حذر زعيم التيار الصدري العراقي مقتدى الصدر من أخطار محدقة بوحدة العراق، نتيجة الصراع الذي يتخذ شكلا طائفيا ويهدد بانقسام شعبي وانهيار العملية السياسية وفتح الطريق للتدخلات الخارجية في شؤون البلاد، التي تعاني مؤخرا من تصاعد كبير في وتيرة العنف.

الصدر نفى قتل سنة على يد جيش المهدي وألقى باللائمة على مندسين فيه (الأوروبية)

حذر زعيم التيار الصدري العراقي مقتدى الصدر من أخطار محدقة بوحدة العراق، نتيجة الصراع الذي يتخذ شكلا طائفيا ويهدد بانقسام شعبي وانهيار العملية السياسية وفتح الطريق للتدخلات الخارجية في شؤون البلاد، التي تعاني مؤخرا من تصاعد كبير في وتيرة العنف.

وأعرب الصدر في مقابلة مع صحيفة ذي إندبندنت البريطانية عن تشاؤمه حول مستقبل العراق، وقال إن "المستقبل القريب مظلم". وأبدى مخاوفه من وصول مستوى التجاذب الطائفي إلى الشارع، محذرا من أن تفشي هذا النوع من التوتر سيكون مدمرا ومن الصعب احتواؤه.

وتأتي تصريحات الصدر في غمرة تصاعد نوعي في أعمال العنف بالعراق يتخذ بعضها شكلا طائفيا، ومع زيادة حدة المساجلات والاتهامات المتبادلة بين السياسيين قبل الانتخابات البرلمانية المقبلة مطلع أبريل/نيسان المقبل.

وقال الصدر إن رئيس الوزراء نوري المالكي يتحمل مسؤولية ما يجري في العراق، وأوضح أن حقيقة وجود أشخاص آخرين ساهموا في إيصال العراق إلى ما هو عليه، لا يعفيه من المسؤولية لكونه المسؤول الأعلى والشخص المنوط به إدارة وقيادة البلاد. وأعرب عن قناعته بأن المالكي سيترشح لولاية ثالثة.

وبيّن أنه وقادة سياسيين آخرين حاولوا في الماضي تغيير المالكي وإزاحته عن كرسي رئاسة الوزراء، إلا أنه استطاع الاستمرار في منصبه بفضل "دعم الولايات المتحدة وبريطانيا وإيران له". وأعرب الصدر عن استغرابه لاتفاق واشنطن وطهران على شخص بعينه، في إشارة إلى المواجهات الكلامية المستمرة بين البلدين منذ عقود.

ورأى الصدر أنه من الصعوبة بمكان إصلاح ذات البين مع العراقيين السنة لأن الوقت قد فات، حيث بات المحتجون في المحافظات التي يغلب عليها المكون السني مقتنعين بأن الحكومة العراقية حكومة شيعية ولم تلب مطالبهم.

المالكي المسؤول الأول عن ما يحدث في العراق وفق رأي الصدر (الفرنسية)

وحول التقارير التي اتهمت جيش المهدي الذي يقوده بقتل عراقيين سنة على الهوية، أنكر الصدر قيام مليشياته بذلك، وقال إن عناصر مندسة هي التي قامت بذلك.

إعدامات جماعية
وكان يوم أمس الجمعة قد شهد مقتل وذبح العشرات في أنحاء متفرقة من العراق، قضى حوالي نصفهم في عمليات إعدام جماعية، فقد عثرت الشرطة العراقية على سبع جثث لعمال بناء يعملون في المدينة الرياضية بحي القادسية في تكريت شمال بغداد.

وقال ضابط في الشرطة برتبة رائد إن بعض الجثث المقطوعة الرأس لعمال جرى اختطافهم من موقع عملهم الليلة الماضية، وجميعهم دون الثلاثين من العمر.

كما تم العثور في شرق بغداد على ثلاث جثث لنساء وعليها آثار تعذيب ورصاص في الرأس، وفق ما أفاد به مسؤولون رجحوا أن يكون الضحايا قتلنَ أمس.

وفي وقت سابق من يوم أمس أيضا، عثرت الشرطة العراقية على 18 جثة شمال بغداد، بعدما اختطفتهم مجموعة مسلحة ترتدي زي الأمن الليلة الماضية. ومن بين القتلى ضابط في الجيش وأربعة عناصر من الشرطة واثنان من زعماء العشائر، اختُطفوا من منازلهم في منطقة الطارمية شمال العاصمة.

المصدر : وكالات