زيارة كيري إلى القاهرة تأتي قبل يوم من محاكمة مرسي (رويترز)

وصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى القاهرة اليوم قبل يوم من محاكمة الرئيس المعزول  محمد مرسي وهي الزيارة الأولى له منذ انقلاب 3 يوليو/تموز الماضي، في وقت أعلن الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور حرص بلاده على علاقتها مع واشنطن والتي توترت بعد تعليق الأخيرة بعض مساعداتها العسكرية لمصر.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن كيري سيمكث في القاهرة "ساعات قليلة"، وتأتي زيارته ضمن جولة طويلة له تشمل دولا أخرى في الشرق الأوسط ومحطة أوروبية في وارسو ويبدؤها اليوم الأحد وتستمر حتى يوم 11 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

ونقلت الوكالة أيضا عن متحدث باسم وزارة الخارجية المصرية قوله إنه "لا توجد أي علاقة بين توقيت زيارة" كيري لمصر وبين موعد محاكمة مرسي التي تبدأ غدا الاثنين. وأوضحت الوكالة أن كيري سيلتقي خلال الزيارة الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور.

واقترح كيري الأسبوع الماضي زيارة القاهرة، على أن تتضمن الزيارة "اجتماعا مع ممثلي المجتمع المدني المصري".

وفي مؤشر على توتر العلاقات بين البلدين، قال وزير الخارجية المصري نبيل فهمي الشهر الماضي إن العلاقات بين مصر والولايات المتحدة تشهد اضطرابات الآن قد يعاني منها الشرق الأوسط بأسره.

وأكد في تصريحات لصحيفة الأهرام الحكومية أن مصر اعتمدت على المساعدات الأميركية لفترة طويلة للغاية، وأن واشنطن مخطئة في افتراض أن مصر ستسير على نهجها طوال الوقت.

منصور أكد حرص القاهرة على علاقتها بواشنطن (الجزيرة-أرشيف)

حرص مصري
في هذه الأثناء أكد الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور أن بلاده حريصة على علاقتها بالولايات المتحدة الأميركية، معتبراً أن علاقة مصر مع جميع الدول مرتبطة بمصالحها الحيوية والإستراتيجية.

وقال منصور في حوار مع وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا) خلال زيارته الكويت الأسبوع الماضي وبثته أمس السبت، حول علاقة بلاده مع واشنطن "نحن حريصون على علاقتنا بالولايات المتحدة الأميركية بقدر حرصها على العلاقات معنا".

وأضاف أن السياسة الخارجية المصرية "تنطلق من حقيقة واضحة تتمثل بالمصالح المصرية والأمن القومي المصري وبالتالي فإن علاقتنا بالدول ترتبط بقدر مراعاة تلك الدول للمصالح المصرية الحيوية والإستراتيجية".

وتابع "توجهنا الخارجي عقب ثورة 30 يونيو المتمثلة باستقلالية القرار الوطني المصري وتغليب المصلحة الوطنية المصرية على أية اعتبارات أخرى واستعادة مصر لمكانتها الريادية ودورها الإقليمي مرتكزة في ذلك على بعدها القومي". 

يشار إلى أنه في 10 أكتوبر/تشرين الأول المنصرم علقت الولايات المتحدة معظم مساعداتها لمصر البالغة 1.5 مليار دولار، منها 1.3 مليار مساعدات عسكرية، بسبب ما وصفتها "بحملة القمع الواسعة" ضد أنصار الرئيس المعزول.

المصدر : الجزيرة + وكالات