قرر المجمع الفقهي لكبار العلماء للدعوة والإفتاء -وهو أكبر مرجعية سينة في العراق- تعليق قراره الذي اتخذه الخميس الماضي بإغلاقَ جميع المساجد في مدينة بغداد وضواحيها، وقرر إعادة فتحها اعتبارا من اليوم الأحد بشروط معينة.

مساجد السنة أغلقت احتجاجا على تعرض رموز المرجعية السنية ومساجدها لأعمال عنف (الفرنسية)

قرر المجمع الفقهي لكبار العلماء للدعوة والإفتاء -وهو أكبر مرجعية سينة في العراق- تعليق قراره الذي اتخذه الخميس الماضي بإغلاقَ جميع المساجد في مدينة بغداد وضواحيها، وقرر إعادة فتحها اعتبارا من اليوم الأحد بشروط معينة.

وقال المجمع في بيان قرأه الشيخ ضياء الدين الجواري -عضو الهيئة العليا للمجمع- إن القرار اتخذ استجابة لنداءات كثيرة.

وطالب بتكوين قوة مكونة من السكان لحماية المساجد، وبأن تحقق السلطات في الاغتيالات التي استهدفت أئمة مساجد في الفترة الماضية، وإطلاق سراح المعتقلين منهم، ووقف الاعتقالات التي تستهدفهم.

وكان قرار إغلاق المساجد قد اتخذ احتجاجا على تعرض رموز المرجعية السنية ومساجدها لأعمال عنف وعدم قيام الحكومة بجهود لوقف ذلك الاستهداف.

حكم غيابي
من جهة أخرى، أصدرت محكمة الجنايات المركزية العراقية حكماً غيابياً بالسجن المؤبد بحق عضو سابق في البرلمان سمته بالأحرف الأولى من اسمه، بعد أن أدانته بتهم "دعم الإرهاب" واستخدام السلطة الممنوحة له لتسهيل القيام بالعمليات "الإرهابية".

بطرس قتل على يد مسلحين مجهولين شمالي الموصل (الفرنسية)

وقال بيان للمركز الإعلامي للسلطة القضائية، إن عضو مجلس النواب السابق المتهم الهارب ع،ع،م "وحسب إفادات الشهود والأدلة المتوفرة لدى المحكمة كان يدعم المجموعات الإرهابية بالأموال والسيارات وكذلك الباجات (الهويات) والأسلحة لتنفيذ العمليات الإرهابية ضد الجيش والشرطة والطوائف الأخرى".

وأضاف البيان، أن المتهم الهارب كان يدعم تنظيم جيش السنة والجماعة في ديالى الذي شكله شقيقه بالأموال التي كانت تُدفع رواتباً لأفراد التنظيم وشراء السيارات واستمر هذا التنظيم حتى نهاية عام 2007 حيث انضم إلى الفصائل المسلحة لدولة العراق الإسلامية، وساهم المتهم الهارب بتجهيز قناصي التنظيم بأسلحة من نوع إم 16 (بندقية آلية أميركية الصنع).

وأشار البيان إلى أن المتهم الهارب قام باستخدام السلطة الممنوحة له كعضو لمجلس النواب بالتدخل لإطلاق سراح قائد تنظيم السنة والجماعة بعد أن قامت القوات الأميركية بإلقاء القبـض عليه.
 
أعمال عنف
وعلى الصعيد الأمني، قتل مسيحي عراقي يعمل مصورا تلفزيونيا اليوم الأحد برصاص مسلحين في إحدى المناطق التابعة لمدينة الموصل (400 كم شمال بغداد)، وصرحت مصادر أمنية بأن القتيل يدعى علاء إدوارد بطرس ويعمل لحساب قناة الرشيد الفضائية وقناة نينوي الفضائية.
 
وأوضحت المصادر أن حادث القتل وقع في منطقة المجموعة الثقافية شمالي الموصل ولاذ الفاعلون بالفرار.

يذكر أن العنف الطائفي في العراق لم يقتصر على المسلمين السنة والشيعة، بل تعدى ذلك ليشمل المسيحيين الذين يكونون أقلية صغيرة في العراق، مما دفع الكثير منهم للهجرة خارج العراق، وبدأت سفارات دول غربية بتقديم تسهيلات لهم في هذا المجال.

وقد أثارت هجرة المسيحيين العراقيين العديد من ردود الفعل داخل العراق وخارجه، كان آخرها مناشدة النائب المسيحي في البرلمان العراقي عماد يوحنا الحكومة العراقية بتوفير الحماية والأمن للمسيحيين.

وطالب يوحنا في بيان نشره أمس السبت في صفحته على موقع فيسبوك، سفارات الدول الأجنبية بالكف عن منح المسيحيين العراقيين تسهيلات للهجرة.

المسيحيون العراقيون تلقوا تسهيلات من سفارات الدول الغربية للهجرة من البلاد (الأوروبية)

وفي بعقوبة مركز محافظة ديإلى شمال شرق بغداد، قتل أربعة أشخاص وأصيب أربعة آخرون في حوادث عنف متفرقة، حسب ما أعلنته الشرطة. كما انفجرت عبوة ناسفة موضوعة بجانب الطريق الزراعي المؤدي إلى إحدى القرى جنوب المدينة، وقتل في الانفجار شرطيان وأصيب أربعة آخرون بينهم ضابط الدورية برتبة ملازم.

وفي غرب المدينة، أطلق مسلحون مجهولون النار من أسلحة رشاشة على ضابط برتبة نقيب بمركز ناحية هبهب وأردوه قتيلا.

كاتم صوت
وفي آخر حلقات الاغتيال بالأسلحة الكاتمة للصوت، أطلق مسلحون النار من أسلحة كاتمة للصوت على المقاول عمار مزيد النعيمي أثناء وجوده بسيارته الخاصة شمالي بعقوبة مما أسفر عن مقتله في الحال.

وفي بغداد، قام مسلحان مجهولان يستقلان دراجة نارية بإطلاق النار من مسدس كاتم للصوت على مصور فوتوغرافي وأردوه قتيلا في الحال. 

وعلى بعد 200 كم شمال بغداد، في محافظة صلاح الدين، قتل مهندس وأصيب ثلاثة موظفين حكوميين بجروح في هجوم شنه مسلحون مجهولون يستقلون سيارة مدنية، على سيارة تابعة لشركة الكهرباء يستقلها الضحايا أثناء سيرها بمنطقة بلد جنوب مدينة تكريت مركز المحافظة.

المصدر : وكالات,الجزيرة