قوات الأمن المصرية تفرق مظاهرة بخراطيم المياه أمس أمام مجلس الشورى (الفرنسية)

تتواصل المظاهرات المناهضة للانقلاب العسكري في مصر، وسط دعوات للمضي قدما في الاحتجاجات للمطالبة بإلغاء قانون التظاهر الذي عمدت بموجبه قوات الأمن أمس إلى اعتقال العشرات من المتظاهرين، بينهم فتيات أفرجت عنهن لاحقا، وفق السلطات المصرية.

فقد دعت جبهة "طريق الثورة" التي تعرف باسم "ثوار" إلى وقفة احتجاجية اليوم الأربعاء في ميدان طلعت حرب القريب من ميدان التحرير في القاهرة للمطالبة بإلغاء قانون التظاهر، واستكمال وقفة مجلس الشورى أمس التي دعت إلى إلغاء المحاكمات العسكرية في الدستور والإفراج عن المعتقلين.

وخرجت مظاهرات ليلية في حلوان جنوبي القاهرة، حمل المتظاهرون فيها لافتات تحمل شعار رابعة العدوية، ونددوا بقانون التظاهر الجديد وطالبوا بالإفراج عن المعتقلين.

وكانت الشرطة فرقت الثلاثاء مظاهرتين وسط القاهرة احتجاجا على قانون التظاهر، واعتقلت عددا من المحتجين، مما دفع بعض أعضاء لجنة الدستور إلى تعليق عضويتهم في اللجنة احتجاجا على الاعتقالات التي جرى بعضها أمام مجلس الشورى.

وقال شهود عيان إن الشرطة استخدمت قنابل الغاز المدمع وخراطيم المياه لتفريق عشرات الناشطين الذين تظاهروا أمام نقابة الصحفيين القريبة من ميدان رمسيس بالقاهرة احتجاجا على القانون الذي يحظر التظاهر إلا بموافقة وزارة الداخلية.

مظاهرات في مصر بعد سريان قانون
تنظيم التظاهر (الجزيرة)

اعتقالات
وتفعيلا لقانون التظاهر الذي أصدره الرئيس المؤقت عدلي منصور، اعتقلت قوات الأمن العشرات من المتظاهرين الرافضين للقانون وللانقلاب، بينهم عشرون فتاة أفرجت عنهن في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء.

وقال مصدر بمكتب النائب العام اليوم الأربعاء إن النيابة العامة أمرت باعتقال اثنين من الناشطين البارزين لتحريضهما على التظاهر، أحدهما أحمد ماهر مؤسس حركة 6 أبريل التي شاركت في الإطاحة بنظام حسني مبارك مطلع عام 2011.

وقال المصدر إنه تم حبس 24 ناشطا آخر أمس الثلاثاء على ذمة التحقيق في مزاعم بالبلطجة ومهاجمة موظفين عموميين وسرقة أجهزة لاسلكي، والتظاهر دون تصريح من وزارة الداخلية.

وكان مصدر أمني آخر أفاد بأن الشرطة أطلقت سراح كل الناشطات اللاتي تم توقيفهن بتهمة التظاهر، ولكن الشرطة أطلقت 16 من الناشطات المعروفات بعيد منتصف الليل على الطريق الصحراوي المؤدي إلى صعيد مصر على بعد عشرة كيلومترات جنوبي القاهرة تقريبا.

وأفاد المصدر بأن قوات الأمن اعتقلت مساء الثلاثاء ثلاثين متظاهرا أمام مجلس الشورى لأنهم نظموا مظاهرة من دون الحصول على تصريح مسبق، احتجاجا على مادة في الدستور تبيح محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري في بعض الحالات.

تجميد عضوية
واحتجاجا على اعتقال المتظاهرين، أعلن عشرة أعضاء بلجنة تعديل الدستور تجميد عضويتهم، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن عضوة اللجنة هدى الصدى التي قالت إنها وتسعة أعضاء آخرين باللجنة جمدوا عضويتهم.

وقالت الصدى إنهم جمدوا عضويتهم احتجاجا على توقيف الناشطين والناشطات الذين لبوا دعوة مجموعة "لا للمحاكمات العسكرية" للتظاهر أمام مقر مجلس الشورى حيث تنعقد لجنة الخمسين، وذلك للاعتراض على موافقتها على نص يتيح في بعض الحالات إحالة المدنيين إلى القضاء العسكري.

وأوضحت أن أعضاء لجنة الخمسين الآخرين الذين قرروا تجميد عضويتهم، هم المخرج خالد يوسف والفنان التشكيلي محمد عبلة والناشط السيناوي مسعد أبو فجر ونقيب الصحفيين ضياء رشوان ورئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي محمد أبو الغار، وممثلو الشباب وحركة تمرد في اللجنة عمرو صلاح ومحمود بدر ومحمد عبد العزيز وأحمد عيد.

المصدر : الجزيرة + وكالات