مقاتلو المعارضة يحاولون كسر الحصار الخانق على الغوطة الشرقية (رويترز-أرشيف)

قال ناشطون إن الجيش الحر أسقط اليوم الخميس طائرة حربية في ريف دمشق حيث احتدم القتال على جبهتي القلمون والمرج, في حين تحدث ناشطون أيضا عن استخدام غازات في حيّ دمشق.

وذكرت لجان التنسيق المحلية أن الطائرة -وهي من طراز ميغ 23- أُسقطت شرق بلدة الضمير بريف دمشق حيث يوجد مطار عسكري.

ونشر ناشطون شريطا مصورا يظهر فيه دخان منبعث من الموقع المفترض لسقوط الطائرة, وتحدثوا أيضا عن استهداف مطار الضمير العسكري مما أدى إلى تدمير مروحية كانت رابضة فيه.

وبدأ الثوار منذ حوالي أسبوع هجوما في محاولة لفك الحصار عن بلدات الغوطة التي يقول ناشطون إن المحاصرين فيها منذ أكثر من عام يعانون من الجوع ومن أمراض مثل شلل الأطفال.

بلدة قارة بالقلمون استعادتها القوات
النظامية قبل أكثر من أسبوع (الفرنسية)

معارك ضارية
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مقاتلي المعارضة يخوضون قتالا عنيفا ضد القوات النظامية المدعومة بمليشيا الدفاع الوطني وعناصر من حزب الله اللبناني قرب بلدة دير عطية في القلمون.

وفي وقت لاحق اليوم, قال التلفزيون السوري إن القوات النظامية دخلت البلدة التي سيطر عليها مقاتلو المعارضة قبل أيام مما مكنهم من غلق جزء من الطريق بين دمشق وحمص.

من جهتها, قالت وكالة الأنباء السورية إن القوات النظامية سيطرت أمس على مزارع عين البيضا جنوب غرب بلدة قارة التي تقع بدورها في منطقة القلمون, وقتلت عشرات "الإرهابيين" بينهم سعوديون وشيشانيون وعُماني.

وكانت القوات النظامية سيطرت مؤخرا على بلدة قارة الواقعة في جبال القلمون بالقرب من الطريق الذي يصل دمشق بحمص.

واحتدمت المعارك أيضا في منطقة المرج بالغوطة الشرقية وفقا للمرصد السوري الذي تحدث عن مقتل تسعة من الثوار وثلاثة من حزب الله في الساعات القليلة الماضية.

ومنذ بدء الهجوم الهادف إلى فك الحصار عن الغوطة الشرقية, قتل العشرات من الثوار ومن الجنود النظاميين وحلفائهم من مليشيات مختلفة في منطقة المرج التي تضم بلدات بينها دير سلمان والنشابية.

وبينما قال ناشطون إن الفصائل المشاركة في الهجوم تمكنت من فتح ثغرات في الحصار, تحدثت وكالة الأنباء السورية عن تقدم للقوات النظامية في بلدة دير سلمان الواقعة ضمن مسرح المعركة, وعن مقتل عشرات المقاتلين المعارضين في البحارية ودير العصافير وغيرهما من بلدات الغوطة.

وعلى صعيد المعارك أيضا, قالت شبكة شام إن الجيش الحر قصف اليوم منطقة العسكري في بلدة نوى بدرعا مما أدى إلى مقتل وجرح عدد من الجنود النظاميين. وأضافت أن اشتباكات عنيفة تجري عند حاجز الغربال بين بلدتي صوران ومورك بريف حماة, في حين قالت لجان التنسيق إن الجيش الحر سيطر على معسكر في قرية الطليسية أيضا.

للمزيد اضغط للدخول إلى
الصفحة الخاصة بالثورة السورية

وفي حلب, اشتبك مقاتلو الدولة الإسلامية في العراق والشام الليلة الماضية مع القوات النظامية في منطقة النقارين وفق المرصد الذي أشار إلى خسائر في صفوف الطرفين, بينما أشارت شبكة شام إلى اشتباكات اليوم بحي الشيخ سعيد.

وبصورة متزامنة, تحدث ناشطون عن استهداف الثوار مطار دير الزور العسكري بالصواريخ.

غازات وقصف متجدد
ميدانيا أيضا, قالت لجان التنسيق إن حي جوبر شرق دمشق تعرض فجر اليوم للقصف بقذائف تحوي مواد سامة مما تسبب في حالات اختناق, بيد أنها قالت إن الحالات المسجلة ليست خطيرة.

وقد تجددت صباح اليوم الغارات الجوية والقصف بالمدافع والراجمات على أحياء بدمشق وبلدات في الغوطة الشرقية, وفي القلمون.

وفي الرقة, قال الناطق الإعلامي أبو عبد الرحمن الرقاوي للجزيرة إن حصيلة سقوط صاروخ سكود على المدينة الليلة الماضية ارتفعت إلى ثمانية قتلى وأربعين جريحا.

وكان مراسل الجزيرة قال إن الصاروخ سقط في شارع 23 شباط, وأحدث دمارا كبيرا في سوق الهال والفرن السياحي والمؤسسة الاستهلاكية في المنطقة المستهدفة.

وفي درعا, تجدد القصف اليوم على جل أحياء المدينة وفق شبكة شام, وذلك بعد ساعات من مقتل طفل في قصف على بصرى الشام وفقا للمرصد. وفي حلب, أصيب مدنيون اليوم في قصف بالبراميل المتفجرة على بلدة دير حافر وفق لجان التنسيق.

المصدر : وكالات,الجزيرة