قال مراسل الجزيرة في حلب إن نحو خمسين شخصا قتلوا اليوم السبت في قصف مكثف شنته قوات النظام على مناطق في حلب وريفها، بينها مدينة الباب وحي القطانة، وتمكن مسلحو المعارضة من السيطرة على بلدة معلولا شمال دمشق في خطوة قد تمكنهم من فك الحصار عن رفاقهم بالنبك.
 
وأوضح المراسل أن 35 من بين القتلى سقطوا جراء البراميل المتفجرة التي أسقطتها طائرات النظام على مناطق مختلفة من المدينة، وتحدث عن صعوبة بالغة في انتشال الجثث والمصابين في ظل نقص كبير في الإمكانيات، إضافة إلى ضعف في التأطير الطبي بعد استهداف النظام عددا كبيرا من المشافي، فيما تعاني النقاط الطبية الموجودة حاليا من نقص الكادر الطبي والمعدات الطبية.

وتتعرض مدينة الباب وأحياء وقرى أخرى في حلب يوميا لغارات جوية مكثفة منذ أكثر من أسبوع.

وتتهم المعارضة السورية وحكومات دول غربية ومنظمات حقوقية، النظام السوري بإلقاء البراميل المتفجرة على أهداف مدنية. ووصفت الخارجية الأميركية هذه البراميل في وقت سابق بأنها "قنابل حارقة تحتوي مواد قابلة للاشتعال يمكن مقارنتها بالنابالم".

مقاتلون من المعارضة خلال اشتباكات مع قوات النظام بحلب (الفرنسية)

وفي دمشق قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مسلحي المعارضة تمكنوا من دخول بلدة معلولا شمال العاصمة، وأكد أن المنطقة المحيطة بالبلدة تشهد اشتباكات عنيفة بين قوات النظام المدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني ومسلحي المعارضة. ونقلت وكالة أسوشيتد برس للأنباء عن أحد مقاتلي المعارضة قوله إن هجوم اليوم يهدف إلى قطع طريق إمداد قوات النظام بين دمشق والنبك.

وشهدت معلولا التي يسكنها مسيحيون جولة معارك في سبتمبر/أيلول الماضي، نزح خلالها معظم سكان البلدة التي دخلها مسلحو المعارضة قبل أن يخرجوا منها مجددا وتعود إليها قوات النظام.

وبتقدمها إلى معلولا، تحاول المعارضة المسلحة تخفيف الضغط عن مقاتليها المطوقين داخل بلدة النبك الواقعة إلى شمال معلولا، والتي تحاول قوات النظام السيطرة عليها بعد إبعاد المعارضة المسلحة من قارة ودير عطية.

ويأتي ذلك وسط ضغط كبير تمارسه قوات النظام منذ أسبوعين على عناصر المعارضة المسلحة في منطقة القلمون التي تقع فيها معلولا.

غارات جوية
وذكر المرصد أن غارات جوية استهدفت النبك ويبرود القريبة منها، وسط استمرار الاشتباكات العنيفة في النبك.

وأفاد ناشطون بأن قوات النظام كثفت قصفها الجوي والمدفعي على الأحياء السكنية في المدينة بينما تواصل قوات النظام محاولاتها اقتحام المدينة من عدة محاور، ويقول ناشطون إن المدينة محاصرة من كل الجهات ولا يزال يقطنها نحو خمسين ألف مدني.

من جانب آخر أعلنت إحدى فصائل المعارضة المسلحة في سوريا، وتسمى "قوات المغاوير"، سيطرتها على قريتي عصافرة وعرشونة في ريف حماة الشرقي بعد معارك استمرت عدة ساعات، كما تمكن مسلحو المعارضة من إسقاط طائرة حربية للنظام في المنطقة في إطار ما يسمونها معركة "قادمون لفك الحصار عن مدينة حمص".

وقالت شبكة شام الإخبارية إن اشتباكات دارت بين قوات المعارضة وجيش النظام على أطراف مدينة أريحا بريف إدلب.

وأفادت الشبكة بأن قوات المعارضة تحاصر منطقة جبل الأربعين المحيطة بأريحا منذ عدة أيام، كما تستهدف تجمعات قوات النظام بقذائف الهاون والمدفعية في محاولة منها للسيطرة على الطريق الدولي الواصل بين مدينتي اللاذقية وإدلب.

يذكر أن قوات المعارضة سيطرت على مدينة أريحا وجزء من الطريق الدولي مع اللاذقية في يوليو/تموز الماضي قبل أن يستعيدها النظام.

وفي درعا قالت شبكة سوريا مباشر إن قوات النظام قصفت بالمدفعية الثقيلة حي طريق السد ومخيم درعا، وقال ناشطون إن القصف ترافق مع اشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي في حي المنشية بدرعا.

وأفادت لجان التنسيق المحلية بأن مسلحي المعارضة استهدفوا بالصواريخ مواقع للنظام في بلدة اللجاة بريف درعا.

المصدر : الجزيرة + وكالات