قوات أميركية خاصة اختطفت أبو أنس الليبي في أكتوبر بعد أدائه صلاة الفجر في مسجد بطرابلس (الجزيرة-أرشيف)

انتقد النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني إسماعيل الأشقر مساعدة المخابرات الفلسطينية في رام الله على اعتقال "أبو أنس الليبي" قبل شهر تقريبا في طرابلس، وقال إن ذلك يضر بالقضية الفلسطينية ويعرضها للخطر، ويشكل تدخلا في شؤون دول أخرى، بحسب تعبيره.

ووصف الأشقر لوكالة قدس برس المساعدة الفلسطينية بأنها "أمر مسيء ومعيب"، مشيرا إلى أن جهاز المخابرات الفلسطينية "لم يعد يرتبط بالقضية الفلسطينية بقدر ما أمسى جهازا يصب في عدائه للقضية الفلسطينية وتشويهها".

وكانت مصادر أميركية وليبية متطابقة أكدت أن مدير المخابرات الفلسطينية في الضفة الغربية اللواء ماجد فرج، سيحظى بتكريم من قبل واشنطن لمساهمته بشكل كبير في توفير معلومات قيمة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) ساعدت في تحديد تحركات "الليبي" واختطافه من قبل قوة "كوماندوز" أميركية بعد أدائه صلاة الفجر في أحد المساجد الليبية في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقال الأشقر "نحن نبرأ من هذا الأمر، وأيًّا كان هذا التعاون فلن يصب في صالح القضية الفلسطينية بأي حال من الأحوال".

وأشار الأشقر -الذي يرأس لجنة الداخلية والأمن في التشريعي الفلسطيني- إلى أن لديهم مئات الوثائق التي تؤكد أن المخابرات الفلسطينية كانت تتدخل وتتجسس على العديد من الدول العربية والإسلامية والصديقة لصالح الاحتلال الإسرائيلي والأميركيين ومصلحة مخابرات معادية للقضية الفلسطينية. 

وتكريما لدور فرج، أفاد مصدر فلسطيني مطلع في الولايات المتحدة الأميركية أن سي آي أي أحاطت زيارة فرج الحالية لواشنطن برعاية خاصة امتنانا لما بذله من جهود لتنمية العلاقات الأمنية مع واشنطن وتل أبيب.

وقد نسبت صحيفة ليبية إلى المصدر الفلسطيني قوله إن "التقدير الخاص الذي يحظى به اللواء فرج يتخطى حدود الملف الأميركي الفلسطيني الإسرائيلي إلى قضايا وتوترات إقليمية، خاصة بعد أن نجح اللواء فرج في تقديم عون كبير للمخابرات الأميركية في ملفي ليبيا والصومال".

ووفق تقرير مسرب سلمه اللواء فرج لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، فإن ضابطين فلسطينيين تابعين له في ليبيا قدما إسهاما مميزا في توفير معلومات ساعدت على القبض على "الليبي".

المصدر : قدس برس