شهدت العاصمة المصرية القاهرة وعدد من المحافظات مظاهرات للتنديد باعتقال قوات الأمن للمتظاهرين في أحداث مجلس الشورى وكذلك تعبيرا عن رفض الحكم الصادر بسجن فتيات شاركن في مظاهرة مناهضة للانقلاب، وذلك في مواجهة جديدة تدخلها السلطات منذ إقرار قانون يقيد حرية التظاهر.

وفي ميدان طلعت حرب القريب من ميدان التحرير وسط القاهرة توافد عشرات المتظاهرين للمشاركة في المظاهرة التي دعت إليها بعض الحركات والائتلافات الثورية من أجل المطالبة بإسقاط قانون التظاهر، وكذلك للمطالبة بالإفراج عن معتقلي أحداث مجلس الشورى، والتأكيد على ضرورة إلغاء المادة التي تجيز المحاكمات العسكرية في الدستور.

وتجمع في زاوية من الميدان، أشخاص يرفعون صور وزير الدفاع الفريق عبد الفتاح السيسي، ويرددون هتافات مناهضة لحركة 6 إبريل ومؤسسها أحمد ماهر، فضلا عن توجيه إشارات وُصفت بالبذيئة للمتظاهرين.

وفي الإسكندرية، نظم طلاب "حركة سادة"، و"طلاب ضد الانقلاب"، وعدد من النشطاء بجامعة الإسكندرية إضراباً عاماً عن حضور المحاضرات في أغلب كليات الجامعة، للتنديد باعتداء قوات الأمن على النشطاء أمام مجلس الشورى، والتضامن ضد  اعتقال العديد من الفتيات والاعتداء عليهن ومحاكمة فتيات حركة "سبعة الصبح "، مطالبين بسرعة الافراج عن كل الفتيات المعتقلات بشكل خاص ومحاكمة قادة الانقلاب العسكري.

يأتي هذا فيما أمرت النيابة العامة في مصـر باعتقال مؤسس حركة 6 أبريل أحمد ماهر والناشط علاء عبد الفتاح، بعد مشاركتهما في مظاهرات أمام مقر مجلس الشورى (الغرفة العليا للبرلمان) في تحد لقانون التظاهر، بحسب مصدر في مكتب النائب العام.

النيابة أمرت باعتقال أحمد ماهر (وسط) مؤسس 6 أبريل وأحد المشاركين
بمظاهرات أمس
(الجزيرة-أرشيلف)

اعتقال وحبس
وقال المصدر إن النيابة قررت حبس 24 ناشطا على ذمة التحقيق في تهم تتعلق بالبلطجة، ومهاجمة موظفين عموميين، وسرقة أجهزة لاسلكي، والتظاهر دون تصريح من وزارة الداخلية.

وكانت الشرطة فرقت الثلاثاء مظاهرتين وسط القاهرة احتجاجا على قانون التظاهر، واستخدمت قنابل الغاز المدمع وخراطيم المياه لتفريق الناشطين الذين تظاهروا احتجاجا على القانون الذي يحظر التظاهر إلا بموافقة وزارة الداخلية، واعتقلت عددا منهم.

وفي وقت متأخر من الثلاثاء أطلقت الشرطة سراح 16 من الناشطات المعروفات، من بينهن منى سيف مؤسسة مجموعة "لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين" وتركتهن على الطريق الصحراوي المؤدي إلى صعيد مصر، على بعد عشرة كيلومترات جنوب القاهرة، بحسب ما أفادت أسر بعضهن.

وكانت حركة 6 أبريل قد دعت لمظاهرات الأربعاء احتجاجا على حبس النشطاء، وهددت بتحويل المظاهرة إلى اعتصام.

وقال الناشط محمد عادل -أحد مؤسسي الحركة- للجزيرة إن الحركة تطالب بوقف قانون التظاهر إلى حين البحث عن مخرج قانوني للأزمة الحالية، غير أن مصادر برئاسة الجمهورية نفت وجود أي نية لإلغاء أو تعديل القانون.

من جانبه، حذر الناشط السياسي وعضو مجلس الشعب السابق زياد العليمي من أن عدم تراجع الحكومة عن قانون التظاهر سيجعل المظاهرات تعمّ كل ميادين مصر، على حد قوله.

وكان عشرة أعضاء على الأقل في لجنة الخمسين المعنية بكتابة الدستور، قرروا أمس تجميد عضويتهم في اللجنة، احتجاجا على اعتقال النشطاء. وقال بعضهم إنهم "سيتداولون" في ما بينهم حول ما إذا كانوا سيعودون للمشاركة في أعمال اللجنة أم لا.

من جهته، اعتبر التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب أن موجة العنف الجديدة ضد المتظاهرين بداية سقوط الانقلاب، ودعا في بيان إلى مظاهرات جديدة الأربعاء احتجاجا على توقيف المستشار محمود الخضيري نائب رئيس محكمة النقض السابق.

المصدر : الجزيرة + وكالات