الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي حمّل الحكومة السورية مسؤولية وقوع الأزمة في البلاد

قال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إن إنهاء تجميد عضوية سوريا بالجامعة مرهون بنتائج مؤتمر جنيف2، وفي حين أعلن ائتلاف المعارضة السورية أن الهدف من المؤتمر هو تشكيل حكومة انتقالية، أصرت الحكومة السورية على أنها لن تذهب إلى المؤتمر لتسليم السلطة.

وقال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي اليوم الخميس إن إنهاء تجميد عضوية دمشق بالجامعة رهن بنتائج مؤتمر جنيف2. وجدد دعم الجامعة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، باعتباره جهة تمثل السوريين، نافيا أن تكون هيئة التنسيق الوطنية ممثلا شرعيا للشعب السوري.

وحمّل العربي الحكومة السورية مسؤولية وقوع الأزمة في البلاد، وأشار إلى أن الجامعة العربية تؤيد الحل السياسي في سوريا، وأعرب عن استعدادها لعقد اجتماع لكل الفرقاء في النزاع السوري.

وفي السياق، قال وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الست إن محادثات جنيف2 يجب أن تضع إطارا زمنيا لتشكيل حكومة انتقالية بسوريا لها كل السلطات التنفيذية بما يتفق مع البيان الصادر عن جنيف1 في 30 يناير/كانون الثاني عام 2012.

وأكد الوزراء -في بيان بعد اجتماعهم الأربعاء بالكويت- على أهمية تعزيز الدعم الدولي للمعارضة السورية الممثلة في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية للمشاركة في مؤتمر جنيف2، واعتبروا أنه لا يجب أن تشارك فصائل معارضة أخرى في محادثات السلام في جنيف.

دول الخليج أكدت أن الائتلاف الوطني السوري هو الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري (الفرنسية)

مواقف متباينة
يأتي ذلك في الوقت الذي أكدت كل من الحكومة السورية والائتلاف الوطني السوري المعارض المشاركة في مؤتمر جنيف2، بيد أنهما طرحا رؤى متباينة تماما لما يمكن أن يفضي إليه المؤتمر، حيث أعلن الائتلاف أن الهدف من المؤتمر هو تشكيل حكومة انتقالية، في حين أصرت الحكومة السورية على أنها لن تذهب إلى المؤتمر لتسليم السلطة.

وقال ائتلاف المعارضة السورية إن تصريح النظام بأنه مستعد لحضور مؤتمر جنيف2 "ليس من أجل تسليم السلطة لأحد"، بأنه يكشف النقاب عن نواياه الحقيقية في مواصلته الادعاء بالتعاون مع المجتمع الدولي واستخدامه غطاء يخفي به حربه واعتداءاته المستمرة على الشعب السوري.

وجدد الائتلاف في بيان التزامه بالمشاركة في أي عملية سياسية من شأنها تحقيق طموحات الشعب السوري إلى الحرية والديمقراطية.

وأوضح الائتلاف أنه من الضروري لنجاح مؤتمر جنيف2 أن يتم السماح بشكل فوري لمنظمات الإغاثة الإنسانية كالهلال الأحمر والصليب الأحمر وغيرهما بالدخول دونما قيود إلى كافة المناطق المحاصرة لإيصال المواد الغذائية والطبية والإغاثية وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين بدءا بالنساء والأطفال.

وفي المقابل، قال فيصل المقداد -نائب وزير الخارجية السوري- إن المعارضة ترفض الديمقراطية وتخاف مما يريده الشعب، واستبعد تنحي الرئيس بشار الأسد، قائلا "أظن أن المعارضة تعيش في عصر مختلف، فهؤلاء الناس قادمون من العصور الوسطى، فهم ضد الديمقراطية والانتخابات، كما أنهم ضد سلامة أراضينا ووحدة الشعب السوري".

وعن مؤتمر جنيف2، قال المقداد: "نحن جاهزون للتحدث عن أي موضوع. ولكن لا يمكننا خلق فراغ في سوريا قد يؤدي إلى تفكك البلاد وانتشار الفوضى فيها، وقرارنا هو وضع كل ما نتفق عليه للاستفتاء أمام الشعب السوري، لأنه صاحب القرار النهائي للعملية برمتها".

للمزيد زوروا صفحة الثورة السورية
نشاط دبلوماسي
وعلى الصعيد الدبلوماسي، يتوجه رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي الجمعة إلى إيران -أبرز حليف للنظام السوري- للتباحث بشأن الأزمة السورية، كما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية الخميس.

وفي وقت سابق قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف -في مؤتمر صحفي مع نظيره التركي أحمد داود أوغلو- إن الجهود كلها يجب أن تتركز على طريقة إنهاء هذا النزاع.

من جهته، قال أوغلو إنه يتعين عدم الانتظار لشهرين للتوصل إلى وقف للمعارك، ودعا لإعداد الأرضية لوقف لإطلاق النار يؤدي إلى جنيف.

المصدر : الجزيرة + وكالات