لقاء الابراهيمي وظريف كان امتدادا للقائهما بطهران نهاية الشهر الماضي (الأوروبية-أرشيف)
التقى المبعوث الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في جنيف، وذلك قبل لقاء مع مسؤولين من روسيا والولايات المتحدة الأميركية ضمن المساعي المبذولة للتوافق حول تاريخ لعقد مؤتمر جنيف 2 من أجل السلام في سوريا.

وقالت خولة مطر الناطقة باسم الإبراهيمي إن اللقاء الذي نظم أمس الجمعة كان متابعة لاجتماعات الإبراهيمي بطهران في 26 و27 أكتوبر تشرين الأول الماضي، وفرصة لاستعراض الوضع حول مؤتمر جنيف 2.

وأوضحت أن الطرفين ناقشا -في اللقاء الذي نظم على هامش المباحثات بشأن ملف إيران النووي- الاستعدادات لعقد مؤتمر جنيف 2 بصفة عامة وليس مشاركة إيران على وجه التحديد.

وتثير مشاركة إيران -حليفة النظام السوري- في هذا المؤتمر، والتي تطالب بها روسيا ويرغب بها الإبراهيمي، معارضة الغربيين والمعارضة السورية.

ومن المحتمل أن يلتقي الإبراهيمي وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي وصل إلى جنيف مساء أمس.

من جانب آخر يعقد الإبراهيمي يوم الاثنين المقبل في جنيف اجتماعا مع ممثلين عن روسيا والولايات المتحدة، يتوقع أن يتوج بالإعلان عن موعد مؤتمر جنيف 2. كما سيجري المبعوث الدولي محادثات ثلاثية مع ميخائيل بوغدانوف وغينادي غاتيلوف نائبي وزير الخارجية الروسي إلى جانب وكيلة الخارجية الأميركية ويندي شيرمان.

وتأمل الأمم المتحدة أن يعقد مؤتمر جنيف 2 منتصف ديسمبر/كانون الأول المقبل،  والذي يهدف إلى البناء على اتفاق توصلت إليه القوى العالمية بجنيف في يونيو/حزيران 2012 تحت رعاية الوسيط السابق كوفي أنان ويدعو إلى انتقال سياسي بسوريا، لكنه ترك الباب مفتوحا أمام مسألة مشاركة الرئيس السوري بشار الأسد بدور في العملية الانتقالية.

إقناع المعارضة
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس الجمعة إن على الدول الغربية إقناع المعارضة السورية بالمشاركة في المحادثات مع حكومة الأسد.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بمدينة سان بطرسبرغ، عبر بوتين عن أمله بعقد مؤتمر جنيف2 في أقرب وقت ممكن، وقال إن بلاده حملت على عاتقها مسؤولية إقناع السلطات السورية، ويتعين على الشركاء الغربيين إقناع المعارضة بذلك أيضا.

من جهته قال أردوغان إن بلاده منذ البداية دعمت فكرة عقد مؤتمر جنيف2، مضيفا أنه في حال عقد المؤتمر سيجري التوصل إلى حل للأزمة السورية.

واعتبر أن تأخير عقد مؤتمر السلام يتيح وقتا للأسد، وأضاف "يجدر بنا عدم إضاعة الوقت.. نحن منذ البداية دعمنا عقد مؤتمر دولي حول سوريا، ولكن للأسف لم يؤد المؤتمر الأول إلى النتائج المرجوة، لكن جنيف2 سيؤدي إلى نتائج ملموسة".

من جهة أخرى نفت السعودية أن تكون قد عبرت لروسيا عن استعدادها للمساعدة في عقد مؤتمر جنيف 2.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول قوله مساء أمس إن الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس الروسي لم يتضمن اتفاقا بينهما على "استعداد المملكة للمساعدة على عقد مؤتمر جنيف 2 ". وأكد المصدر أن الرياض مستمرة في موقفها الثابت من الأزمة السورية.

وكان الكرملين أعلن أن الملك عبد الله أعرب خلال اتصال هاتفي مع بوتين، عن استعداده للمساعدة على عقد مؤتمر جنيف 2. ونقلت وكالة نوفوستي الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف مساعد الرئيس قوله إن الاتصال الهاتفي جرى في 10 نوفمبر/تشرين الثاني.

المصدر : وكالات