أعلنت مصادر في الكنيسة المصرية رفض البابا تواضروس الثاني ما ينادي به بعض الأقباط من النص في الدستور على تخصيص كوتة للأقباط في المجالس المنتخبة، بينما هدد ممثل الكنيسة الأرثوذكسية في اللجنة بالانسحاب اعتراضا على صياغة ديباجة الدستور.

وحذر عضو اللجنة القانونية بالكنيسة المستشار منصف نجيب سليمان خلال مؤتمر صحفي عقد في نقابة المحامين، من أن الكوتة تغذي الطائفية التي قال إنها أسهل طريقة لتقسيم أي بلد.

يأتي ذلك بينما هدد ممثل الكنيسة الأرثوذكسية في لجنة الخمسين لتعديل الدستور الأنبا بولا بالانسحاب من اللجنة اعتراضا على عدم ذكر مدنية الدولة في الديباجة المقترحة للدستور، وعلى وضع تفسير لمبادئ الشريعة. وأشار إلى أن ما يحدث لن يقبل به, وهو كفيل بانسحاب ممثلي الكنائس الثلاث من اللجنة.

وتقدم بولا قبل أيام بمذكرة طالب فيها بإلغاء أي تفسير لمبادئ الشريعة الإسلامية من ديباجة الدستور، باعتبار ذلك "يصنف المسيحيين كمواطنين من الدرجة الثانية".

خلافات داخل لجنة لجنة الخمسين
بشأن ديباجة الدستور (الجزيرة)

الديباجة
وعلى صعيد متصل أثار مضمون ديباجة الدستور بشكل عام واختيار الشاعر الغنائي سيد حجاب لكتابتها استغرابا وتساؤلات حول هذا الخيار في بلد يضم نخبة من أساطين القانون واللغة في العالم العربي.

وقد وصف كثير من الفقهاء والقانونيين الديباجة المقترحة بأنها عبارات إنشائية فضفاضة، وبعضها ملتبس على عكس ما تكون عليه الدساتير محكمة في بناء فقراتها وقاطعة في عباراتها التي تأخذ لاحقا قوة القانون.

وكان ممثل العمال والفلاحين قد انسحب من لجنة الخمسين قبل يومين، بينما أعلن البعض عن تشكيل لجنة شعبية لكتابة ما سمي دستورا شعبيا تحضّر للاستفتاء عليه.

وبدأت لجنة الخمسين أعمالها قبل نحو شهرين بموجب إعلان دستوري صدر في أعقاب عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي يوم 3 يوليو/تموز الماضي.

وكان يفترض أن تعدل اللجنة الدستور الذي أقر أواخر عام 2012 وحصل على أكثر من 63% في الاستفتاء الشعبي الذي أجري عليه، إلا أنها قررت وضع دستور جديد بالكامل.

ومن المقرر أن تنتهي اللجنة من عملها مطلع ديسمبر/كانون الأول المقبل، ثم يتم تسليم نسخة من مشروع الدستور في صورته النهائية إلى الرئيس المؤقت للبلاد عدلي منصور ليُصدر بدوره قراراً جمهورياً بدعوة الناخبين للاستفتاء عليه، ثم تليه انتخابات برلمانية وأخرى رئاسية.

من جانبه أعلن رئيس محكمة استئناف القاهرة ورئيس اللجنة العليا للانتخابات نبيل صليب أمس الأحد، أن بدء عملية الاستفتاء على مشروع الدستور ستتطلب مدة شهر من تاريخ دعوة المواطنين إلى الاستفتاء، وذلك حتى يتسنى إعداد بطاقات استفتاء مستوفاة البيانات وطباعتها تمهيداً لتوزيعها على اللجان في كل أنحاء البلاد، والانتهاء من كل إجراءات عملية الاستفتاء.

المصدر : الجزيرة + وكالات