جرح عشرات الأشخاص يوم الجمعة عندما فرقت قوات الأمن المصرية مظاهرات ومسيرات منددة بالانقلاب وبقانون التظاهر مستخدمة قنابل الغاز وطلقات الخرطوش، كما اعتقل أكثر من مائة شخص بتهمة مخالفة قانون التظاهر.

جرح عشرات الأشخاص أمس الجمعة عندما فرقت قوات الأمن المصرية مظاهرات ومسيرات منددة بالانقلاب وبقانون التظاهر مستخدمة قنابل الغاز وطلقات الخرطوش، كما اعتقل أكثر من مائة شخص بتهمة مخالفة قانون التظاهر.

فقد شهدت القاهرة والإسكندرية وعدد من محافظات مصر مواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين الذين خرجوا استجابة لدعوة تحالف دعم الشرعية في جمعة "القصاص قادم"، بمناسبة مرور مائة يوم على مجزرة "أبو زعبل"، واحتجاجا على قانون التظاهر والأحكام القضائية بحق فتيات وطلاب جامعات.

ففي القاهرة أطلقت قوات الأمن القنابل المدمعة على متظاهرين أمام قصر القبة الرئاسي، كما استخدمت خراطيم المياه في محاولة لتفريقهم، وقال ناشطون إن مدرعات تابعة للجيش شوهدت إلى جانب قوات الشرطة في بعض المناطق التي شهدت مظاهرات.

قوات الأمن استخدمت قنابل الغاز لتفريق المتظاهرين (رويترز)

تعاطف
وأكد الناشط محمد محمود الذي شارك في المظاهرات أمام قصر القبة، أن المسيرات التي خرجت الجمعة شهدت تعاطفا وتفاعلا كبيرا من قبل المواطنين.

واعتبر في مداخلة مع الجزيرة أن هذا مؤشر على أن الانقلاب يفقد يوميا عددا كبيرا من أنصاره.

وشُيعت من مسجد السيدة نفيسة بالقاهرة جنازة طالب الهندسة أحمد رضا الذي قتلته قوات الأمن بالخرطوش أول أمس الخميس عندما تدخلت لتفريق مظاهرة عند جامعة القاهرة كانت تندد بالانقلاب وبالاعتقالات التي شملت عشرات الطلبة، وبالأحكام الصادرة بحق فتيات الإسكندرية.

وفي الجيزة، شهدت مناطق الهرم والعمرانية والمهندسين والسودان وأحمد عرابي والطالبية اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين المشاركين في مسيرات لرافضي الانقلاب، استخدمت الشرطة خلالها قنابل الغاز المدمع لتفريق المشاركين.

الإسكندرية
وفي الإسكندرية، خرجت في شرق المدينة وغربها مظاهرات عقب صلاة الجمعة مباشرة للتنديد بأحكام السجن التي صدرت على 21 من فتيات المدينة قبل يومين.

وردد المتظاهرون شعارات ضد حكم العسكر والأحكام القضائية ضد رافضي الانقلاب، مؤكدين استمرار حراكهم السلمي رغم قانون التظاهر الجديد.

الأمن تصدى بالقوة للمظاهرات

وقد هاجمت قوى الأمن ومجهولون مسيرة رافضة للانقلاب بمنطقة لوران في الإسكندرية واستخدمت الغاز المدمع والخرطوش، مما تسبب في اختناق عشرات النساء والأطفال، بحسب مشاركين في المظاهرة.

كما شهدت محافظات بني سويف والمنوفية والشرقية ودمياط والغربية والسويس وأسيوط وقنا وشمال سيناء، مسيرات ومظاهرات مماثلة حاولت قوات الأمن تفريقها بالقوة.

إدانات حقوقية
في سياق متصل، استنكر نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة الإسكندرية القبض على عدد من أساتذة الجامعة، ووصفه بأنه خطوة تعسفية لا تليق بمكانتهم.

وعبر النادي في بيان عن انزعاجه الشديد من هذه الممارسات التي تثير القلق والارتباك وسط المجتمع الجامعي، وتنتهك استقلال الجامعة وكافة الحريات الأكاديمية، وتتعارض مع حرية الرأي والتعبير المنصوص عليها في المواثيق والمعاهدات الدولية ذات الصلة.

كما استنكرت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب إقرار قانون التظاهر في مصر وتنفيذه من قبل الشرطة والسلطات القضائية، واعتبرتا أن الهدف من القانون هو إسكات الأصوات المعارضة.

العفو طالبت بإفراج فوري وغير مشروط عن الفتيات المحكوم عليهن بالسجن (الفرنسية)

وقال رئيس الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان إن الحق في التظاهر السلمي من أهم مكتسبات ثورة 25 يناير الأساسية، وإن تقييد هذا الحق الأصيل يعد انتكاسة كبرى.

كما أعربت المنظمتان عن قلقهما إزاء إدانة 21 فتاة بأحكام بالسجن وُصفت بالجائرة جراء خروجهن في مسيرة على كورنيش الإسكندرية، وقد رفعن بالونات ولافتات تدعم الرئيس المعزول محمد مرسي وتنتقد الجيش.

ومن ناحيتها، طالبت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن هؤلاء الفتيات، وقالت إن اتهام وسجن 21 متظاهرة -سبعٌ منهن دون الثامنة عشرة- لمشاركتهن في مظاهرة سلمية، يظهر تصميم السلطات المصرية على معاقبة المعارضين.

المصدر : الجزيرة + وكالات