الجامعة تناقش سوريا والجربا يتمسك برحيل الأسد
آخر تحديث: 2013/11/3 الساعة 22:26 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/11/3 الساعة 22:26 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/1 هـ

الجامعة تناقش سوريا والجربا يتمسك برحيل الأسد

وزراء الخارجية العرب يبحثون كيفية مشاركة المعارضة في جنيف 2 (الأوروبية)

افتتح الأمين العام لـجامعة الدول العربية نبيل العربي في القاهرة اليوم الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب المخصص لبحث تطورات الأزمة السورية والإعداد لمؤتمر جنيف 2، في وقت اتهم فيه النظام السوري الولايات المتحدة بالعمل على إفشال عقد المؤتمر.

وأكد العربي في الافتتاح أن الجامعة تعمل على دعم جهود المبعوث العربي الأممي المشترك الأخضر الإبراهيمي لعقد مؤتمر جنيف 2.

أما رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد الجربا فقد أكد أن المعارضة لن تحضر المؤتمر من دون إطار زمني لرحيل بشار الأسد، وقال إن المعارضة لن تدخل المؤتمر إلا موحدة.

كما طالب الجربا بإعلان إيران دولة محتلة لسوريا رافضا حضورها للمؤتمر، وطالب كذلك بإعلان ما سماه مليشيا حزب الله اللبناني وأبو الفضل العباس العراقي منظمتين إرهابيتين كونهما يرتكبان ما وصفها بمجازر تطهير طائفي في سوريا.

وطالب الجربا أيضا بمظلة عربية لمشاركة المعارضة السورية في جنيف 2 وبمدها بالسلاح مضيفا "نحن على استعداد لتقديم كل الضمانات ألا يصل هذا السلاح إلى الأيدي الخطأ".

العطية طالب بعدم إعطاء النظام للتلاعب بالشعب السوري (الجزيرة)

موقف موحد
من جهته، تحدث وزير الخارجية القطري خالد العطية مؤكدا "ترحيب بلاده بعقد مؤتمر جنيف 2 للتوصل إلى حل سياسي" إلا أنه شدد على ضرورة اتخاذ "موقف عربي موحد بشأن عملية التفاوض" حتى لا يتم إعطاء "فرصة أخرى للنظام السوري للتلاعب بالشعب السوري".

ودعا العطية "الجامعة العربية إلى القيام بالتزاماتها عبر توفير ضمانات من الأمم المتحدة وخاصة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، بأن مؤتمر جنيف 2 سيفضي إلى انتقال للسلطة في سوريا".

وكان العربي التقى الأمين العام للجامعة السبت في مقر الجامعة بالقاهرة، لبحث تطورات الأزمة السورية والمساعي الجارية لعقد جنيف 2.

وعلمت الجزيرة نت أن الجربا أبلغ العربي استعداد الائتلاف الوطني لإرسال ممثلين عنه إلى المؤتمر المتوقع تنظيمه خلال الشهر الجاري شريطة أن يقرر المؤتمر مصير الأسد، فضلا عن ضرورة تدخل الأمم المتحدة رسميا لوقف المجازر وتطبيق الفصل السابع من ميثاقها على من ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية من المنتسبين للنظام السوري.

واعتبر العربي السبت أنه لن يكون ممكنا الحديث عن موعد محدد لمؤتمر جنيف 2 قبل الاجتماع الذي سيعقده الإبراهيمي الثلاثاء المقبل في جنيف مع مسؤولين من الولايات المتحدة وروسيا ودول أخرى دائمة العضوية بمجلس الأمن.

وأنهى الإبراهيمي السبت جولة شملت دولا عدة بالمنطقة تحضيراً للمؤتمر المرتقب، وشملت تلك الجولة تركيا والأردن والعراق ومصر والكويت وسلطنة عُمان وقطر إضافة إلى سوريا ولبنان.

وأضاف أن الأمين العام للجامعة على تواصل مستمر مع الإبراهيمي وكذلك مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وعدد من الأطراف المعنية بالأزمة، وذلك للتشاور بشأن ما يمكن أن يخرج به الوزاري العربي من قرارات تدعم الحل السياسي في سوريا، والعمل على إيقاف دائرة القتل وإيصال الدعم الإنساني للشعب السوري.

 كيري قال في القاهرة إن الأسد لا يمكن أن يكون جزءا من المرحلة الانتقالية (الفرنسية)

انتقاد كيري
من ناحية أخرى، صرح مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية الأحد بأن تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري التي وصفها بـ"التدخل السافر" في الشؤون السورية، "من شأنها إفشال مؤتمر جنيف قبل انعقاده".

وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن المصدر قوله "إذا كانت الولايات المتحدة صادقة بالتعاون مع روسيا  في رعاية مؤتمر جنيف، فإن على كيري أن يفهم أن الشعب السوري وحده صاحب الحق في اختيار قيادته ومستقبله السياسي دون أي تدخل خارجي".

وتابع "على كيري أن يدرك أن نجاح مؤتمر جنيف يتوقف على إرادة السوريين دون غيرهم بالتوافق في ما بينهم للعمل على وقف العنف والإرهاب وتحقيق التسوية السياسية التي تقود إلى أوسع مشاركة في رسم مستقبل سوريا".

وكان كيري قال الأحد في مستهل جولة في المنطقة بدأها من القاهرة وتناول خلالها الوضع السوري "إننا جميعا نشترك في الهدف وهو تشكيل حكومة انتقالية يمكنها أن تعطي شعب سوريا الفرصة لاختيار مستقبله".

وتابع "إننا كذلك نعتقد أن الأسد بسبب فقدانه لسلطته المعنوية لا يمكن أن يكون جزءا من ذلك، لا أحد لديه إجابة على السؤال كيف يمكن إنهاء الحرب طالما أن الأسد موجود هناك".

ولم يتحدد حتى الآن موعد مؤتمر جنيف 2، لكن الأمين العام للأمم المتحدة يتحدث عن إمكانية انعقاده في النصف الثاني من الشهر الجاري.

وقد أرجئ عقد هذا المؤتمر مرارا بسبب خلافات بشأن أهدافه والمشاركين فيه، فالنظام السوري يرفض أي تنح للأسد في إطار عملية انتقالية، في حين ترفض المعارضة في الخارج بقاءه في السلطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات