أحزاب المعارضة المشاركة تحدثت عن أخطاء كبيرة في مرحلة الفرز بالانتخابات الموريتانية (الجزيرة)

نواكشوط-أحمد الأمين

أعلنت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات في موريتانيا أن نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية والمحلية التي جرت السبت الماضي بلغت 75%، في حين لوحت أحزاب المعارضة المشاركة بالتصعيد في الوقت الذي ينتظر فيه الموريتانيون لليوم السادس نتائج الانتخابات وسط حديث عن وقوع خروقات.

وقال مدير العمليات الانتخابية باللجنة محمدن ولد سيدي في مؤتمر صحفي إن عمليات فرز الأصوات بلغت مراحل متقدمة، حيث انتهى في حوالي 200 من أصل 216 بلدية، وأوشك الفرز في الانتخابات البرلمانية على الاكتمال.

ومع أن ولد سيدي رفض تحديد موعد لإعلان النتائج، قال مصدر مطلع باللجنة للجزيرة نت إن اللجنة تعمل على أن تعلن نتائج الانتخابات مساء اليوم الجمعة على الأرجح أو صباح غد السبت.

وكشف المصدر -الذي طلب عدم ذكر اسمه- أن النتائج التي فرزت حتى الآن تضع حزب الاتحاد من أجل الجمهورية (الحزب الحاكم) في المقدمة، يليه حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية المعارض.

ولد سيدي: الأحزاب شركاء لنا ونستقبل ملاحظاتهم بارتياح (الجزيرة)

ودافع مدير العمليات الانتخابية عن تأخر إعلان النتائج، مبررا بأن ذلك يعود إلى تعقيد العملية الانتخابية الناتج عن تنظيم أربعة اقتراعات متزامنة يشارك فيها عدد كبير من الأحزاب.

بطء الاقتراع
وقال إن هذا التعقيد كان قد تسبب في بطء الاقتراع والفرز ومن ثم أثر على معالجة المعطيات وإعلان النتائج.

واتهمت أحزاب المعارضة المشاركة في الانتخابات اللجنة بالفشل والعجز، وطالبت بتصحيح ما أسمته الأخطاء التي صاحبت عمليات الفرز.

وقال زعماء أحزاب التحالف الشعبي التقدمي، والوئام الديمقراطي، والصواب والتجديد الديمقراطي، والتجمع الوطني للإصلاح والتنمية في مؤتمر صحفي أمس الخميس بنواكشوط، إن خروقات كثيرة شابت العملية الانتخابية، ووقعت أخطاء كبيرة في عمليات الفرز أدت إلى تغيير النتائج وحرمت أحزابا من الأصوات التي منحها لها الناخبون.

وقال رئيس حزب الصواب (معارضة محاورة) عبد السلام ولد حرمة إن اللجنة عجزت عن توفير "الحد الأدنى من الشفافية والحياد في فرز النتائج وإعلانها، مما وضع البلاد على شفا هاوية احتراق داخلي".

ولمحت الأحزاب الخمسة إلى أنها قد تضطر لاتخاذ مواقف أكثر حدة من هذه الانتخابات إذا ما استمرت اللجنة في مسارها ولم تصحح الأخطاء الملاحظة في العملية الانتخابية.

ولد بلخير قال إن المعارضة ستتخذ موقفها بناء على استجابة لجنة الانتخابات (الجزيرة)

لكن زعماء هذه الأحزاب رفضوا -في رد على سؤال للجزيرة نت- القول ما إذا كانوا سيقاطعون الشوط الثاني من الانتخابات.

واكتفى ولد حرمة ومسعود ولد بلخير بالقول إن الأحزاب ستتخذ موقفها الجماعي بناء على مدى استجابة اللجنة لمطالبها بتصحيح الأخطاء التي صاحبت العملية.

ونفت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات هذه التهم، وأكدت أنها تعمل بحياد وشفافية وتعمل بمنهجية واحدة مع كل الأحزاب، وتستقبل ملاحظاتهم على مسار العملية منذ بدئها وحتى مرحلة الفرز.

واعتبر أن الأحزاب شركاء للجنة وأن ملاحظاتهم تساهم في الوصول إلى الأهداف المشتركة للطرفين والمتمثلة في شفافية ونزاهة الانتخابات، مضيفا أن ذلك يصب في مصلحة البلاد ويضمن الاستقرار والسلم الاجتماعي.

وردا على سؤال للجزيرة نت عما إذا كانت اللجنة ستعيد الانتخابات أو الفرز في بعض البلديات أو الدوائر استجابة لمطالب المعارضة، قال ولد سيدي إنه لا توجد حتى الآن دواع لذلك، لكن الاحتمال قائم، خاصة أن قرارات اللجنة قابلة للطعن أمام القضاء ويمكن أن يصدر القضاء أحكاما بإعادة الانتخابات في دائرة أو أكثر إذا ثبت له أن هنالك خرقا للقانون يبرر ذلك.

المصدر : الجزيرة