الجامعات والمحافظات المصرية تشهد مظاهرات يومية يأتي القانون لتقييدها (الفرنسية)

اتسعت دائرة الانتقاد والرفض من أحزاب سياسية وهيئات مدنية لقانون التظاهر الذي أصدرته الرئاسة المصرية المؤقتة أمس الأحد، وقالت عدة منظمات حقوقية إنه يوفر غطاء قانونيا للقمع.

فقد رفضت حركة شباب 6 أبريل قانون التظاهر ووصفته بأنه "سيئ السمعة"، وأكدت تصديها لمن يقف ضد حرية الشعب.

وأعلنت حركة تمرد التي قادت حملة توقيعات للإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي، رفضها لقانون التظاهر، مؤكدة أن التظاهر مكسب للمصريين من "ثورتي 25 يناير وامتدادها في 30 يونيو".

واعتبرت الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) أن القانون تنازل عن مكتسبات الثورة، وأنه تكريس لما سمتها دولة البلطجة الأمنية.

ورفضت كفاية التذرع بمواجهة "الجماعات المتطرفة" لتبرير صدور هذا القانون، "إذ إن قانون العقوبات يحتوي على مواد كافية لردع هذه الجماعات".

من جانبها رأت جبهة استقلال القضاء لرفض الانقلاب أن مهمة قانون التظاهر هي استمرار القمع والقتل وتجميد حقوق الإنسان.

وعبرت الجبهة عن تعجبها من تزامن صدور هذا القرار مع إحياء ذكرى مرور مائة يوم على مجزرة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة.

 منظمات حقوقية قالت إن القانون يجرّم
التجمع السلمي ويسمح بتفريقه بالقوة (الأوروبية)

رفض حقوقي
وكانت عدة منظمات حقوقية إضافة إلى الأمم المتحدة دعت مؤخرا إلى التخلي عن هذا القانون، متهمة الحكومة المؤقتة في مصر بالرغبة في العودة عن مكتسبات ثورة 25 يناير.

كما استبقت 11 منظمة حقوقية مصرية صدور القانون وأصدرت بيانا صباح الأحد قالت فيه إن القانون "يسعى إلى تجريم كافة أشكال التجمع السلمي، بما في ذلك المظاهرات والاجتماعات العامة، ويطلق يد الدولة في تفريق التجمعات السلمية باستخدام القوة".

وأكدت أن القانون "أجاز لقوات الأمن استخدام الطلقات المطاطية دون قيود، رغم أنها قد تؤدي إلى الوفاة حتى في حال ارتكاب المتظاهرين مخالفات بسيطة، أو إن هتف أحد المشاركين بما يمكن اعتباره سبا وقذفا".

القانون يتضمن عقوبات بالسجن من سنة إلى خمس سنوات بدءا بمن يضع اللثام إلى من يحمل السلاح أثناء المسيرات أو التجمعات

عقوبات مشددة
وكان الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور قد أصدر أمس الأحد قانونا بشأن المظاهرات والتجمعات العامة.

وقال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية إيهاب بدوي إن منصور أصدر "القرار بقانون رقم 107 لسنة 2013 الخاص بتنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والمظاهرات السلمية"، وأوضح أن القانون يتضمن عقوبات بالسجن من سنة إلى خمس سنوات بدءا بمن يضع اللثام إلى من يحمل السلاح أثناء المسيرات أو التجمعات.

ويلزم القانون منظمي المظاهرات بإبلاغ السلطات قبل ثلاثة أيام عمل على الأقل من موعدها، ويتعين على هؤلاء تقديم بياناتهم الشخصية ومكان المسيرة ومطالبهم والهتافات التي سيرددونها، على أن يكون لوزير الداخلية أن يقرر منع المظاهرة إذا كانت تشكل "تهديدا للأمن".

وينص القانون على استخدام تدريجي للقوة يبدأ من التحذيرات الشفهية إلى إطلاق الرصاص المطاطي مرورا بخراطيم المياه والهري والغاز المدمع.

وفي ظل عدم وجود برلمان بعد حله في صيف 2012 فإن للرئيس المؤقت أن يصدر -بموجب خريطة طريق- قرارات بقوانين، إلى حين الانتهاء من وضع دستور جديد للبلاد وإجراء انتخابات تشريعية في الربيع المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات