قال مراسل الجزيرة إن نيابة وسط القاهرة قررت حبس المستشار محمود الخضيري نائب رئيس محكمة النقض الأسبق أربعة أيام على ذمة التحقيقات لاتهامه بالاشتراك في التحريض على تعذيب محام بميدان التحرير خلال أحداث ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

 الخضيري نفى الاتهامات المنسوبة له كافة (الجزيرة-أرشيف)

قال مراسل الجزيرة إن نيابة وسط القاهرة قررت حبس المستشار محمود الخضيري نائب رئيس محكمة النقض الأسبق أربعة أيام على ذمة التحقيقات لاتهامه بالاشتراك في التحريض على تعذيب محام بميدان التحرير خلال أحداث ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 التي أسقطت حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وكان القضاء المصري استجوب أمس الثلاثاء الخضيري ونسبت النيابة برئاسة المستشار وائل شبل -المحامي العام الأول لنيابات وسط القاهرة- إلى الخضيري تهمتي الاحتجاز والتعذيب لمحام، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الألمانية.

وذكرت الوكالة أن الخضيري نفى الاتهامات المنسوبة له كافة وقرر في التحقيقات أنه بالفعل شاهد المجنى عليه أثناء إلقاء القبض عليه بالميدان أثناء ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 لكنه لم يشارك في عملية التعذيب أو الاحتجاز.

وواجهت النيابة الخضيري بتحريات الأمن الوطني في الواقعة، والتي تقول إنه ضالع في الاشتراك مع آخرين من قيادات جماعة الإخوان المسلمين في احتجاز المجنى عليه وتعذيبه، واستمرت التحقيقات مع الخضيري سبع ساعات متواصلة نفى خلالها الاتهامات المنسوبة له، مشيرا إلى أنه شارك في مظاهرات 25 يناير/كانون الثاني 2011 لكنه لم يعذب أي شخص.

واعتقلت قوات الأمن الخضيري، الذي كان رئيسا لمحكمة النقض، مساء الاثنين في منزله بالإسكندرية (شمال) وسلمته مأمورية أمنية أمس الثلاثاء إلى مباحث القاهرة حيث شرعت النيابة في التحقيق معه.

والخضيري متهم بالتحريض مع عدد من قيادات جماعة الإخوان على تعذيب المحامي أسامة كمال محمد أحمد بميدان التحرير أثناء ثورة يناير، على يد عدد من الثوار لاتهامه بأنه من ضباط جهاز أمن الدولة.

ويعتبر المستشار محمود الخضيري واحدًا من أبرز زعماء حركة استقلال القضاء، وكانت له مواقف واضحة ضد نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك فيما عرف بأزمة القضاة عامي 2005 و2006 للمطالبة باستقلال السلطة القضائية ومنع سيطرة السلطة التنفيذية والسياسية على أعمالها.

وأثار اعتقال الخضيري مواقف منددة بالخطوة، إذ اعتبرتها بعض الأطراف إهانة لأحد رموز استقلال القضاء. فقد قالت جبهة استقلال القضاء لرفض الانقلاب إنّ تلاميذ الخضيري ورفقاء دربه لن يصمتوا طويلا إزاء هذا التطور الخطير. وطالبت الجبهة المجلس القومي لحقوق الإنسان ونقابة المحامين بالتدخل سريعا.

كما دعا حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين القوى السياسية كافة إلى اصطفاف وطني لإسقاط الانقلاب. وأكد في بيان أن اعتقال الخضيري يؤكد استمرار مسلسل التنكيل بكل شرفاء الوطن.

من جهته، قال التحالف الوطني لدعم الشرعية إن الانقلاب فقد رشده، ودعا إلى مظاهرات غدا الأربعاء تحت شعار "لا لمذبحة القضاة".

وألقي القبض على معظم قيادات جماعة الإخوان، ومن بينهم الرئيس المعزول محمد مرسي، وهم يحاكمون حاليا بتهمة التحريض على قتل متظاهرين. كما ألقي القبض على الآلاف من الإسلاميين منذ عزل مرسي واعتقاله في 3 يوليو/تموز الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات