أردوغان (يمين) ونجيرفان بارزاني بحثا في أنقرة أمس موضوع خط الأنابيب الجديد (الجزيرة)

حذر العراق تركيا أمس من أن فتح خط أنابيب جديد لنقل النفط والغاز الطبيعي من كردستان العراق عبر تركيا إلى البحر الأبيض المتوسط سيضر كثيرا بالعلاقات الثنائية بين البلدين، في حين بحث رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ورئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق نجيرفان بارزاني في أنقرة موضوع فتح الخط الجديد الذي أثار غضب بغداد.

وأكد علي الموسوي المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن الحكومة العراقية أبلغت السفير التركي في بغداد بمعارضتها الشديدة للتوقيع على اتفاق مع كردستان العراق حول أنبوب النفط. وحذر الموسوي من أن مثل هذا التوقيع إن حدث فسيضر بقوة بالعلاقات بين بغداد وأنقرة.

وشدد نائب رئيس الوزراء العراقي المكلف بشؤون الطاقة حسين الشهرستاني لدى استقباله السفير التركي في بغداد أمس على ضرورة تسوية المشاكل المتعلقة بشحنات النفط غير القانونية عبر الحدود التركية التي تتم دون علم الحكومة المركزية في بغداد ووزارة النفط بها.

الموسوي قال إن التوقيع على فتح خط الأنابيب سيضر بالعلاقات بين البلدين (الجزيرة)

اجتماع أنقرة
ويأتي التحذير العراقي في الوقت الذي التقى فيه أردوغان مع بارزاني في العاصمة التركية أنقرة، حيث بحثا نقل وتصدير النفط والغاز الطبيعي من شمال العراق عبر تركيا عن طريق خط أنابيب يصل بين أربيل وميناء يومورتاليك التركي على البحر الأبيض المتوسط، لكن الاتفاق النهائي تأجل لما بعد زيارة رئيس حكومة كردستان العراق إلى بغداد لبحث القضية مع الحكومة المركزية.

ولم يصدر أي بيان في ختام هذا اللقاء، لكن البارزاني كان قد أعلن لدى وصوله مساء الثلاثاء إلى العاصمة التركية للصحفيين أن أولى شحنات النفط التركي قد تصل "قبل عيد الميلاد".

وكان وزير الموارد الطبيعية في إقليم كردستان العراق أشتي هورامي قد قال أمس في مؤتمر صحفي بإسطنبول إن صادرات النفط قد تبدأ بالتدفق خلال أسابيع في خط أنابيب جديد أقامته سلطات الإقليم نحو تركيا، وأضاف أن هذا التدفق سيتم دون التوصل بالضرورة لاتفاق مع حكومة بغداد المركزية على آلية لتحصيل الإيرادات.

وأضاف هورامي أن كردستان العراق سيمضي قدما في تصدير النفط سواء وافقت بغداد على خطة المدفوعات أم لم توافق، مضيفا "نحن لا نتجاهل بغداد، لكن إذا لم يكن أحد يريد التحدث معنا فلا بأس، لقد صبرنا عشر سنوات".

وكانت تركيا اقترحت أن توضع إيرادات النفط الذي سيصدره إقليم كردستان العراق في حساب ضمان مجمد في مصرف حكومي تركي إلى أن تحل بغداد وأربيل خلافاتهما بشأن هذه الإيرادات.

والعقد الموقع بين أنقرة وحكومة كردستان العراق ينص خصوصا على مد خط أنابيب جديد للنفط بطاقة 300 ألف برميل في اليوم، وهي حصة صغيرة من صادرات النفط العراقية التي بلغت نحو 2.25 مليون برميل في اليوم الشهر الماضي.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية