أنصار السلفيين تظاهروا في صنعاء مطالبين الحكومة بالسيطرة على صعدة (الفرنسية)

استمرت الاشتباكات في بلدة دماج بمحافظة صعدة شمال اليمن بين السلفيين وجماعة الحوثيين، وذلك بعد أنباء سابقة عن وقف لإطلاق النار، وسقط المئات من القتلى والجرحى من الجانبين، وسط تحذيرات من اللجنة الدولية للصليب الأحمر بخطورة الوضع.

واستمرت الاشتباكات لليوم الرابع وسط قصف عنيف بصواريخ الكاتيوشا شنّه الحوثيون مساء السبت على مركز للسلفيين في دماج، حسب ما أفادت مصادر قبلية في صعدة.

وقالت المصادر إن عدد قتلى أبناء القبائل والسلفيين في دماج ارتفع إلى 55، إضافة إلى أكثر من مائتي جريح بعد أربعة أيام من القصف الذي تنفذه جماعة الحوثيين للسيطرة على المنطقة، في حين تجاوز عدد قتلى الحوثيين ثلاثمائة.

عبد ربه منصور هادي وجّه بإعادة تشكيل اللجنة المكلفة بحل نزاع دماج (غيتي إيميجز)

لجنة وساطة
واتهم بيان للحوثيين مساء الأربعاء السلفيين بتفجير الصراع من خلال جلب آلاف المقاتلين الأجانب إلى دماج، ويقول السلفيون إن الأجانب هم طلبة قدموا إلى هناك لدراسة الفقه في مدرسة دينية أقيمت في الثمانينيات.

وفي وقت سابق السبت قال مراسل الجزيرة حمدي البكاري -من منطقة المَزرَق في محافظة حَجة المحاذية لصعدة- إن هناك لجنة وساطة تشتغل مع الطرفين للوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

ومن جهتها ذكرت وزارة الدفاع اليمنية -في وقت سابق الجمعة- أن الرئيس عبد ربه منصور هادي وجّه بإعادة تشكيل اللجنة الرئاسية المكلفة بحل النزاع وإنهاء التوتر في دماج، التي يهاجم فيها الحوثيون منذ أيام مركز دار الحديث التابع للسلفيين.

كما أعلن الجيش اليمني وصول قواته إلى المنطقة، وقال إنه تم وقف إطلاق النار، غير أن المتحدث باسم السلفيين في صعدة سرور الوادعي نفى توقف إطلاق النار مع الحوثيين، أو وصول أي قوات من الجيش إلى المنطقة. وأشار إلى أن الحوثيين يواصلون قصف المنطقة بمختلف الأسلحة، وأن الوضع الإنساني هناك كارثي.

اللجنة الدولية للصليب الأحمر قالت إنه رغم المحاولات العديدة والمتكررة لم يسمح لها بالدخول إلى دماج بسبب الاشتباكات

وضع كارثي
وفي السياق حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من خطورة الوضع الإنساني في دماج، وأشارت إلى أن عددا كبيرا من المصابين المدنيين ما زالوا في خطر بسبب منع طواقم الإسعاف من دخول البلدة.

وقالت اللجنة إنه على الرغم من المحاولات العديدة والمتكررة لم يسمح لها بالدخول إلى دماج بسبب الاشتباكات، مضيفة أن عددا كبيرا من الجرحى المدنيين في خطر، وأن فريقا تابعا لها ما زال في صعدة مستعدا للدخول منذ الأسبوع الماضي.

وفي صنعاء خرج الآلاف في مسيرات وتجمعوا أمام منزل الرئيس عبد ربه منصور هادي مطالبين بوقف القتال في دماج.

وقال زعيم حزب الرشاد السلفي عبد الوهاب الحميقاني إن المحتجين يريدون أن يروا نهاية للعنف وأن تستعيد الحكومة السيطرة على صعدة.

ومنذ عام 2011، تشهد دماج -التي تقع قرب مدينة صعدة الخاضعة لسيطرة الحوثيين قرب الحدود السعودية على بعد نحو 130 كيلومترا إلى الشمال من العاصمة صنعاء- مواجهات متقطعة بين الطرفين، واحتدم التوتر مؤخرا في وقت لم يتم فيه التوصل إلى توافق نهائي في مؤتمر الحوار الوطني اليمني.

المصدر : الجزيرة + وكالات