هادي دعا اليمنيين للوقوف ضد العنف والتمسك بالحوار (رويترز-أرشيف)
أمر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بفتح تحقيق في مقتل عبد الكريم جدبان عضو مجلس النواب عن محافظة صعدة بشمال البلاد وممثل الحوثيين في مؤتمر الحوار الوطني، في حين خرق الحوثيون اتفاقا لوقف إطلاق النار في دماج بصعدة التي تشهد مواجهات منذ نهاية الشهر الماضي.

وطلب هادي بتشكيل لجنة للتحقيق في حادث الاغتيال الذي شهدته العاصة صنعاء أمس الجمعة، ودعا الجميع للوقوف ضد العنف والتمسك بالحوار.

وأطلق مسلحان كانا على متن دراجة نارية الرصاص بكثافة باتجاه جدبان بعد خروجه من جامع الشوكاني بشارع القيادة في صنعاء عقب صلاة العشاء، ولفظ النائب أنفاسه الأخيرة قبل وصوله إلى المستشفى.

وبينما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الاغتيال، قال ممثل تنظيم "أنصار الله" (الحوثيين الزيديين) بالحوار الوطني عبد الكريم الخيواني لوكالة الصحافة الفرنسية إن حادث الأمس وغيره من العمليات المماثلة "تستهدف قوى التغيير في اليمن من قبل مراكز القوى التقليدية" دون المزيد من التوضيح.

وبموجب اتفاق انتقالي كان من المقرر أن ينتهي حوار وطني بين مختلف القوى السياسية في 18 سبتمبر/أيلول الماضي، ويؤدي إلى صياغة دستور جديد يتيح تنظيم انتخابات عامة. لكن الحوار تعثر بسبب عدة عراقيل بينها -خصوصا- مطالبة الجنوبيين بالحكم الذاتي.

ويدور الحوار الوطني تحت رعاية المبعوث الخاص للأمم المتحدة لليمن جمال بن عمر الذي نفى مكتبه الجمعة أن يكون تعرض لمحاولة اغتيال. وقال المكتب "إن إطلاق النار لدى مرور موكب بن عمر في شارع وسط صنعاء، كان ابتهاجا بمناسبة عرس.. ولم يكن (بن عمر) مستهدفا".

خرق هدنة
من جانب آخر، تواصل خرق الاتفاق الأمني لوقف إطلاق النار بين الحوثيين ومسلحي القبائل في دماج بمحافظة صعدة. فقد هاجم الحوثيون دماج من الشمال وقصفوها بالأسلحة الثقيلة سعيا لاقتحامها.

وينص اتفاق الهدنة الذي تم التوصل إليه بوساطة لجنة رئاسية على وقف لإطلاق النار خلال 48 ساعة، يتم خلالها نشر مراقبين من الجيش اليمني وإخلاء الأسرى وفك الحصار.

ويعتبر هذا الاتفاق ثالث اتفاق هدنة يتم التوصل إليه بين الطرفين المتقاتلين بصعدة، منذ نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وذلك بعد انهيار اتفاقين سابقين بعد ساعات قليلة على بدء سريان كل منهما.

واندلعت المعارك في دماج التي تقع بالقرب من الحدود مع المملكة العربية السعودية إثر هجوم شنه الحوثيون على مسجد للسلفيين الذين يتهمونهم باستضافة مسلحين أجانب. وقد أسفرت الاشتباكات عن مقتل أكثر من مائة شخص.

المصدر : الجزيرة + وكالات