لقاء سابق بين الحلقي (يسار) والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أغسطس/آب 2012 (الفرنسية)

قال التلفزيون السوري إن رئيس الوزراء وائل الحلقي وصل إلى طهران اليوم الجمعة ليبحث مع المسؤولين الإيرانيين الأزمة السورية والتطورات. ويأتي ذلك بعد دعوة مشتركة أطلقتها إيران وتركيا لوقف إطلاق النار، في حين رهنت جامعة الدول العربية عضوية سوريا بنتائج جنيف2 للسلام. 

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) إن الحلقي سيجري محادثات مع مسؤولين إيرانيين كبار بشأن الأزمة السورية والتطورات في هذا البلد.

وسبق زيارة الحلقي إلى طهران اتصال هاتفي جرى الأربعاء بين الرئيس السوري بشار الأسد ونظيره الإيراني حسن روحاني، بحثا خلاله التطورات التي تشهدها سوريا والأمن الإقليمي. 

وقالت وكالة إرنا في وقت سابق إن روحاني أشار في الاتصال إلى ضرورة "أن يسود الأمن والسلام منطقة الشرق الأوسط". 

وأكد أن "لا حل عسكريا، وأن عودة الأمن والاستقرار إلى سوريا من أهم أهداف الجمهورية الإسلامية، لأن إيران تعتبر الإرهاب والتطرف لا يشكلان تهديدا لسوريا فقط، بل للمنطقة برمتها". 

وتزامن ذلك أيضا مع دعوة تركيا وإيران المشتركة يوم الأربعاء إلى وقف إطلاق النار قبل عقد مؤتمر جنيف2 المقرر في 22 يناير/كانون الثاني المقبل، والذي لم تحدد لائحة المشاركين فيه بعد. 

يشار إلى أن الحكومة السورية والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أكدا المشاركة في المؤتمر، ولكنهما طرحا رؤى متباينة تماما لما يمكن أن يفضي إليه المؤتمر. فبينما أعلن الائتلاف أن الهدف من المؤتمر هو تشكيل حكومة انتقالية، أصرت الحكومة السورية على أنها لن تذهب إلى المؤتمر لتسليم السلطة. 

إيران وتركيا أصدرتا يوم الأربعاء دعوة مشتركة لوقف إطلاق النار في سوريا (الفرنسية)

مواقف عربية
وعلى صعيد آخر، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إن إنهاء تجميد عضوية سوريا في الجامعة مرهون بنتائج مؤتمر جنيف2.

وجدد الأمين العام الخميس دعم الجامعة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، باعتباره جهة تمثل السوريين، نافيا أن تكون هيئة التنسيق الوطنية ممثلا شرعيا للشعب السوري.

وحمّل العربي الحكومة السورية مسؤولية وقوع الأزمة في البلاد، وأشار إلى أن الجامعة العربية تؤيد الحل السياسي في سوريا، وأعرب عن استعدادها لعقد اجتماع لكل الفرقاء في النزاع السوري.

وفي السياق، قال وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الست أول أمس إن محادثات جنيف2 يجب أن تضع إطارا زمنيا لتشكيل حكومة انتقالية بسوريا لها كل السلطات التنفيذية بما يتفق مع البيان الصادر عن جنيف1 في الثلاثين من يناير/كانون الثاني 2012.

المصدر : الجزيرة + وكالات