أكدت كل من الحكومة السورية والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية المشاركة في مؤتمر جنيف 2 الذي من المنتظر أن يبحث حلا سياسيا للأزمة في البلاد، بيد أنهما طرحا رؤى متباينة تماما لما يمكن أن يفضي إليه هذا المؤتمر.

الجربا قال إن الائتلاف يرى أن الهدف من المؤتمر هو تشكيل حكومة انتقالية ويرفض مشاركة إيران (الجزيرة)

أكدت كل من الحكومة السورية والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية المعارض المشاركة في مؤتمر جنيف2، بيد أنهما طرحا رؤى متباينة تماما لما يمكن أن يفضي إليه المؤتمر، حيث أعلن الائتلاف أن الهدف من المؤتمر هو تشكيل حكومة انتقالية، في حين أصرت الحكومة السورية على أنها لن تذهب إلى المؤتمر لتسليم السلطة.

وأعلن رئيس الائتلاف أحمد الجربا أن وفده سيحضر مؤتمر جنيف2 المقرر عقده في يناير/كانون الثاني المقبل، مشيرا إلى أن الائتلاف يرى أن الهدف من هذا المؤتمر هو إنهاء الحرب الأهلية في سوريا وانتقال القيادة، وقال إن المعارضة تعتبر هذه المحادثات تحوّلا ديمقراطيا حقيقيا في البلاد. 

وقال الجربا أثناء زيارة للقاهرة إنه من غير الوارد أن الفرد المسؤول عن تدمير البلد يمكن أن يكون مسؤولا عن بناء البلد، في إشارة إلى الرئيس السوري بشار الأسد.

رفض مشاركة إيران
وجدد الجربا موقف الائتلاف الرافض لمشاركة إيران في المؤتمر "إلا إذا توقفت عن المشاركة في إراقة الدماء في سوريا وسحبت قواتها ووكلاءها".

وقالت سوريا إن على الدول الغربية التي تطالب بتنحي الأسد "أن تستفيق من أحلامها" أو تنسى مسألة حضور محادثات السلام في جنيف2.

وردا على دعوات فرنسا وبريطانيا إلى تنحي الأسد، قال مصدر بوزارة الخارجية السورية أمس "إن عهود الاستعمار وما كان يتم فيها من تنصيب حكومات وعزلها قد ولت إلى غير رجعة. وعليه ما لهم إلا أن يستفيقوا من أحلامهم".

وقال المصدر في بيان نقلته الوكالة العربية السورية للأنباء "إذا أصر هؤلاء على هذه الأوهام فلا لزوم لحضورهم إلى مؤتمر جنيف2 أصلا لأن شعبنا لن يسمح لأحد كائنا من كان أن يسرق حقه الحصري في تقرير مستقبله وقيادته".

وزيرا خارجية تركيا وإيران دعيا في أنقرة أمس إلى وقف إطلاق النار بسوريا (الجزيرة)

لا تغيير بدمشق
وتابع المصدر قائلا إن الوفد السوري الرسمي ذاهب إلى جنيف ليس من أجل تسليم السلطة لأحد بل "لمشاركة أولئك الحريصين على مصلحة الشعب السوري المؤيدين للحل السياسي في صنع مستقبل سوري".

وأضاف أن وفد الحكومة السورية في محادثات جنيف سيكون "محملا بمطالب الشعب السوري وفي مقدمتها القضاء على الإرهاب".

وردا على بيان الخارجية السورية، أصدر مكتب رئيس الائتلاف السوري بيانا اعتبر فيه أن ما صدر عن النظام "يكشف نواياه الحقيقية وهي استخدام تعاون مزعوم مع المجتمع الدولي من أجل التغطية على المضي في حربه ضد الشعب السوري".

دعوة لوقف القتال
وكانت إيران وتركيا قد دعتا أمس إلى وقف لإطلاق النار في سوريا قبل انعقاد مؤتمر جنيف2، وأكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف -في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي أحمد داود أوغلو في طهران- أن كل الجهود يجب أن تتركز الآن على طريقة إنهاء النزاع والتوصل إلى وقف إطلاق النار.

من جهته قال أوغلو إنه يتعين عدم الانتظار لشهرين للتوصل إلى وقف للمعارك، ودعا لإعداد الأرضية لوقف لإطلاق النار يؤدي إلى جنيف.

وقالت روسيا إن ثلاثين دولة ستحضر إلى جنيف على مستوى وزراء الخارجية حيث أكد ميخائيل بوغدانوف -نائب وزير الخارجية الروسي- أن ممثلين عن العراق والأردن ولبنان وتركيا سيشاركون في التحضير لجنيف2، وأضاف أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم سيترأس وفد بلاده في جنيف2 بدون مشاركة للرئيس السوري بشار الأسد.

وتحدث بوغدانوف لقناة "روسيا اليوم" عن وجود جدل مع الأميركيين بشأن مشاركة السعودية وإيران في المؤتمر، واعتبر أنه لا يوجد ما يمنع مشاركةَ المعارضة المسلحة إذا أبدت استعدادها للالتزام بالعملية السلمية، وشدد على ضرورة تمثيل الجميع في جنيف، وأن تكون لقراراته قوة قانونية.

المصدر : وكالات,الجزيرة