لجنة إعداد الدستور بدأت عملها يوم 8 سبتمبر/أيلول الماضي برئاسة عمرو موسى (الأوروبية)

أعلن المتحدث الرسمي باسم لجنة إعداد الدستور المصري محمد سلماي أن الجلسة النهائية للتصويت على مواد الدستور ستكون غدا السبت، بعدما حلت بعض القضايا الخلافية في ديباجة الدستور الذي يعزز وضع الجيش ويحظر قيام الأحزاب على أساس ديني، تاركا تحديد النظام الانتخابي للرئيس المصري المؤقت عدلي منصور.

وقال سلماوي إنه تم بشكل نهائي الاتفاق على وضع مدنية الدولة في ديباجة الدستور بعد تغيير النص من دولة مدنية إلى دولة نظام حكمها مدني، مشيرا إلى أن الجلسة النهائية للتصويت على مواد الدستور ستكون غدا السبت، بعدها سيتم تسليم المسودة النهائية له إلى رئيس البلاد المؤقت.

وأكد أن اللجنة التي بدأت عملها يوم 8 سبتمبر/أيلول الماضي قررت بشكل نهائي حذف المادة 219 التي كان حزب النور السلفي متمسكا بإدراجها، وهي المادة التي تفسر مبادئ الشريعة الإسلامية، وقررت اللجنة الأخذ بتفسير المحكمة الدستورية لها.

وفي وقت سابق، قال سلماوي في مؤتمر صحفي إن اللجنة انتهت من إقرار جميع مواد الدستور بشكلها النهائي ما عدا مواد قليلة يجري التوافق عليها حاليا، وتوقع أن ينتهي نقاش جميع المواد اليوم الجمعة على أبعد تقدير، ليُصار إلى عقد اجتماع للجنة بكامل أعضائها ليُعلن رئيسها عمرو موسى الانتهاء من كتابة الدستور.

ومن المواد التي بقيت محل نقاش هي فقرة في مادة تتحدث عن حرية الاعتقاد وممارسة الشعائر الدينية، ومادة عن كفالة الدولة لحق المسنين في الرعاية، ومادة عن الضرائب، وأخرى عن حماية الدولة للثروات الطبيعية في البلاد. 

السيسي عطل الدستور بعد عزله مرسي
يوم 3 يوليو/تموز الماضي (رويترز)

تعزيز الجيش
وقد أظهرت مسودة الدستور التي نشرتها وسائل إعلام مملوكة للدولة أمس الخميس تعزيزا لوضع الجيش الذي كان يحظى بمزايا عديدة أيضا في الدستور المعطل بعد عزل وزيرالدفاع عبد الفتاح السيسي للرئيس المنتخب محمد مرسي يوم 3 يوليو/تموز الماضي.

وقد أكد ممثل القوات المسلحة في لجنة الخمسين لتعديل الدستور اللواء مجد الدين بركات أن مواد القوات المسلحة -ومنها محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري ومادة اشتراط موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة على اختيار وزير الدفاع- لا مجال للتراجع عنها، كما أن أحدا لم يطلب إعادة المداولة بشأنها.

وقال بركات إن الدستور تم الانتهاء منه ولن تدفع المظاهرات اللجنة إلى النظر مجددا في المواد التي تم التوافق بشأنها ونالت موافقة الأغلبية.

وتحظر مسودة الدستور تأسيس أي حزب على "أساس ديني"، مما قد يمهد الطريق لحل حزب النور السلفي الذي جاء ثانيا في آخر انتخابات تشريعية وحصل على 20% من مقاعد البرلمان.

وسيحل الدستور الجديد محل دستور 2012 الذي وقعه الرئيس المعزول محمد مرسي نهاية العام الماضي بعد استفتاء الناخبين عليه والذي عطلت قيادة الجيش العمل به بعد عزله. 

ويشارك إسلاميان فقط في لجنة إعداد الدستور التي تتكون من خمسين عضوا، أحدهما من حزب النور والآخر عضو سابق في جماعة الاخوان المسلمين -التي فازت بالانتخابات البرلمانية أواخر 2011- أيد عزل مرسي. 

منصور هو من يحدد النظام الانتخابي
في الانتخابات المقبلة (الأوروبية)

نظام الانتخابات
وعلى صعيد متصل قررت لجنة الخمسين ترك تحديد النظام الانتخابي الذي سيتم تطبيقه في الانتخابات المقبلة إلى الرئيس المؤقت منصور.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية إن اللجنة أوصت بالتخلي عن النظام المختلط الذي اشتمل على تخصيص ثلثي المقاعد للقوائم الحزبية بنظام التمثيل النسبي وتخصيص الثلث الباقي للمرشحين الأفراد، وهو النظام الذي جرت به الانتخابات السابقة.

وأضافت أن اللجنة لم تحدد نسبا، لكنها تركت للرئيس المؤقت "اختيار ما يراه مناسبا".

وبينما حدد رئيس الوزراء المؤقت حازم الببلاوي النصف الثاني من يناير/كانون الثاني المقبل موعدا للاستفتاء على الدستور الجديد، توقع المتحدث باسم لجنة الخمسين محمد سلماوي أن تتم الدعوة للاستفتاء قبل نهاية ديسمبر/كانون الأول المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات