مستوطنة غفعات زئيف التي صادقت سلطات الاحتلال على بناء مئات المستوطنات فيها (الفرنسية)

صادقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على خطة جديدة لبناء 829 وحدة سكنية استيطانية جديدة في الضفة الغربية، في حين اتهم كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إسرائيل بالإصرار على تدمير عملية السلام عبر تصعيدها البناء الاستيطاني.

وقالت منظمة السلام الآن الإسرائيلية المعارضة للاستيطان إن لجنة في الإدارة العسكرية الإسرائيلية المكلفة الضفة الغربية وافقت مؤخرا على بناء 829 وحدة سكنية استيطانية.

وأشارت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إلى أن هذه الوحدات موزعة في عدة مستوطنات وبؤر استيطانية عشوائية، حيث تمت المصادقة على بناء 94 وحدة سكنية على مساحة 168 دونما في البؤرة الاستيطانية غفعات سلعيت، وثلاثين وحدة سكنية جديدة في مستوطنة شيلو الواقعة في عمق الضفة الغربية وشرقي الجدار العازل.

وصادقت الإدارة المدنية على بناء 409 وحدات سكنية في مستوطنة غفعات زئيف بين القدس ورام الله، وعلى بناء 256 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة نوفي فرات شرق القدس.

وكذلك صادقت الإدارة المدنية على تبييض 12 بناء غير مرخص في مستوطنة نوكديم التي يسكن فيها وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان.

وفي السياق أعلنت السلطات الإسرائيلية صباح اليوم الاثنين، مصادرتها 78 دونما من أراضي قرية كفر جمال جنوب طولكرم بالضفة الغربية.

وأفاد سكان محليون أن المزارعين الفلسطينيين في المنطقة فوجئوا بالقرار الذي يقضي بالاستيلاء على 78 دونما من أراضيهم، مما سيعزلها تماما ويؤدي لتمدد الجدار الإسرائيلي الفاصل في الجهة الشرقية.

عريقات اتهم إسرائيل بالإصرار على تدمير عملية السلام عبر الاستيطان (الجزيرة-أرشيف)

تنديد فلسطيني
من جانبه، اتهم كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إسرائيل اليوم الاثنين بالإصرار على تدمير عملية السلام عبر تصعيدها البناء الاستيطاني.

وقال عريقات لوكالة الأنباء الألمانية إن قرارات إسرائيل الاستيطانية الجديدة "نسفٌ للمفاوضات، ويعني أنها وصلت إلى طريق مسدودة".

وشدد عريقات على أن الاستيطان "محل إدانة أميركية ودولية شاملة، ولا يمكن القبول فلسطينيا باستمراره لأنه يعني فرض إملاءات وتكريس الاحتلال وليس التفاوض من أجل السلام".

وأوضح عريقات أن الخيارات الفلسطينية "مفتوحة ولا يمكن لنا أن نقبل بأن تكون المفاوضات غطاء للاستيطان، وتدميرا لحل الدولتين، وستكون هناك مشاورات فلسطينية وعربية عاجلة في مواجهة الممارسات الإسرائيلية".

كما أدان الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، في بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) خطط الاستيطان الجديدة للحكومة الإسرائيلية.

وقال أبو ردينة إن هذه القرارات الاستيطانية "تؤكد استمرار السياسة التصعيدية الإسرائيلية ومواصلة وضع العراقيل أمام إحراز أي تقدم حقيقي وجاد على صعيد المفاوضات".

وأضاف أنه "على رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عدم تصفية حساباته مع الولايات المتحدة الأميركية على حساب الفلسطينيين".

وكان الوفد الفلسطيني المفاوض استقال مطلع الشهر الجاري على خلفية التصعيد الاستيطاني الإسرائيلي دون أن يعلن انسحابه من المفاوضات مع إسرائيل التي استؤنفت نهاية يوليو/تموز الماضي برعاية أميركية.

واضطر نتنياهو في 13 نوفمبر/تشرين الثاني لإلغاء مشروع بناء عشرين ألف وحدة استيطانية في الضفة الغربية كانت أعلنته وزارة الاسكان وأثار تنديد الولايات المتحدة والفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات