البشير ربط بين النجاح الاقتصادي والقضاء على الأزمات والتحديات الأمنية والسياسية والاجتماعية (الجزيرة)

أعرب الرئيس السوداني عمر حسن البشير مجددا عن حرص بلاده على مواصلة جهودها لإجراء حوار مع الراغبين من حاملي السلاح للتوصل لحلول نهائية والقضاء على جذور الخلاف والتمهيد لفتح صفحة جديدة لتحقيق التقدم وبناء الوطن.

وقال البشير -في كلمة له اليوم السبت في الجلسة الافتتاحية للملتقى الاقتصادي الثاني في الخرطوم- إن التطور الاقتصادي القومي لا يعتمد على توفر الموارد المالية والمادية فقط إنما يحكمه النجاح في القضاء على جذور الأزمات والتحديات الأمنية والسياسية والاجتماعية وعوامل تفجر التمرد والنزاع المسلح والصراعات القبلية والعرقية.

وأشار إلى أن ذلك كان دافعا لمواصلة الجهود التي "تكللت بعقد اتفاقيات السلام والتي تؤتي ثمارها الآن أمنا واستقرارا يعم البلاد". وقال إن تحسين العلاقات الاقتصادية مع دولة جنوب السودان والدول المجاورة له الأولوية في سياسات الحكومة.

يشار إلى أن السودان توصل إلى اتفاق مع المتمردين في جنوب السودان في عام 2005 وهو الاتفاق الذي أدى إلى انفصال الأخير في عام 2011.

أزمة الخبز بالسودان تسببت في طوابير طويلة أمام المخابز (الجزيرة)

ويواجه السودان تمردا من جانب ما يُسمى بـالجبهة الثورية وهي تحالف يضم الحركة الشعبية في الشمال وحركة العدل والمساواة وحركتي تحرير السودان فصيلي مني أركو مناوي وعبد الواحد محمد نور إلى جانب قيادات من أحزاب الأمة والاتحادي الديمقراطي.

الملتقى الاقتصادي
وبدأت بالخرطوم السبت أعمال الملتقى الاقتصادي الذي تنظمه الحكومة لمناقشة البدائل والخيارات لإصلاح الأوضاع الاقتصادية في البلاد وذلك بمشاركة خبراء من الداخل ومن خارج السودان. وقاطعت أغلب أحزاب المعارضة الرئيسية الملتقى.

ويشارك في الملتقى -الذي يستمر يومين- خبراء وسياسيون ورجال أعمال وآخرون يسعون للتوصل إلى حلول لمشاكل السودان الاقتصادية.

وتحدث وزير المالية السوداني علي محمود خلال الجلسة الافتتاحية عن ما سماها تحديات الاقتصاد السوداني، وأبرزها العجز الكلي، والعجز في ميزان المدفوعات الخارجية، وخفض التضخم، وتحسين أداء الاقتصاد الكلي.

يُشار إلى أن حجم التضخم في السودان يبلغ أكثر من 40% وسط شكاوى المواطنين المستمرة من الغلاء، كما فقدت العملة المحلية 50% من قيمتها في السوق السوداء وارتفعت أسعار الوقود والخبز منذ رفع الحكومة الدعم عن الوقود في سبتمبر/أيلول الماضي. وشهدت مدن سودانية الأسبوع الماضي أزمة في الخبز.

المصدر : وكالات,الجزيرة