منزل غانم عبد الله هدمه الاحتلال الإسرائيلي بعد تسعة أشهر من الشروع في بنائه (الجزيرة نت)
 
عاطف دغلس-نابلس

تفاجأ المواطن غانم عبد الله (أبو زكريا) من بلدة دير بلوط غرب مدينة سلفيت شمال الضفة الغربية صباح الخميس، بآليات عسكرية -بينها جرافات- وقوات كبيرة من جيش الاحتلال تقتحم قريته وتهدم منزله الذي هو قيد الإنشاء.

وقال عبد الله للجزيرة نت إن آليات الاحتلال اقتحمت المنزل الواقع في منطقة "خلة قصول" جنوب القرية وهدمته، مشيرا إلى أنه شرع في بناء المنزل قبل تسعة أشهر، وأنه كان ينتظر بعد زمن قصير بناء السقف والسكن في المنزل.

وأضاف أن سلطات الاحتلال أخطرتهم قبل عدة أشهر بضرورة التوقف عن البناء وهدم المنزل بحجة عدم الترخيص والبناء في مناطق "سي", ولكنه أكد على تقدمه بطلب للحصول على ترخيص, وهو بانتظار استكمال الإجراءات.

واستغرب أبو زكريا -وهو أب لثلاثة أطفال- هدم الاحتلال لمنزله رغم أن الإخطار بالهدم الذي تلقاه لم يمض عليه سوى شهر ونصف فقط، مؤكدا أنه طوال تلك المدة وقبلها سعى بكل الطرق للحصول على ترخيص من سلطات الاحتلال دون جدوى.

 ستون منزلا في قرية دير بلوط تخطر بالهدم بحجة البناء دون ترخيص (الجزيرة نت)
معاناة الديون
وأوضح أن معاناته ستتضاعف بهذا الهدم، خاصة أنه كان يعكف على الانتقال من منزل والده حيث يقطن الآن إلى منزله الجديد بعد فترة قليلة، أما الآن فتجاوزت معاناته هدم المنزل إلى سداد الديون المترتبة عليه وعلى زوجته لتشييد منزلهم، مشيرا إلى أن بناءه تكلّف حتى اللحظة ما يزيد عن 15 ألف دولار.

وتنذر إسرائيل نحو ستين منزلا في منطقة خلة قصول بالهدم بحجة عدم الترخيص وأنها تقع في مناطق "سي" الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية، وهي في الوقت نفسه لا تمنح التراخيص لأي من المواطنين الذين يتقدمون لها بذلك.

ويؤكد رئيس المجلس البلدي في دير بلوط عبد الله موسى أن كل المنازل المبنية في تلك المنطقة مهددة بالهدم الإسرائيلي، رغم أن بعضها مبني منذ عام 1994.

وأكد موسى أنهم عقب إخطار المواطن غانم وغيره في المنطقة تقدموا إلى الجهات القانونية الفلسطينية لمتابعة الملفات، وهم منذ ذلك الحين لم يتلقوا أي رد بالسلب أو الإيجاب على قضاياهم، مبينا أن الهدم في وقت الفجر وباقتحام المكان بعدد كبير من الآليات يؤكد أن الاحتلال لا تهمه أي قرارات قضائية أو غيرها.

سلطات الاحتلال أخطرت منذ عدة أيام أهالي قرية الطويّل بهدم مسجدهم الوحيد، بعدما هدمت عدة منشآت سكنية وأخرى لتربية المواشي قبل نحو أسبوعين
المسجد الوحيد
واستنكر موسى هذا الإجراء الإسرائيلي بالهدم في الوقت الذي شرعت فيه سلطات الاحتلال ببناء مئات الوحدات الاستيطانية في مستوطنة "ليشم" التي أقيمت على أراضي قريته والقرى المجاورة، كأول مستوطنة في عهد المفاوضات الجديدة التي انطلقت في يوليو/تموز الماضي.

وصادرت سلطات الاحتلال 15 ألف دونم من أراضي دير بلوط البالغة 45 ألف دونم عام 1948 لصالح عدة مستوطنات تحيط بالقرية، وعزلت ثمانية آلاف دونم عبر الجدار الذي يمر بأراضيها بطول كيلومترين، وحولت بقية الأراضي إلى مناطق "سي".

وعلى صعيد مشابه أخطرت سلطات الاحتلال منذ عدة أيام أهالي قرية الطويّل جنوب شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية بهدم مسجدهم الوحيد، بعدما هدمت عدة منشآت سكنية وأخرى لتربية المواشي قبل نحو أسبوعين.

وقالت اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، إنهم يهدفون إلى إقامة صلاة الجمعة فيه لدعم صمود القرية التي تعرضت منذ العام 2008 لثماني عمليات هدم.

المصدر : الجزيرة