أحيا الفلسطينيون اليوم الجمعة "اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني". وقد نظمت في قطاع غزة أنشطة ومسيرات للمطالبة بمعاقبة إسرائيل دوليا وإنهاء الحصار على القطاع.

وفي الضفة الغربية، وقعت في قرية بلعين غرب رام الله اشتباكات بين عدد من الفلسطينيين وقوات إسرائيلية أطلقت قنابل الغاز لتفريقهم. ويطالب المتظاهرون بإزالة الجدار الذي اقتطع أجزاء كبيرة من بلعين.

ويعود تحديد هذا اليوم للاحتفال بالتضامن مع الفلسطينيين للعام 1977، عندما قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتماد يوم 29 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام يوما عالميا للتضامن مع الشعب الفلسطيني.

ويتفق تاريخ الاحتفال مع اليوم الذي صدر فيه قرار المنظمة الدولية لتقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية عام 1947، لذلك يتردد العديد من الفلسطينيين بالاحتفال به على اعتبار أنه يشيد بالتقسيم. 

الاحتجاجات الفلسطينية ضد الاحتلال بالضفة تتواصل للمطالبة بوقف الاستيطان (الجزيرة)

مواقف فلسطينية
وبهذه المناسبة جددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان صدر اليوم رفضها لقرار التقسيم، وقالت إنه أسس لقيام "الكيان الصهيوني الغاصب" على جزء كبير من أرض فلسطين وعلى حساب حقوق الفلسطينيين، وأدى ذلك إلى نكبة فلسطين عام 1948.

كما جددت الحركة في البيان رفضها لمشروع التسوية الحالي وإدانتها استمرار المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، ووصفتها بـ"العبثية".

واعتبر البيان أن المفاوضات التي تجري حاليا مع الإسرائيليين، أصبحت تشكل غطاء لجرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، وخصوصا تهويد القدس ومحاولات تقسيم المسجد الأقصى المبارك وبناء وحدات استيطانية جديدة في الضفة الغربية وتشديد الحصار على قطاع غزة واستمرار اعتقال أكثر من خمسة آلاف فلسطيني في سجون الاحتلال.

وأكدت حماس على أن قضية اللاجئين ستبقى هي القضية الفلسطينية، ولن يكون هناك استقرار في المنطقة دون عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، وأن هذا الحق لا يسقط بالتقادم. 

من جهته دعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، تيسير خالد، بهذه المناسبة إلى وقفة مع الذات للقيام بمراجعة سياسية شاملة لتجربة السنوات الماضية منذ التوقيع على اتفاقية أوسلو.

ودعا خالد -وهو عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين- إلى الاتفاق على خريطة طريق وطنية تسهم في دعم صمود المواطن الفلسطيني على أرضه في مواجهة النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية.

واعتبر خالد أن 29 نوفمبر/تشرين الثاني رغم أنه يذكر بالظلم التاريخي الذي حل بالشعب الفلسطيني نتيجة قرار التقسيم، فإنه يذكر كذلك بانتصار الإرادة الدولية للحق الفلسطيني بقرار المؤسسة الدولية باعتبار هذا اليوم من العام 1977 يوما للتضامن مع الشعب الفلسطيني، ويذكر كذلك بالقرار التاريخي للجمعية العامة العام الماضي برفع مكانة فلسطين في الأمم المتحدة والاعتراف بها دولة عضوا مراقبا.

ميقاتي اعتبر أن القضية الفلسطينية تراجعت على سلم الأولويات العربية والعالمية (رويترز)

احتفال بلبنان
وفي لبنان أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أن السلام العادل في منطقة الشرق الأوسط "لا يكون دون فلسطين".

وقال خلال الاحتفال في بيروت بيوم فلسطين في مقر اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لدول غرب آسيا التابعة للأمم المتحدة، إنه "لا سلام من دون فلسطين، لا استقرار من دون فلسطين، لا أمان من دون فلسطين، لا عدالة من دون فلسطين، فالسلام العادل والشامل لا يكون إلا بفلسطين، ومن دونها لا يكون".

واعتبر ميقاتي أن القضية الفلسطينية تراجعت مؤخرا فلم تعد على سلم الأولويات العربية ولا العالمية نتيجة النزاعات التي تعصف بالعالم العربي.

وأضاف أن المجتمع الدولي معني بمنح الفلسطينيين حقوقهم في دولتهم، وبفرض تطبيق القرارات الدولية على الاحتلال الإسرائيلي، لأنه يعني من دون ذلك أن العدالة الدولية تكيل بمكيالين، وهذا ما يؤدي إلى مزيد من المشكلات التي تتوالد في هذا الشرق.

المصدر : الجزيرة + وكالات