أصدرت محكمة إسرائيلية أحكاماً بالسجن تتراوح بين بضعة أشهر وسنة على سبعة شبان من شفا عمرو شرق حيفا بتهمة قتل جندي إسرائيلي نفذ مجزرة بالمدينة عام 2005 قتل فيها أربعةُ فلسطينيين وجرح عشرون.
 
وقد فرقت الشرطة الإسرائيلية بالقوة تجمعات من فلسطينيي 48 تجمعوا أمام المحكمة المركزية في حيفا للتنديد بمحاكمة الشبان الذين وصفوهم بأنهم كانوا يدافعون عن أنفسهم في ذلك الهجوم.
 
واعتقلت الشرطة الأمين العام لحركة أبناء البلد محمد كناعنة وعددا من الشبان أثناء مشاركتهم في المظاهرة. 

وقال مراسل الجزيرة إلياس كرام من أمام مقر المحكمة إن هناك حالة من الغضب العارم على الحكم، مشيرا إلى أن العديد من الشبان نزلوا إلى الساحات المجاورة للمحكمة واشتبكوا مع الشرطة التي اعتقلت عددا منهم.

ونقل عن مصادر في المحكمة قولها إن الحكم حاول من الناحية القانونية الموازنة بين قدسية الحياة ومعاقبة الشبان الذين قتلوا الجندي، لكنه أضاف أن ذلك أحدث ردة فعل غاضبة كبيرة.

أوسمة شرف
ومن جهته عبر رئيس لجنة المتابعة العليا داخل الخط الأخضر محمد زيدان عن رفضه للحكم، وقال للجزيرة إن هؤلاء الشبان "أبطال لأنهم منعوا القتل ويجب منحهم أوسمة شرف وليس معاقبتهم".

وأضاف أن هذا الحكم لا يحاكم هؤلاء الفتية فقط وإنما كل الجماهير العربية، ويصادر حقهم في الدفاع عن أنفسهم.

وقبيل إصدار الحكم عم إضراب شامل مدينة شفا عمرو، وأمس تظاهر مئات من سكان المدينة للمطالبة بتبرئة الشبان.

وكان الجندي الإسرائيلي إيدن ناتان زاده (19 عاما) قد فتح النار على ركاب حافلة تقل فلسطينيين في شفا عمرو في الرابع من أغسطس/آب 2005 مما أدى إلى استشهاد أربعة وإصابة 22 بجروح قبل أن يقوم حشد فلسطيني غاضب بمحاصرته وقتله.

والجندي القاتل مستوطن كان ينتمي إلى حركة كاخ العنصرية اليهودية المحظورة، ونفذ مجزرته احتجاجا على قرار الحكومة الإسرائيلية آنذاك الانسحاب من قطاع غزة وإجلاء المستوطنين.

وعقب المجزرة تقدم الأعضاء العرب في الكنيست الإسرائيلي بمشروع قانون ينص على اعتبار العربي في إسرائيل الذي يتعرض لعمل إرهابي من قبل يهودي ينطبق عليه قانون التعويضات نفسه المخصص لليهود، وذلك بعد رفض سلطات الاحتلال اعتبار قتلى شفا عمرو ضحايا إرهاب.

المصدر : الجزيرة