مع اقتراب الموعد المقرر لمحاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي يوم الاثنين يتسابق طرفا المعادلة السياسية في مصر لاتخاذ خطوات وإجراءات مكثفة استعدادا لذلك الحدث، فقد وجدت دعوات التظاهر والاحتشاد صداها في وقت اتخذت السلطات إجراءات أمنية مشددة لتأمين مقر محاكمة مرسي ومواجهات أي أعمال عنف محتملة.

فقد نظم التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب العسكري في مصر مظاهرة أمام دار القضاء العالي السبت ضمن أسبوع "محاكمة إرادة الشعب"، وذلك قبل يومين من بدء محاكمة الرئيس مرسي.

وأظهرت صور بثتها الجزيرة احتشاد أعداد كبيرة من معارضي الانقلاب العسكري أمام مقر دار القضاء العالي في قلب القاهرة، وسط تشديدات أمنية مكثفة للدار التي يوجد بها مكتب النائب العام.

وحمل المتظاهرون شعار رابعة العدوية وصور الرئيس المعزول، إضافة إلى لافتات كبيرة حملت صورا لضحايا الحوادث المتعاقبة منذ عزل مرسي يوم 3 يوليو/تموز الماضي.

كما رددوا هتافات تؤكد استمرار حراكهم السلمي لإرغام العسكر على العودة إلى ثكناتهم، على حد تعبيرهم.

وجاءت المظاهرة أمام دار القضاء العالي استجابة لدعوة تحالف دعم الشرعية إلى الاستمرار في التظاهر رفضا للانقلاب العسكري. وجدد التحالف تحذيره من المساس بالرئيس المعزول، وحمّل وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي المسؤولية الكاملة عن أي مكروه يصيب مرسي.

اضغط للدخول إلى صفحة مصر

سلاسل بشرية
كما نظم معارضو الانقلاب وقفات احتجاجية وسلاسل بشرية ومسيرات في عدة مدن وجامعات في المحافظات المختلفة. وأظهرت لقطات مباشرة سلسلة بشرية أمام جامعة القاهرة.

ورفع المشاركون في السلسلة لافتات تطالب بإسقاط حكم العسكر والقصاص من قتلة زملائهم، بالإضافة إلى لافتات منددة بالملاحقات الأمنية المستمرة لمعارضي الانقلاب. كما شهدت جامعات الإسكندرية والمنصورة وطنطا مظاهرات طلابية ضد ما سموه "قمع الحراك الطلابي".

وخرجت مسيرات ومظاهرات في مدن وأحياء مختلفة من محافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية والشرقية والدقهلية والغربية وبورسعيد والبحيرة وبني سويف للمطالبة "بعودة الشرعية" والتأكيد على استمرار الفعاليات حتى "كسر الانقلاب".

الداخلية تحذر
من جانبها قالت وزارة الداخلية في بيان أصدرته السبت إن أجهزة الأمن ترصد بكل دقة وجدية الدعوات التي تصدر عن عناصر تنظيم الإخوان المسلمين وتتابع كافة التحركات والمخططات التي تستهدف إشاعة الفوضى في البلاد يوم الاثنين القادم تزامناً مع بدء محاكمة مرسي وعدد من قيادات الجماعة.

الداخلية قالت إن أجهزة الأمن ترصد الدعوات الصادرة عن الإخوان (الجزيرة-أرشيف)

وشدَّدت الوزارة على أنها ستستخدم جميع الوسائل والأساليب والإجراءات التي أتاحها القانون لرجال الشرطة لحماية الأرواح والممتلكات وتوفير الطمأنينة لأبناء الشعب وحماية مقدرات الوطن، وذلك في إطار الاضطلاع بدورها في حفظ الأمن والنظام.

يشار إلى أن تحالف الشرعية دعا للاحتشاد يوم الاثنين في الميادين الرئيسية وخارج مقر محاكمة مرسي أمام أكاديمية أمناء الشرطة، كما دعا أنصاره إلى التظاهر أمام السفارات والقنصليات المصرية عبر العالم.

ويحاكم مرسي بتهمة التحريض على قتل المتظاهرين أمام قصر الاتحادية الرئاسي في ديسمبر/كانون الأول الماضي. وكان سبعة أشخاص على الأقل قتلوا في اشتباكات اندلعت يومها بين أنصار الرئيس المعزول ومعارضيه.

وحسب أقاربه وشخصيات قليلة تمكنت من زيارته بعد عزله، لا يزال مرسي على موقفه المتمسك بشرعيته رئيسا منتخبا لمصر، رافضا الاعتراف بشرعية المحكمة والمحاكمة.

مسيرات ليلية
من جهة أخرى اعتدت قوات الأمن المصرية ظهر السبت على أهالي فتيات اعتقلن الجمعة خلال مشاركتهن في مسيرة مناهضة للانقلاب، وذلك ردا على تجمع عدد من ذويهم أمام مديرية أمن الإسكندرية للاحتجاج على ترحيل المعتقلات إلى أحد السجون.

وخلال الاعتداء اعتقلت قوات الأمن خمسة رجال وفتاة من أهالي الفتيات. وكانت النيابة قررت حبس الفتيات الـ21 مدة 15 يوماً على ذمة التحقيق. وقال محامي الفتيات المعتقلات إن أعمارهن تتراوح بين 15 و25 عاما.

وقد نظم التحالف الوطني لدعم الشرعية ست مسيرات ليلية في الإسكندرية احتجاجا على اعتقال 22 فتاة لمشاركتهن في مظاهرات مناهضة للانقلاب العسكري. وطالب المتظاهرون بإطلاق سراح الفتيات وبمحاكمة مدير أمن الإسكندرية ومسؤولين آخرين.

المصدر : الجزيرة