الحلقي (يمين) أثناء لقاء سابق مع روحاني (الأوروبية-أرشيف)

بدأ رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي الجمعة زيارة إلى إيران لإجراء محادثات بشأن الأزمة السورية قبيل انعقاد مؤتمر جنيف 2 بداية العام المقبل. وتأتي هذه الزيارة بعد أيام من دعوة مشتركة أطلقتها إيران وتركيا لوقف إطلاق النار في سوريا.

وسيلتقي الحلقي خلال زيارته التي تستمر ثلاثة أيام، الرئيس حسن روحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف ورئيس المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني، بحسب الإعلام الرسمي الإيراني.

وقال الحلقي لدى وصوله إلى طهران إنه سيناقش الأزمة في بلاده، إضافة إلى العديد من القضايا المشتركة من بينها التعاون في مجالات الطاقة والكهرباء وصادرات النفط والبنى التحتية والصحة.

ونقلت قناة العالم عن حسين أمير عبد اللهيان مساعد وزير الخارجية الإيراني قوله إن زيارة الحلقي لطهران تأتي في إطار إجراء مشاورات لإيجاد تسوية سياسية للأزمة السورية، معتبرا أن نجاح مؤتمر جنيف 2 مرهون بعدم دخول من وصفهم بالإرهابيين والأسلحة إلى سوريا من قبل بعض الأطراف.

وأضاف عبد اللهيان أن لدى إيران وقبل عقد مؤتمر جنيف 2 آراء ومواقف لإنجاح الحوار السوري، مشيرا إلى أن بلاده اطلعت أصدقاءها في المنطقة ومنهم سوريا على هذه الآراء والمواقف للوصول إلى آلية مشتركة لتسوية الأزمة السورية.

وكان الحلقي زار طهران في أغسطس/آب الماضي عقب تولي روحاني الرئاسة.

إيران وتركيا أصدرتا قبل أيام دعوة مشتركة لوقف إطلاق النار في سوريا (الفرنسية)

وقف إطلاق النار
يشار إلى أن زيارة الحلقي تأتي بعد دعوة مشتركة أطلقتها إيران وتركيا لوقف إطلاق النار في سوريا قبل عقد مؤتمر جنيف 2 المقرر يوم 22 يناير/كانون الثاني المقبل، والذي لم تحدد لائحة المشاركين فيه بعد.

وسبق زيارة الحلقي إلى طهران اتصال هاتفي جرى الأربعاء بين الرئيس السوري بشار الأسد وروحاني، بحثا خلاله التطورات التي تشهدها سوريا والأمن الإقليمي.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية في وقت سابق إن روحاني أشار في الاتصال إلى ضرورة "أن يسود الأمن والسلام منطقة الشرق الأوسط".

وأكد روحاني أن "لا حل عسكريا"، وأن "عودة الأمن والاستقرار إلى سوريا من أهم أهداف إيران، لأنها تعتبر الإرهاب والتطرف لا يشكلان تهديدا لسوريا فقط، بل للمنطقة برمتها".

يشار إلى أن الحكومة السورية والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أكدا المشاركة في المؤتمر، ولكنهما طرحا رؤى متباينة تماما لما يمكن أن يفضي إليه المؤتمر. فبينما أعلن الائتلاف أن الهدف من المؤتمر هو تشكيل حكومة انتقالية، أصرت الحكومة السورية على أنها لن تذهب إلى المؤتمر لتسليم السلطة.

العربي رهن إنهاء تجميد عضوية سوريا بالجامعة بنتائج جنيف2 (الجزيرة-أرشيف)

مواقف عربية
وعلى صعيد آخر، قال الأمين العام لـجامعة الدول العربية نبيل العربي إن إنهاء تجميد عضوية سوريا في الجامعة مرهون بنتائج مؤتمر جنيف2.

وجدد العربي دعم الجامعة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية باعتباره جهة تمثل السوريين، نافيا أن تكون هيئة التنسيق الوطنية ممثلا شرعيا للشعب السوري.

وحمّل العربي الحكومة السورية مسؤولية وقوع الأزمة في البلاد، وأشار إلى أن الجامعة العربية تؤيد الحل السياسي في سوريا، وأعرب عن استعدادها لعقد اجتماع لكل الفرقاء في النزاع السوري.

وكان وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي أكدوا الأربعاء أن محادثات جنيف2 يجب أن تضع إطارا زمنيا لتشكيل حكومة انتقالية بسوريا لها كل السلطات التنفيذية بما يتفق مع البيان الصادر عن جنيف1 في الثلاثين من يناير/كانون الثاني 2012.

المصدر : الجزيرة + وكالات