هادي اعتبر انفصال جنوب اليمن عن شماله سرابا ووهما (رويترز)

استبعد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي انفصال الشطر الجنوبي من اليمن عن شماله، وسط دعوات إلى تنظيم مظاهرات في شتى أنحاء البلاد للضغط من أجل الانفصال. ويأتي ذلك على وقع هجمات تستهدف أحد مصادر العملة الأجنبية في البلاد وهو النفط.

وقال هادي أمس الجمعة إن "دعاة التجزئة تارة باسم حق تقرير المصير وتارة تحت شعار إعادة دولة الجنوب إنما يبحثون عن سراب ووهم وعن مصالح ذاتية وشخصية، وليس عن مصالح عامة ووطنية".

وشدد -قبل يوم من احتفال الجنوبيين بالذكرى الـ46 لاستقلال ما كانت تسمى دولة جنوب اليمن عن الحكم البريطاني- على رفضه أي "مزايدة أو متاجرة" من أي طرف كان بالقضية الجنوبية تماما، مؤكدا رفضه أيضا لما اعتبرها متاجرة بالوحدة اليمنية.

وتأتي تصريحات رئيس اليمن -الذي أعيد توحيد شماله مع جنوبه عام 1990- بعد يومين من انسحاب أحد قادة الحراك الجنوبي وهو محمد أحمد علي وأنصاره من مؤتمر الحوار الوطني المكلف بوضع دستور جديدة للبلاد.

ويتفق المشاركون في الحوار -الذي اضطر لوقف أعماله يوم 18 سبتمبر/أيلول الماضي- على مبدأ إقامة دولة اتحادية، وإنما لا يزالون على خلاف بشأن عدد المحافظات.

فبينما يطالب الجنوبيون بدولة اتحادية مؤلفة من كيانين (الشمال والجنوب)، يقترح مندوبو الشمال في الحوار بأن يتشكل اليمن من عدة كيانات.

من جانبه، انتقد الرئيس اليمني الجنوبي السابق علي سالم البيض ما وصفها بمحاولة المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بن عمر تسطيح قضية شعب الجنوب أمام مجلس الأمن، عبر توصيف القضية بأنها حقوقية، مؤكدا أن القضية قضية شعب وهوية وتاريخ ولن تختزل في جمعية خيرية، وفق تعبيره.

مظاهرة لجنوبيين عام 2010
يطالبون بالانفصال عن الشمال (رويترز)

دعوات لمظاهرات
وفي هذه الأثناء، دعت جماعات انفصالية إلى احتجاجات في ميناء عدن جنوبي اليمن وفي مدن أخرى اليوم السبت للضغط من أجل الانفصال.

وحثت منظمة العفو الدولية الحكومة اليمنية على السماح بتنظيم مظاهرات سلمية، داعية إلى استخدام الحد الأدنى من القوة اللازمة لمواجهة التهديدات.

وعلى صعيد آخر، قال مسؤولون ومصادر قبلية في اليمن إن رجال قبائل فجروا خط الأنابيب الرئيسي لتصدير النفط أمس الجمعة في أحدث هجوم على المنشآت النفطية.

وقالت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) في رسالة نصية إن المهاجمين شنوا هجومهم شرق العاصمة صنعاء، دون أن تذكر هل أوقف ذلك تدفق النفط أم لا.

ووفق مصادر قبلية، فإن الهجوم يهدف إلى إجبار حكومة اليمن -الذي يعتمد على صادرات النفط لتمويل 70% من ميزانيته- على أن تدفع لهم تعويضات، ولكنها لم تذكر تفاصيل أخرى.

وكثيرا ما يشن رجال القبائل هجمات من هذا القبيل للضغط على الحكومة للإفراج عن أقارب أو تحقيق مطالب معينة.

المصدر : وكالات