تشييع جنازة الشهيد محمد نيروخ (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

شيع آلاف الفلسطينيين الشهداء الثلاثة الذين سقطوا برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي يوم أمس في قرية يطا في الخليل، فيما اتهم ذوو الشهداء هذه القوات بإعدامهم، في وقت دعت فيه القوى السياسية إلى وقف المفاوضات مع الاحتلال.

وقد عم الحداد مدينتي الخليل ويطا جنوب الضفة الغريبة المحتلة، وأغلقت المحلات التجارية أبوابها، وعلقت المدارس والجامعات الدراسة اليوم، فيما اندلعت مواجهات في عدة مناطق حدادا على أرواح الشهداء الثلاثة.

وكان كل من الشهداء محمود النجار وموسى فنشة من مدينة يطا ومحمد نيروخ من مدينة الخليل استشهدوا في كمين نصبته لهم قوات الاحتلال مساء الثلاثاء في منطقة زيف قرب بلدية يطا، وادعت أنها وجدت بحوزتهم أسلحة وقنابل، وأنهم ينتمون لتنظيم سلفي، وكانوا ينوون تنفيذ عمليات ضد الاحتلال الإسرائيلي.

غير أن السلطة الوطنية الفلسطينية نفت أي صلة للشهداء الثلاثة بالقاعدة واتهمت الإسرائيليين بالتخطيط لقتلهم.

وجاء الحداد اليوم استجابة لدعوة من القوى السياسية التي اعتبرت عملية الاغتيال "جريمة وسياسة ممنهجة ضد الشعب الفلسطيني"، حسب منسق القوى في محافظة الخليل فهمي شاهين.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن إسرائيل لا تحتاج إلى جهد لتبرير كل جريمة ترتكبها، موضحا أنها تتصرف فوق القانون الدولي وتزيد بممارساتها وجرائمها اليومية استهتارها بالقانون الدولي وكل الاتفاقيات.

المحلات التجارية في مدينتي الخليل ويطا أغلقت أبوبها حدادا على الشهداء (الجزيرة نت)

وقف المفاوضات
ودعا شاهين إلى وقف المفاوضات التي وصفها بالعبثية مع إسرائيل "لأن هذه المفاوضات لا تستند لأي مرجعية تنصف شعبنا الفلسطيني ولا تقام على أسس تنسجم مع الثوابت الوطنية للشعب الفلسطيني".

من جهتهم اتهم ذوو الشهداء سلطات الاحتلال بإعدامهم رغم إمكانية اعتقالهم. وقال والد الشهيد محمود النجار إن قوات الاحتلال قتلت ابنه وزميليه مع قدرتها على اعتقالهم.

كما اتهم عم الشهيد موسى فنشة قوات الاحتلال بالتخطيط لإعدام الشهداء الثلاثة وأنها لا تريدهم أحياء، مطالبا بتحقيق حيادي يثبت نية الاحتلال المسبقة لاغتيال الشهداء الثلاثة.

وقال منسق اللجان الشعبية في يطا راتب الجبور إن الاحتلال أعدم الشهداء الثلاثة بعد متابعة لعدة أيام كما أعلن، مما يعني إمكانية إلقاء القبض عليهم وعدم ارتكاب جريمة تصفيتهم بدم بارد، لكنه فضل قتلهم لإغلاق هذا الملف.

وأشار إلى أن أحد الشهداء نجح في الإفلات من قوات الاحتلال وهو مصاب وينزف، لكنها لحقت به وأجهزة عليه.

شهيد بلدة يطا موسى فنشة في ثلاجة الموتى بمستشفى يطا الحكومي (الجزيرة نت)
مواجهات
وبينما امتنع الطلبة عن التوجه لمدارسهم في كثير من مدارس محافظة الخليل صباح اليوم، اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال في عدة محاور أهمها منطقة زيف حيث سقط الشهداء الثلاثة أمس ومنطقة باب الزاوية وسط الخليل حيث نقطة التماس مع قوات الاحتلال.

وقال مصدر أمني فلسطيني، إن المواجهات اندلعت بالقرب من مدرسة الزهراء للبنات في بلدة يطا، مما أدى إلى إصابة عشرات الطالبات بحالات اختناق جراء استنشاق غاز القنابل المدمعة التي أطلقها الجيش الإسرائيلي، فيما أصيب عدد من الشبان بأعيرة مطاطية.

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي أغلق المداخل المطلة على الشارع الذي يربط القدس بالخليل عند بلدة بيت أمّر وفرض طوقا أمنيا على كافة الشوارع الفرعية التي تحيط بالمستوطنات الإسرائيلية في تلك المنطقة.

المصدر : الجزيرة