وزير الزراعة اللبناني، القيادي في حزب الله حسين الحاج حسن، وقد تم دفنه أمس في قرية هوش النبي بسهل البقاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات