دول الخليج أكدت أن الائتلاف الوطني السوري هو الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري (الفرنسية)

قال وزراء خارجية دول الخليج العربي إن محادثات جنيف2 التي ستجرى في يناير/كانون الثاني المقبل، يجب أن تضع إطارا زمنيا لتشكيل حكومة انتقالية بسوريا، كما يجب ألا تضم أي فصيل معارض بخلاف الائتلاف الوطني، بينما رفض الائتلاف مشاركة إيران في هذه المحادثات.

ونقلت وكالة رويترز عن وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الست قولهم -في بيان صادر أمس الأربعاء بعد اجتماعهم في الكويت- إن مؤتمر جنيف2 -الهادف لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية- يجب أن يؤدي إلى اتفاق لوضع إطار زمني محدود لتشكيل حكومة انتقالية سورية لها كل السلطات التنفيذية بما يتفق مع البيان الصادر عن جنيف1 في 30 يناير/كانون الثاني عام 2012.

وأوضح البيان أن الوزراء أكدوا على أهمية تعزيز الدعم الدولي للمعارضة السورية الممثلة في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية للمشاركة في مؤتمر جنيف2.

وكرر البيان موقف دول الخليج من أن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، هو الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري، معتبرا أنه لا يجب أن تشارك فصائل معارضة أخرى في محادثات السلام في جنيف.

الجربا: الائتلاف يرى أن الهدف من هذا المؤتمر هو إنهاء الحرب الأهلية (الجزيرة)

رؤى متباينة
يأتي ذلك في الوقت الذي أكدت كل من الحكومة السورية والائتلاف الوطني السوري المعارض المشاركة في مؤتمر جنيف2، بيد أنهما طرحا رؤى متباينة تماما لما يمكن أن يفضي إليه المؤتمر، حيث أعلن الائتلاف أن الهدف من المؤتمر هو تشكيل حكومة انتقالية، في حين أصرت الحكومة السورية على أنها لن تذهب إلى المؤتمر لتسليم السلطة.

وأعلن رئيس الائتلاف أحمد الجربا أن وفده سيحضر مؤتمر جنيف2 المقرر عقده في يناير/كانون الثاني المقبل، مشيرا إلى أن الائتلاف يرى أن الهدف من هذا المؤتمر هو إنهاء الحرب الأهلية في سوريا وانتقال القيادة، وقال إن المعارضة تعتبر هذه المحادثات تحوّلا ديمقراطيا حقيقيا في البلاد.

في المقابل، قالت دمشق إن على الدول الغربية التي تطالب بتنحي الرئيس بشار الأسد "أن تستفيق من أحلامها" أو تنسى مسألة حضور محادثات السلام في جنيف2.

وفي سياق الجهود الدولية لإنهاء الأزمة السورية المتواصلة منذ سنتين وأكثر من نصف السنة، دعت كل من أنقرة وطهران في وقت سابق من يوم أمس إلى وقف إطلاق النار في سوريا قبل انعقاد مؤتمر جنيف2.

إنهاء النزاع
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف -في مؤتمر صحفي مع نظيره التركي أحمد داود أوغلو- إن الجهود كلها يجب أن تتركز على طريقة إنهاء هذا النزاع.

من جهته، قال أوغلو إنه يتعين عدم الانتظار لشهرين للتوصل إلى وقف للمعارك، ودعا لإعداد الأرضية لوقف لإطلاق النار يؤدي إلى جنيف.

وفي رده على ذلك، قال مسؤول الشؤون الرئاسية في الائتلاف الوطني السوري منذر آقبيق، إن وقف إطلاق النار يجب أن يأتي من النظام أولا، لأنه هو من بدأ بإطلاق النار، وذلك في تصريحات للجزيرة.

كما أوضح آقبيق أن الائتلاف يرفض أي مشاركة لإيران في مؤتمر جنيف الثاني، مؤكداً أنها غير مدعوة أصلاً.

وفي سياق متصل، أشار الرئيس الإيراني حسن روحاني في اتصال مع نظيره السوري بشار الأسد إلى ضرورة أن "يسود الأمن والسلام منطقة الشرق الأوسط".

ونقلت عنه وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) قوله إن طهران تؤكد أن "لا حل عسكريا للأزمة السورية"، لافتة إلى أن عودة الأمن والاستقرار إلى سوريا من أهم أهدافها لأنها تعتبر أن "الإرهاب والتطرف لا يشكلان تهديدا لسوريا فقط، بل للمنطقة برمتها".

المصدر : الجزيرة + وكالات