فابيوس: جنيف2 يهدف لموافقة متبادلة بين ممثلي النظام دون بشار الأسد وبين المعارضة المعتدلة (الفرنسية-أرشيف)

قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن مؤتمر جنيف2 سيعقد بين ممثلي النظام السوري والمعارضة "المعتدلة"، ومن دون الرئيس بشار الأسد، للتوصل إلى تشكيل حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات، في حين أعلن الجيش الحر رفضه المؤتمر الذي حددته الأمم المتحدة في 22 يناير/كانون الثاني.

وأشار الوزير الفرنسي إلى أن جنيف2 يهدف إلى عدم إجراء مباحثات "عابرة" بشأن سوريا، وإنما "موافقة متبادلة" بين ممثلي النظام دون بشار الأسد، ومن وصفها بالمعارضة المعتدلة، للوصول إلى تشكيل حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات.

وأضاف فابيوس أنه "أمر صعب جدا لكنه الحل الوحيد الذي يؤدي إلى استبعاد بشار الأسد والإرهابيين". 

غير أن رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر اللواء سليم إدريس أكد في مقابلة مع الجزيرة أن الأجواء ليست ملائمة لعقد مؤتمر جنيف2 في الموعد المحدد. وأضاف أن الجيش الحر لن يوقف القتال، لا قبل المؤتمر ولا أثناء انعقاده.

وأضاف إدريس أن الجيش الحر لن يشارك في المؤتمر ما دام لم يتم إشراكه في مسار الإعداد له، مؤكدا أنه لم يتلقّ أي عروض في هذا الشأن.

وتعليقا على تصريحات إدريس، قال رئيس المكتب الإعلامي للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية خالد صالح إن ما ذهب إليه لا يتعارض مع توجه الائتلاف الذي يطالب الجيش الحر بمواصلة القتال.

وقال صالح إن مشاركة الحر في أي وفد للمعارضة أمر أساسي، ولكنه أشار إلى أن الائتلاف لم يحسم أمره بعد بشأن الذهاب إلى المؤتمر، مؤكدا أن ذلك سيتم خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وشدد على أن مشاركة المعارضة مرهونة بإيفاء النظام بجملة من المطالب والخطوات، منها إنهاء حصار العديد من المدن والبلدات السورية والإفراج عن المعتقلين، وهو ما لم ينفذه النظام، وفق تعبيره.

video

دعوة أممية
من جانبه، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن أمله في أن ترسل السلطات السورية وفدا يدرك أن هدف المؤتمر هو إنهاء الحرب، وفق تعبيره.

ودعا جميع الأطراف في سوريا إلى اتخاذ خطوات تهيئ ظروفا مناسبة لإنجاح مؤتمر جنيف2 الذي وصفه بأنه "وسيلة انتقال سلمي تلبي التطلعات المشروعة لجميع الشعب السوري من أجل الحرية والكرامة، وتلبي وتضمن السلامة والحماية لجميع الطوائف في سوريا".

استعداد روسي
بدورها، أعربت روسيا عن استعدادها لمواصلة العمل مع السلطات السورية والمعارضة لتسوية المسائل المتعلقة بجنيف2 المقرر عقده في 22 يناير/كانون الثاني المقبل.

ونقل موقع "روسيا اليوم" عن بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية اليوم الثلاثاء قوله "على طريق عقد جنيف2 يتبقى حل عدد من المسائل المهمة المتعلقة بإطار مشاركة الوفود السورية عن الحكومة والمعارضة دون شروط مسبقة، وتنسيق دائرة  الدول التي ستتم دعوتها لهذا المؤتمر". 

ويهدف مؤتمر جنيف2 إلى تطبيق خطة اعتمدت يوم 30 يونيو/حزيران 2012 من قبل القوى الدولية الكبرى والدول المجاورة لسوريا أثناء مؤتمر مماثل عقد في جنيف من دون مشاركة سوريا، واصطلح على تسميته "جنيف1".

وصادق مجلس الأمن الدولي على نتائج هذا المؤتمر في القرار 2118 الصادر عام 2013، لكنها بقيت منذ ذلك الحين دون تنفيذ، كما تعذر حتى الآن التوصل إلى اتفاق بشأن جنيف2.

المشاركون
وعن المشاركين في المؤتمر، قال المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، إن القائمة لم تحدد بعد، ولكنه أكد أن إيران والسعودية من ضمن المشاركين المحتملين.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الثلاثاء إن بلاده على استعداد للمشاركة في المؤتمر "كما قلنا دائما"، واعتبر أن ذلك "إسهام مهم في حل المشكلة".

يشار إلى أن دمشق  أبلغت الأمم المتحدة موافقتها على المشاركة في المؤتمر على أساس حق الشعب السوري الحصري في البت في مستقبله السياسي واختيار قيادته، في حين اشترطت المعارضة استبعاد الأسد عن أي دور في السلطة الانتقالية. 

وسيعقد الإبراهيمي يوم 20 ديسمبر/كانون الأول المقبل اجتماعا تحضيريا مع الأطراف المعنية بمؤتمر جنيف2 للاستعداد ووضع الترتيبات اللازمة له.

المصدر : الجزيرة + وكالات